- زاد إيران - المحرر
- متميز
- 6 Views
نشرت صحيفة “فرهيختكان” الإيرانية، السبت 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، تقريرا تناولت فيه تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى أقل من 3 ملايين برميل يوميًا، وفقًا لبيانات شركة «كبلر»، إلى جانب تداعيات المخاطر الأمنية على حركة الملاحة وتكاليف تجارة النفط عالميًا.

ذكرت الصحيفة أن صورًا لشحنة سفينة حاويات غارقة في مضيق هرمز، تضم صناديق هواتف «آيفون» وعطورًا فاخرة، انتشرت على نطاق واسع، مسلطةً الضوء على التكلفة الاقتصادية لانعدام الأمن في أحد أهم ممرات التجارة العالمية.
وأضافت أن المنظمة البحرية الدولية سجلت 113 حادثًا مؤكدًا استهدفت سفنًا في الشرق الأوسط ومضيق هرمز حتى 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، منذ بداية الحرب على إيران.
وأكدت أن ارتفاع تكاليف التأمين والشحن والحماية وتأخر تسليم البضائع زاد تكلفة تجارة النفط، وسط مؤشرات على نقص ناقلات النفط المتاحة.
وأوضحت أن الولايات المتحدة تدرس، وفقًا لـ«رويترز»، رفع العقوبات استثنائيًا عن بعض ناقلات «أسطول الظل» ونقل ملكيتها إلى مشغلين قانونيين، بهدف زيادة قدرة نقل النفط والحد من ضغوط أسواق الطاقة.
تراجع حاد في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز
وذكرت الصحيفة أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تراجعت بشدة في أكتوبر/ تشرين الأول، بعد ارتفاعها في سبتمبر/ أيلول 2026، وسط تصاعد الهجمات على السفن ومخاطر الملاحة.
وأضافت أن شركة «كبلر» قدّرت متوسط التدفقات بنحو 9.7 ملايين برميل يوميًا في سبتمبر، بينما رصد نظام «Hormuz Tracker» إجماليًا بلغ 40.7 مليون برميل خلال الشهر، بما يعادل نحو 1.4 مليون برميل يوميًا، في اختلاف يُعزى إلى تباين منهجيات الرصد والحساب.
وتابعت أن تدفقات النفط انخفضت إلى نحو 2.9 مليون برميل في 11 أكتوبر، مقارنة بذروة يومية بلغت 15.5 مليون برميل في سبتمبر، وفقًا لبيانات «كبلر»، وتوقع محللون مزيدًا من التراجع مع تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن المخالفة.
وأكدت أن ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وتغيير مسارات الناقلات، وإحجام مالكي السفن عن دخول المنطقة، إلى جانب تشديد إيران إجراءاتها ضد السفن المخالفة، كلها عوامل رفعت تكلفة عبور مضيق هرمز.
استهداف 113 سفينة خلال الحرب على إيران
ذكرت الصحيفة أن 113 حادثًا استهدف سفنًا في الشرق الأوسط ومضيق هرمز حتى 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وفقًا للمنظمة البحرية الدولية، وأسفر عن مقتل 24 بحارًا على الأقل، ما يعكس تأثير الحرب على إيران في أمن الملاحة والتجارة العالمية.
وأضافت أن ناقلات النفط والمنتجات النفطية تصدرت السفن المتضررة بـ35 سفينة، تلتها 30 سفينة بضائع سائبة وعامة، و20 سفينة حاويات، و8 سفن غاز، و20 سفينة من أنواع أخرى. وبلغ عدد السفن المرتبطة بنقل النفط والمنتجات النفطية والغاز 43 سفينة.
وأكدت أن تسجيل 113 حادثًا لا يعني خروج جميع السفن من الخدمة، إذ قد تعود بعضها للعمل بعد الإصلاح. لكن ارتفاع المخاطر يرفع تكاليف النقل حتى دون تدمير السفن.
وأضافت أن ارتفاع أقساط التأمين وأجور الشحن، وتغيير المسارات وتأخر الشحنات والإجراءات الأمنية، قد يزيد تكلفة نقل النفط والغاز إلى الأسواق المستهلكة.
وأوضحت أن تسجيل الحوادث لا يثبت مسؤولية إيران أو الولايات المتحدة عنها، إذ يتطلب تحديد المسؤولية أدلة مستقلة، ومع ذلك، فإن استمرار انعدام الأمن البحري يرفع تكاليف التجارة العالمية قبل تراجع قدرات النقل نفسها.
الولايات المتحدة تسعى إلى رفع العقوبات
ذكرت الصحيفة أن ارتفاع مخاطر العبور عبر مضيق هرمز زاد تكاليف التأمين والشحن، فيما تدرس واشنطن رفع العقوبات استثنائيًا عن بعض ناقلات «أسطول الظل» وإسناد تشغيلها إلى جهات قانونية لزيادة نقل النفط وخفض تكاليفه.
وأضافت أن المقترح الأمريكي يسمح باستخدام الناقلات لنقل النفط غير الخاضع للعقوبات، بهدف زيادة الإمدادات وتخفيف ضغوط أسواق الطاقة، وفقًا لـ«رويترز».
وأوضحت أن أسطول ناقلات النفط العالمي بلغ 5934 سفينة مطلع مارس/ آذار 2026، بينها 2359 ناقلة للنفط الخام و3575 ناقلة للمنتجات النفطية، فيما قُدّر عدد الناقلات العملاقة جدًا بنحو 913 ناقلة.
وبينت أن نحو 160 ناقلة عملاقة جدًا تخضع لعقوبات أمريكية، بما يعادل 22% من الأسطول وفقًا لـ«كبلر»، بينما تقدر بيانات أخرى النسبة بنحو 17.5%، نتيجة اختلاف منهجيات الحساب وتعريف الأسطول.
وأكدت أن عددًا محدودًا فقط من الناقلات الخاضعة للعقوبات يمكن أن يعود إلى التجارة التقليدية، بسبب عمر السفن وقيود الملكية. لذلك، يُتوقع أن يظل أثر المقترح الأمريكي محدودًا ما دامت مخاطر الحرب واضطرابات الملاحة مستمرة.
وكالة الطاقة الدولية: الأزمة خطيرة
ذكرت الصحيفة أن وكالة الطاقة الدولية حذرت من أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز خلال عام 2026 أسهم في خفض إمدادات النفط والمنتجات النفطية ورفع تكاليف النقل، ما زاد تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وأضافت أن تدفقات النفط عبر المضيق بلغت نحو 10 ملايين برميل يوميًا في سبتمبر/ أيلول، لكن تصاعد المخاطر الأمنية والهجمات خلال أكتوبر/ تشرين الأول أثار الشكوك بشأن استمرار تعافي الصادرات.
وأوضحت أن مخاوف نقص الإمدادات دفعت المصافي والمشترين إلى التنافس على الشحنات المتاحة بأسعار أعلى، ما رفع أسعار النفط الخام والفوارق السعرية بين أنواعه ومناطقه، حتى دون حدوث نقص فعلي واسع النطاق، بفعل تصاعد علاوة المخاطر الجيوسياسية.
وتابعت أن تأخر صادرات المنتجات النفطية، مثل الديزل ووقود الطائرات وغاز البترول المسال، إلى جانب ارتفاع التأمين وأجور الشحن وتكاليف تغيير المسارات، زاد تكاليف النقل والإنتاج والطاقة.
وأكدت أن استمرار الاضطرابات قد يرفع التضخم في الدول المستوردة ويضغط على موازينها التجارية، فضلًا عن زيادة حساسية أسواق النفط للتطورات السياسية والعسكرية، بما يهدد آفاق نمو الاقتصاد العالمي.
استقرار التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة
ذكرت الصحيفة أن اضطرابات أسواق النفط وارتفاع أسعار الطاقة أسهما في زيادة التضخم الأمريكي، إذ ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.7% في سبتمبر/ أيلول 2026، مقابل 3.4% في أغسطس، فيما زاد مؤشر أسعار المستهلكين شهريًا بنسبة 0.6%.
وأضافت أن التضخم شهد تقلبات خلال الأشهر الماضية، دون تحقيق تراجع مستدام نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وسط تجدد الضغوط السعرية بعد انخفاض المؤشر في يونيو/ حزيران.
وأوضحت نقلًا عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، أن أسعار الطاقة ارتفعت بنسبة 5.2% في سبتمبر، والبنزين بنسبة 9.1%، فيما بلغت الزيادة السنوية 20.4% للطاقة و34.2% للبنزين. كما ارتفع التضخم الأساسي إلى 2.6%، مقابل 2.4% في أغسطس، وزادت أسعار السكن بنسبة 0.4%.
وأكدت أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يرفع أسعار السلع الأخرى عبر النقل والإنتاج، ما يصعّب مهمة الاحتياطي الفيدرالي في خفض التضخم دون التأثير سلبًا في النشاط الاقتصادي.
وتابعت أن استطلاع الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أظهر ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر الأمريكية للعام المقبل إلى 3.9%، وهو أعلى مستوى منذ مايو/ أيار 2023، فيما بلغت التوقعات لثلاث سنوات 3.3% ولخمس سنوات 3%.
وبينت أن الأسر تتوقع ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 4.8% والإيجارات بنسبة 6.8% خلال العام المقبل، ما يزيد الضغوط على تكاليف المعيشة ويعقّد جهود احتواء التضخم.
كل ناقلة نفط عملاقة تعادل مقاتلة «إف-35»
ذكرت الصحيفة أن المقارنة بين ناقلات النفط العملاقة جدًا (VLCC) ومقاتلات «إف-35» تبرز تقارب تكلفتهما وأهميتهما الاستراتيجية؛ فالناقلات تمثل ركيزة لإمدادات الطاقة العالمية، بينما تعد المقاتلات من أبرز منتجات الصناعات العسكرية المتقدمة.
وأضافت أن تحرك إدارة دونالد ترامب لمنح إعفاءات من العقوبات لبعض الناقلات العملاقة يعكس أهميتها في ظل اضطرابات سوق النفط، إذ قد يعادل سعر بناء الناقلة تكلفة شراء مقاتلة متطورة.
وأوضحت أن سعة الناقلة العملاقة تتراوح بين 300 و320 ألف طن من الوزن الساكن، ويستغرق بناؤها نحو 9 إلى 18 شهرًا، بينما قد يمتد الانتظار من تقديم الطلب حتى التسليم لعدة سنوات بسبب ازدحام أحواض بناء السفن.
وبينت أن تصنيع مقاتلة «إف-35» يستغرق نحو 18 شهرًا، ويتطلب تنسيقًا بين آلاف الموردين المسؤولين عن الهيكل والمحرك والرادار والأنظمة الإلكترونية وتقنيات التخفي.
وأشارت إلى أن تكلفة بناء ناقلة عملاقة تتراوح بين 128 و131 مليون دولار، مقابل نحو 92 مليون دولار لمقاتلة «إف-35 إيه»، و121 مليونًا لطراز «إف-35 بي»، و111 مليونًا لطراز «إف-35 سي».
وأكدت أن تكلفة الناقلة تقارب سعر طرازي «إف-35 بي» و«إف-35 سي»، وتتجاوز سعر «إف-35 إيه»، مع الإشارة إلى أن المقارنة لا تشمل تكاليف تسليح المقاتلات وتدريب أطقمها وصيانتها وتشغيلها.

