- زاد إيران - المحرر
- 834 Views
تُعد خطب الجمعة في إيران منبرا دينيا وسياسيا مؤثرا، يجمع بين التوجيه الإسلامي وطرح مواقف الدولة تجاه القضايا الداخلية والخارجية، ما يجعلها أداة رئيسية في توجيه الرأي العام والتعبير عن السياسات الرسمية. وفي ما يلي أهم ما ورد بخطب الجمعة 22 أغسطس/آب 2025:
لا تفاوض مع الولايات المتحدة ولا مساس بالثوابت الدينية
تناول موقع “قدس أونلاين” أبرز ما قاله أحمد خاتمي، خطيب الجمعة في طهران.
إذ أكد أن الوحدة والانسجام “خط أحمر أوصى به القرآن وأكّده المرشد الأعلى، محذرا من أن بعض الأشخاص الذين “لا وزن لهم” نشروا “بيانا أسود” لا يعدو كونه “ترجمة فارسية لكلمات نتنياهو”، واصفا هذا البيان بأنه “مثير للفرقة”.
وأوضح أن الشعب الإيراني أوصل رسالة المقاومة إلى العالم، بينما هذا البيان لا يقدم سوى خطاب الانقسام، مضيفا: “صلاة الجمعة ليست منبرا للخلافات الحزبية، لكنها منبر للتوضيح حينما يتعلق الأمر بأساس النظام”.
وأضاف أن البيان طالب بتعليق التخصيب النووي الطوعي، مؤكدا أن الطاقة النووية “طاقة مستقبل العالم، وهي حق أصيل لإيران”. وانتقد الدعوة إلى مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة متسائلا: “الولايات المتحدة التي اغتالت الحاج قاسم سليماني وهاجمت مراكزنا النووية، هل يمكن الوثوق بها؟ هذا الشعب لن يستسلم للولايات المتحدة”.

التقدم الطبي والاقتدار الدفاعي تجسيد لقوة إيران
أما وكالة أنباء “إيرنا” الرسمية فقد تناولت أبرز ما قاله علي أكبر بور، في خطبته لصلاة الجمعة هذا الأسبوع بمدينة زاهدان.
إذ أكد أكبر بور أن التقدم العلمي والتخصصي في المجال الطبي في إيران بلغ حدا لافتا جعل كثيرا من المرضى من دول الجوار يتوافدون للعلاج داخل البلاد، معتبرا ذلك إنجازا ثمينا لمنظومة الصحة الوطنية.
وتطرّق إلى الدور الاستراتيجي للقوات المسلحة في صون استقلال البلاد وأمنها، موضحا أن القدرات الدفاعية والصناعة العسكرية باتت رمزا بارزا لقوة إيران في مواجهة الأعداء. وأكد أن ما لم يفهمه البعض في الماضي بات اليوم واضحا أمام العالم: قوة إيران الدفاعية وتقدمها العسكري.

زيارة لاريجاني للبنان تحمل رسائل للمقاومة وتثير قلق بعض الدول
وتابعت الوكالة بأبرز ما قاله رسول فلاحتی، في خطبة صلاة الجمعة بمدينة رشت.
فذكر أن زيارة علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بصفته ممثلا للقيادة الإيرانية للبنان “حملت رسائل إلى محور المقاومة، وإلى دول المنطقة والقوى الإقليمية التي تتآمر هناك”.
وأشار إلى أن بعض الحكومات الإقليمية حاولت التقليل من أهمية الزيارة ووصفها بأنها “بلا معنى ولا أثر”، لكنهم حين شاهدوا حفاوة الاستقبال من الشعب والدولة في لبنان، اعتبروا أن “هذه الزيارة ستؤدي إلى تشديد العقوبات الغربية ضد إيران”.
وأضاف أن وجود “حزب الله” في لبنان يمثل ثِقلا استراتيجيا، في حين لم يكن هناك فرع مماثل في سوريا، مبينا أن “شباب إيران بقيادة الشهيد قاسم سليماني تمكنوا من الحفاظ على المواقع الحساسة في سوريا رغم الظروف الصعبة”.

بيانات سياسية تنقل رسالة ضعف إلى العدو
نقلت وكالة أنباء “مهر” أبرز ما قاله جاسم عبادي في خطبة صلاة الجمعة ببندر الإمام الخميني بالأهواز.
إذ انتقد عبادي بعض البيانات الصادرة عن تيارات سياسية داخلية، معتبرا أنها “تنقل رسالة ضعف وانقسام إلى الأعداء، وهو ما يعكس سوء فهم للإسلام وللشعب الإيراني العظيم”.
وأوضح أن “التصريحات التي تؤدي إلى إضعاف الروح الوطنية، وتكريس الانقسام، وبثّ اليأس، والترويج للتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، والتشكيك في المؤسسات العسكرية والأمنية، لا تخدم سوى مصالح الأعداء وتتعارض صراحة مع أوامر القرآن في مواجهة الخصوم”.
وشدد على أن المسؤولين في إيران ينبغي أن يتحدثوا بصرامة في مواجهة الأعداء المعلنين عداءهم للشعب الإيراني، مثل ترامب، مؤكدا أن “إظهار الضعف لا يزيد العدو إلا جرأة”.

إمام جمعة أهل السنة في كرمانشاه: مكافحة الفساد الإداري أهم من افتتاح المشاريع
تناولت وكالة أنباء “إيرنا” الرسمية أبرز ما قاله ملا عبدالرحمن مرادي، في خطبة صلاة الجمعة لهذا الأسبوع بمدينة كرمانشاه.
إذ ذكر مرادي أن أسبوع الحكومة يمثل فرصة للتقدير والاعتراف بجهود المسؤولين والوزراء والمحافظين والولاة، وكذلك العمال وأصحاب العمل الذين يساهمون في مسار تنمية البلاد.
وأضاف أن هذه الفترة تشهد افتتاح العديد من المشاريع، وهو ما يعكس جهودا واسعة من قبل الإدارات، لكن في المقابل هناك مطلب أساسي للشعب من الحكومة يتمثل في مكافحة الفساد الإداري والاقتصادي.
وأشار إلى أن بعض الإدارات شهدت تشكّل “شبكات رشوة وعلاقات غير سليمة”، حيث تستغل هذه المجموعات السلطة والامتيازات للحصول على قروض ضخمة ومشاريع كبرى، ما يؤدي إلى ضرب ثقة الناس وإضعاف رأس المال الاجتماعي للنظام.
وأوضح أن “كشف هذه الشبكات ومواجهتها بصرامة قد يكون أحيانا أهم من افتتاح المشاريع”، لأن الفساد الإداري يجرّ وراءه ضعف الأداء ومشاكل واسعة في البلاد.

المسجد قلب الأمة النابض
تناول موقع “نماز” أبرز ما قاله محمد سعيدي في خطبة صلاة الجمعة بمدينة قم…
إذ أكد سعيدي أن المسجد ليس مكانا لأداء مناسك العبادة فحسب، بل هو القلب النابض للإيمان والتلاحم بين الأمة الإسلامية”، مذكرا بأن المساجد منذ صدر الإسلام كانت مراكز للهداية والبصيرة والمقاومة وخدمة المجتمع.
وأضاف أن يوم المسجد العالمي فرصة لتجديد الإيمان بأهمية هذا الصرح الديني وإعادة تنظيمه بما يتناسب مع متطلبات العصر ليكون أكثر قدرة على خدمة الناس.

الدفاع ركيزة العزة الوطنية وبيانات بعض الداخل صدى لأعداء الأمة
نقلت وكالة “إيمنا” ما قاله أحمد محمودي، في خطبة صلاة الجمعة بمدينة أصفهان بمناسبة يوم الصناعة الدفاعية.
فذكر محمودي أن الصناعات الجوية الإيرانية مرت بظروف صعبة في بعض المراحل، مشيرا إلى أن القرآن الكريم يؤكد أنه “لولا الدفاع في وجه الطغاة الذين لا يلتزمون بأي قانون، لعمّ الفساد الأرض كلها”.
وأضاف أن “الدفاع ضرورة للنظام الاجتماعي البشري، ومن هنا يحاول الأعداء إيقاف صناعتنا الدفاعية، لأنهم يدركون أن هدف الدفاع في الإسلام هو منع طغيان الظالمين”.
وأكد أنه “لولا الدفاع لانتهكت المراكز الروحية والدينية، مذكّرا بأن القرآن أقسم حتى بشرر حوافر خيول المجاهدين في ميادين القتال، وهو ما يبرز قيمة الدفاع ومكانته”.
وتطرق إلى ما سماه “التحركات الداخلية المشبوهة”، مبينا أن “قلة قليلة من الداخل، وبعد فشل الأعداء عسكريا وفي الحرب الأخيرة، باتوا يصدرون بيانات لإثارة البلبلة وترديد ما تريده أمريكا وإسرائيل”.
وأردف أن هذه الأصوات “لا تدرك أن من لا ينخرط في الموجة الشعبية والإسلامية العظيمة سيُقصى ويزول”، مؤكدا أن الشعب الإيراني قائم على فكر ثوري وروح مقاومة وصمود في مواجهة الأعداء.

ولاية الفقيه حصن أمام المؤامرات
تناولت وكالة أنباء “فارس” أبرز ما قاله لطف الله دجكام، إمام جمعة شيراز، حيث استهل الخطبة بتقديم التعازي في ذكرى رحيل النبي الأعظم ﷺ، واستشهاد الإمام الحسن المجتبى (ع) والإمام الرضا (ع)، مؤكدا أنّ رحيل النبي كان أعظم مصاب للأمة الإسلامية.
وشدّد على وصية المرشد الإيراني بالأنس بالقرآن الكريم، موضحا أنّ قراءة صفحة واحدة يوميا كفيلة بأن تذكّر الإنسان بعظمة الله، وهي من أبرز صفات الذين يجعلون الرسول أسوة لهم.
واعتبر أنّ ولاية الفقيه هي السدّ المنيع أمام مؤامرات الأعداء، وقال إنّ الأعداء منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى اليوم لم يتوقفوا عن محاولاتهم لإضعاف النظام، لكن ما حفظ البلاد هو التمسك بالولاية.
وأشار أيضا إلى أهمية مراعاة حقوق الجيران، معتبرا أنّ الدفاع عنها يرفع من شأن المجتمع، ومؤكدا أنّ الشعب الإيراني منذ الثورة حتى اليوم صمد ونال العزة بالدفاع عن الحق.
وفي ختام خطبته دعا إلى نصرة الشعب الفلسطيني في غزة، لاسيما مع ما يتعرض له من مظالم، مؤكدا أنّ دعم المظلومين واجب إنساني وإسلامي.


