- زاد إيران - المحرر
- 873 Views
في يوم يتردد فيه صدى الانفجارات التاريخية، يحتفل الإيرانيون بالثامن من سبتمبر/أيلول كل عام بـ”اليوم الوطني لمكافحة الإرهاب”، ليس مجرد تذكار للضحايا، بل إعلان حرب على شبح العنف الذي يرتدي قناع النضال والثورة، هذا اليوم، الذي يرمز إلى صمود الإيرانيين أمام الخيانة والدماء.
يأتي هذا العام محملا بقصة درامية جديدة: عائلة مكونة من خمسة أفراد تنجح في الهروب من معسكر “أشرف 3” في ألبانيا، مقر منظمة “مجاهدي خلق” الإرهابية، هذا الهروب الأسري ليس مجرد خروج فردي، بل زلزال يهز أسس الجماعة التي طالما ادعت الدفاع عن الحرية، بينما تزرع الرعب في قلوب الإيرانيين، مع تزايد الضغوط الدولية على المنظمة، بما في ذلك غارات الشرطة الألبانية في السنوات الأخيرة بسبب اتهامات بهجمات إلكترونية، يبدو أن جدران “أشرف 3” بدأت تتصدع، ممهدة الطريق لمزيد من الانهيارات.
تاريخ “مجاهدي خلق” المظلم
تأسست منظمة “مجاهدي خلق” في عام 1965 كحركة معارضة لنظام الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي، مستلهمة أفكارا ماركسية إسلامية، لكنها سرعان ما تحولت إلى وحش إرهابي بعد الثورة الإيرانية عام 1979.
فشلت المنظمة في الوصول إلى السلطة، فانقلب عليها قادتها بالعنف الأعمى، بدءا باغتيال شخصيات بارزة مثل مرتضى مطهري ومحمد حسين بهشتي، إلى جانب 72 آخرين من أنصار الثورة في تفجير مقر مكتب رئيس الوزراء خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بحضور الرئيس الإيراني في العام 1981، لم تتوقف جرائمهم عند النخبة؛ بل امتدت إلى آلاف المواطنين العاديين، بما في ذلك عمال، معلمين، نساء، وأطفال، في عمليات اغتيال عشوائية في الشوارع والحافلات والمدارس دون رحمة.

أبرز اللحظات الدامية كان تفجير مكتب رئيس الوزراء الإيراني في 28 سبتمبر/أيلول 1981 الذي أودى بحياة الرئيس محمد علي رجائي، ورئيس الحكومة محمد جواد باهنر، وقائد الشرطة ولي الله فلاحي، بالإضافة إلى إصابة آخرين، وبعد بضعة أسابيع من الحادث ظهر المدعي العام للبلاد، على شاشة التلفزيون وأعلن أن مسعود كشميري الذي كان قبل الثورة عضوا في منظمة مجاهدي خلق (PMOI) مع علي أكبر طهراني.
وبعد الثورة تسلل إلى رئاسة الوزراء، وسيطر كشميري عمليا على وثائق مكافحة التجسس في سلاح الجو، بل سيطر على قيادة هذه القوة، حتى كان على دراية بكل شيء تقريبا، هو المتهم الرئيسي وراء تفجير رئاسة الوزراء، هذا الهجوم لم يكن مجرد عمل إرهابي، بل محاولة لإسقاط النظام الإيراني الناشئ، مدعومة بكراهية عميقة تجاه الثورة.
منذ عام 2018 يُقيم أعضاء منظمة مجاهدي خلق في ألبانيا في معسكر أشرف 3 وهو قاعدة عسكرية تتألف من 127 مبنى في منطقة مانز دوريس، وتغطي مساحة تُقدر بنحو 40 هكتارا.
تستضيف ألبانيا حاليا نحو 2500 عضو من منظمة مجاهدي خلق في معسكر أشرف 3 الإرهابي بمنطقة منظور، ورغم أن وضعهم الأمني لم يتغير، إلا أن وزارة الداخلية الألبانية أبلغت شبكة بيرن (BIRN) أنها “تراجع طلبات تمديد إقامة أعضاء منظمة مجاهدي خلق كل حالة على حدة”.
ويقول محلل العلاقات الدولية أندريه تفاني: “لقد أدركت ألبانيا منذ البداية أن قبول منظمة مجاهدي خلق يشكل مخاطرة سياسية، ولكن لا بد من القول إن البلاد لم تتمكن من السيطرة عليها بطريقة لا تعرض أمنها للخطر”.

وفقا لوثائق تاريخية، بلغ عدد ضحايا المنظمة أكثر من 17 ألف إيراني، بما في ذلك عمليات تفجير في الأسواق والمساجد، للإخلال الشديد بالنظام العام في إيران، وانعدام الأمن، والتسبب في أضرار جسيمة بالسلامة الجسدية للأفراد والممتلكات العامة والخاصة، بهدف تحقيق انتفاضة مسلحة ضد الحكومة الشرعية القائمة، مما جعلها واحدة من أكثر الجماعات إرهابا في تاريخ الشرق الأوسط.
من بين حوالي ثلاثة آلاف إيراني نُقلوا إلى ألبانيا، يُقدَّر أن حوالي 450 منهم غادروا المعسكر والبلاد حتى الآن، غالبا ما تُوصف الجماعة بأنها طائفة دينية نظرا لتبجيلها لزعيمها المختفي، مسعود رجوي، وزوجته مريم رجوي، منذ ثمانينات القرن الماضي، أعلن أعضاء منظمة مجاهدي خلق نبذهم للعلاقات الأسرية والعاطفية من أجل عيش حياة ثورية!
تحالفات مشبوهة
لم يكن إرهاب “مجاهدي خلق” وليد الصدفة؛ بل غذته تحالفات دولية مشبوهة، خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، انحازت المنظمة إلى جانب صدام حسين، مزودة إياه بمعلومات استخباراتية حساسة، مقابل الدعم المالي والعسكري، ونفّذت هذه الجماعة الإرهابية، التي كانت متمركزة في العراق، عمليات تخريبية ضد إيران، شملت أنشطة التجسس، وإجلاء المواطنين هاتفيا، وبث الرعب، وتنفيذ هجمات إرهابية ومواجهات عسكرية مباشرة، بدعمها لنظام البعث السوري، وسعت عبر الشائعات لإضعاف معنويات القوات الإيرانية.
بعد سقوط صدام، نقلت المنظمة قواعدها إلى ألبانيا عام 2016، حيث أصبح “أشرف 3” قرب تيرانا معقلها الرئيسي، يضم آلاف الأعضاء ومع ذلك، لم يتوقف الدعم الغربي؛ إذ غضت بعض الحكومات الطرف عن جرائمها، معتبرة إياها “معارضة شرعية”، بل منحت بعض أعضائها حق اللجوء السياسي وفي السنوات الأخيرة، زادت الضغوط الدولية.
في يونيو/ حزيران 2023، شنت الشرطة الألبانية غارات على “أشرف 3” التابع لمنظمة مجاهدي خلق، والذي يضم 3000 عنصر، لإجراء عمليات تفتيش وقد صدر أمر التفتيش عن المحكمة الخاصة لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة، بسبب اتهامات بشن هجمات إلكترونية ضد إيران، مما أدى إلى مصادرة أجهزة كمبيوتر وخوادم تم استخدامها لاختراق بعض المؤسسات الأجنبية، وتم اعتقال بعض الأعضاء، كما حذرت الحكومة الألبانية المنظمة مرارا من التدخل في شؤونها الداخلية.
وفي هذا الصدد، قالت وزارة الداخلية الألبانية: “للأسف، لم تف هذه المجموعة بالتزاماتها وانتهكت اتفاقها (المبرم عام 2014 حين وافقت المنظمة على الاستقرار في البلاد فقط “لأغراض إنسانية وعدم الانخراط في أي أنشطة أخرى) وكان تدخل الشرطة الألبانية متوافقا مع القانون أيضا”، ووصفت وسائل إعلام أوروبية المعسكر بـ”سجن صامت” يفرض قيودا صارمة على أعضائه.. هذا الصمت الدولي السابق ترك جرحا عميقا في الشعب الإيراني، الذي يرى فيه تناقضا بين ادعاءات حقوق الإنسان والتغاضي عن آلاف الضحايا.
محاولة إخفاء هويتها
إن الضغط الذي تمارسه بعض الدول الأوروبية على منظمة مجاهدي خلق نابع من سلوكها المنافق وسياساتها المزدوجة أكثر منه فهما دقيقا للطبيعة الإرهابية لهذه الجماعة.
هذه الدول، التي دعمت علنا في كثير من الأحيان جماعات إرهابية أخرى، كالتيارات التكفيرية في سوريا، تتبع نهجا مشابها في التعامل مع مجاهدي خلق، بعض هذا الضغط وفقا لوكالة تسنيم للأنباء استجابة للرأي العام المحلي أو رد فعل على التحركات الدبلوماسية والأمنية الإيرانية النشطة، فـ على مر تاريخها، سعت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI) إلى إخفاء هويتها الحقيقية ومواصلة وجودها الطفيلي من خلال تغييرات مستمرة في أيديولوجيتها وبنيتها واسمها، ومن هذه التغييرات استبدال منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بالمجلس الوطني للمقاومة، الذي يسعى إلى تحقيق أهداف مثل تضليل الرأي العام، وجذب الدعم الدولي، وإخفاء الطابع الإرهابي لهذه الجماعة.
تُشبه هذه الخطوة إلى حد كبير إعادة صياغة هوية جماعات أخرى، مثل هيئة تحرير الشام ثم جبهة النصرة لاحقا بقيادة أبو محمد الجولاني، الذي حاول، بتغيير مظهره وارتدائه بدلة، وتلقيه دعما من وسائل الإعلام الغربية، تقديم صورة معتدلة وديمقراطية، ونسيان الطابع الإجرامي لجماعته.
من الواضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى تضليل الرأي العام وتطهير الوجه الحقيقي للجماعات الإرهابية.
الأزمات المحلية المتشابكة
في السنوات الأخيرة، وصلت الأزمة في معسكر أشرف 3، المجموعة الإرهابية لمنظمة مجاهدي خلق في ألبانيا، إلى ذروتها؛ حيث تشير الأدلة إلى أن أكثر من 65% من أعضاء المعسكر تزيد أعمارهم عن 60 عاما، ومتوسط أعمار الأعضاء يتراوح بين 60 و70 عاما، وفي الوقت نفسه، يُحرم هؤلاء الأعضاء المسنين، الذين يعاني الكثير منهم من أمراض مزمنة، من مرض السكري وأمراض القلب والعمى إلى غير ذلك من الأمراض المزمنة، عمدا من العلاج الطبي المناسب أو الحق في مغادرة المخيم رسميا.
ويقول الأعضاء الذين تمكنوا من الفرار من معسكر أشرف 3 إن قادة المجموعة يتعمدون إبقاء الأعضاء المسنين والمرضى في مثل هذه الظروف داخل المعسكر، بزعم منع تسرب المعلومات الحساسة؛ حتى أن الأطباء داخل معسكر أشرف 3 وصفوا الاضطرابات العقلية والجنسية بين أعضاء المجموعة بأنها نتاج عقود من الحياة غير الطبيعية.

وأكدت صحيفة الغارديان في تقريرها أيضا، أن أعضاء أصغر سنا في منظمة مجاهدي خلق الإرهابية يغادرون المعسكر، على الرغم من جهود قادتهم للاحتفاظ بهم، وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى تزايد التوترات بين أعضاء وقيادات المنظمة الإرهابية، وتعترف بعض المناقشات الداخلية بأن المجموعة على وشك الانهيار الهيكلي.
هروب تاريخي
في حدث غير مسبوق، غادرت عائلة مكونة من خمسة أفراد – فروغ شاه كرامي، والدها علي، والدتها فرزانة خادمي، وشقيقيها نسيم ومسعود – معسكر “أشرف 3” الأربعاء الماضي، وفقا لتقرير وكالة تسنيم للأنباء، هذا الهروب الجماعي يأتي في وقت أصبح فيه الخروج الفردي صعبا للغاية بسبب الرقابة المشددة، خاصة بعد نقل المنظمة إلى ألبانيا.
على الرغم من سياسات الفصل العائلي التي فرضها مسعود رجوي منذ الستينيات- مثل الطلاق القسري وفصل الأطفال عن آبائهم- تمكنت هذه العائلة من الحفاظ على اتصالات سرية على مدار عام، مقتنعة بأن البقاء يعني تدمير حياتها، ما يجعل هذا الهروب تاريخيا هو كسره لأحد أكبر المحرمات: الانفصال العائلي.

في “أشرف 3″، يُعتبر أي تعلق عائلي “عائقا أمام النضال”، ويُعاقب عليه بجلسات إذلال جماعية تُعرف بـ”عملية التيار” أو “الحمام الأسبوعي”، حيث يُجبر الأعضاء على الاعتراف بمشاعرهم تحت ضغط نفسي، كما يُمنع الزواج، وتُفرض مراقبة يومية صارمة، مع اتهام الراغبين في المغادرة بـ”الارتزاق” رغم ذلك، نجحت العائلة في التنسيق والخروج معا، مما يشير إلى هشاشة السيطرة الداخلية.
في هذا السياق، كشف أحد المنشقين القدامى، الذي عايش عائلة شاهكرامي وعاين بنفسه “سرقة الأرواح البشرية”، في حوار صحفي عن ماضي العائلة وكيفية وقوعهم في قبضة منظمة مجاهدي خلق، وسلط الضوء على الدور المحوري الذي لعبته “فرانك شاهكرامي”، الأخت الكبرى لعلي، في جرّ حوالي 17 فردا من عائلتها وأقربائها إلى معسكرات المنظمة، وسرد أسماء أطفال مثل “مسعود، فريد، نسيم، وفروغ شاهكرامي”، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاما، بل وحتى حفيد صغير يُدعى “هستي” لم يتجاوز السابعة، ضمن قائمة الضحايا.
وأكد زعيم الطائفة على أهمية يقظة الأسر تجاه طباع هؤلاء المضللين، داعيا إياها إلى حماية أبنائها بحذر ووعي من شرك الجماعات المدمرة. كما نبه إلى ضرورة متابعة الأبناء عن كثب حتى يبلغوا مرحلة النضج الفكري.
إن موجة الهروب المتلاحقة، ومن ضمنها انفصال عائلة شاهكرامي، تُنذر بتداعي أركان هذه المنظمة الإرهابية المرفوضة. لقد كان هذا الهروب، وقصص المنشقين، بمثابة خنجر غائر في قلب هذا التنظيم المتهاوي، مُظهرا أن وراء شعاراته المزيفة لا يوجد سوى خراب النفوس وتشتيت الأسر.
محاولات إخفاء الانهيار
ردا على الهروب، اتبعت قيادة المنظمة، بقيادة زهرة مريخي، سياسة الإخفاء، موفرة منزلا للعائلة في تيرانا مقابل منعهم من الاتصال بالإعلام أو العودة إلى إيران، هذا الإجراء يعكس خوفا عميقا من انتشار الموجة، حيث قد يشجع الخبر أعضاء آخرين على الهروب الجماعي.
في سياق أوسع، يأتي هذا وسط وعود كاذبة متكررة بسقوط النظام الإيراني؛ مما أدى إلى تدهور معنويات الأعضاء ومن الناحية السياسية، يمثل الهروب ضربة للأساس الأيديولوجي الذي ينفي فكرة العائلة ويضربها في مقتل، ويستبدلها بـ”الولاء للقيادة”، ومع تزايد الضغوط الخارجية، بما في ذلك قرار محكمة ألبانية بمنع مريم رجوي، من دخول البلاد عام 2023.
يبدو مستقبل “أشرف 3” غير مؤكد، تقارير تشير إلى أن العديد من الأعضاء يفكرون في المغادرة، معتبرينها السبيل الوحيد للخروج من دائرة القمع.
محاولات للتضليل

في النظام القانوني الإيراني، تُجيز المادة 142 من قانون العقوبات الإسلامي تصفية الكيانات القانونية المتورطة في الجريمة المنظمة، ومصادرة أصولها، وحظر أنشطتها، كما تُجيز المادة 49 من قانون الإجراءات المدنية رفع دعاوى التعويض لضحايا الجريمة المنظمة أمام المحاكم المحلية والدولية، وعلى الصعيد الدولي، تُنص المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (2000) واتفاقية قمع تمويل الإرهاب (1999) صراحة على مسؤولية الكيانات القانونية عن الجريمة المنظمة. وتُتيح هذه المبادئ القانونية تجميد الموارد المالية، وتقييد الأنشطة، وملاحقة الجماعات الإرهابية.
أما فيما يتعلق بالآثار القانونية لتغيير الاسم، تجدر الإشارة إلى أنه بموجب القانون المحلي الإيراني والقانون الدولي، لا يُلغي تغيير اسم الكيان أو هيكله مسؤوليته الجنائية والمدنية. تنص المادة 142 من قانون العقوبات الإسلامي الإيراني على أن المسؤولية الجنائية للكيانات القانونية تُحدد بناء على أفعال أعضائها، ولا تُلغى بتغيير اسمها أو وضعها القانوني.
وفي القانون الدولي، يُؤكد مبدأ “استمرارية المسؤولية” أيضا على أن تغيير اسم الكيان أو هيكله لا يُشكل عائقا أمام إقامة العدل، ونتيجة لذلك، تُعدّ إجراءات منظمة مجاهدي خلق لاستبدال المجلس الوطني للمقاومة باسم المنظمة محاولة واضحة لتضليل الرأي العام، وإخفاء طبيعتها الإرهابية، وكسب الدعم الدولي.
ومع ذلك، تُظهر الأسس القانونية المحلية والدولية أن هذه التغييرات الظاهرة لا تُخفف المسؤولية الجنائية والمدنية لمنظمة مجاهدي خلق والهيئات التابعة لها، بل قد تُؤدي إلى زيادة الضغوط القانونية والسياسية عليها.
صمود أمام الخيانة
في ذكرى اليوم الوطني لمكافحة الإرهاب التي تحل اليوم الثامن من شهر سبتمبر/أيلول من كل عام، يتذكر الإيرانيون الثمن الباهظ الذي دفعوه للحفاظ على استقلالهم، منظمة “مجاهدي خلق”، الإرهابية التي فشلت في أحلامها الشريرة، تبقى رمزا للخيانة والاعتماد على الأجانب.
هذا الهروب الجريء لعائلة ارتبط العديد من أفرادها بصفوف التنظيم خلال تلك السنوات لم يُسدد ضربة قاصمة لبنية التنظيم فحسب، بل أزاح الستار مجددا عن الحقيقة المظلمة التي يخفيها المنافقون وراء أقنعتهم، وهو ليس نهاية، بل بداية لانهيار محتمل، يذكرنا بأن الإرهاب، مهما طال أمده، ينهار أمام إرادة الأمم، مع استمرار الندوب في قلوب العائلات الإيرانية، يظل هذا اليوم دعوة للوحدة ضد العنف المنظم.
إن منظمة مجاهدي خلق الإرهابية ليس لها مستقبل، وهي كمجموعة تحتضر لم تستطع البقاء إلا بفضل التمويل الأجنبي.
