- زاد إيران - المحرر
- 626 Views
أجرت وكالة أنباء إيرنا، السبت 13 سبتمبر/أيلول 2025، حوارا مع قاسم محمدي، المدير التنفيذي لشركة مازندران لصناعات الخشب والورق، حول برامج الشركة والتحديات التي تواجه إنتاج ورق الطباعة في إيران، وفي ما يلي نص الحوار:
ما هو وضع شركة مازندران لصناعات الخشب والورق الحالي، وكيف تواصل نشاطها رغم قيود الكهرباء والمياه؟
إن وضعنا الراهن يتأثر بالظروف العامة لاقتصاد إيران، ففي الجانب الصناعي نحن تابعون لحالة هذا القطاع، وفي جانب الطاقة نحن متأثرون بالسياسات الانكماشية في مجال الطاقة، أما من ناحية التمويل، فإن أنشطتنا تسير تحت وطأة تمويل متقطع وشحيح.
وإذا أردتُ أن أشير إلى البُنى المالية، فإن هذه الشركة تتحمّل ما يقارب 1600 إلى 1700 مليار ريال إيراني أي حوالي (38,027,319 إلى 40,404,026 دولار أمريكي) من الديون البنكية وغير البنكية تجاه الشبكة المصرفية، وموردي المواد الأولية، والشركاء، وهذه الديون تكوّنت نتيجة توفير الخشب، والألياف الطويلة، ومياه الأوكسجين، والقطع، والخدمات.
وجزء من الديون يعود إلى المشتريات الاعتمادية، فمع أننا نبيع نقدا، إلا أن العائد لا يغطي تكاليف الإنتاج؛ لأن السعر النهائي للورق لا يتوافق مع أسعار الماء والغاز والكهرباء، إضافة إلى خلل التأمين والضرائب، ولذا يجب وضع خطة لتحقيق التوازن بين التكاليف والأسعار.
إن شركة خشب وورق مازندران تواجه تراكما كبيرا في الديون المالية، وواحدة من هذه الديون تخصّ الحكومة، وتتمثل في الضرائب، فمنذ عام 2011، تراكمت على الشركة ضرائب تقارب 290 مليار ريال أي حوالي (6,892,451 دولار)، ووفقا للبرنامج الضريبي الشامل للدولة، تسعى الحكومة إلى تعبئة الموارد، وتوفير التمويل، وإدارة شؤون إيران، لكنها تمارس ضغطا ضريبيا على المنتجين والمزارعين والصناعيين ورواد الأعمال، بما في ذلك المؤسسات الحكومية وغير الحكومية مثل شركتنا.
في حين أن إنتاج الشركة تعرّض للتوقف مدة 3,327 ساعة بسبب اختلالات الطاقة، وهو ما أدى إلى خسارة 35 ألف طن من الورق المنتج، كما أننا نواجه مشكلات في توفير المواد الأولية، ومن ناحية أخرى، فإن تراكم الضرائب أدى إلى توقف تدفق السيولة النقدية.
هل أعلنت شركة خشب وورق مازندران إفلاسها؟ وكيف تواصلون الإنتاج في ظل هذه الظروف؟
لقد قمنا بإعادة جدولة الديون عبر الاستمهال البنكي في بنوك التجارة، والملّي، وسبه، وملت، وبحسب المادة 141، تُعتبر الشركة مفلسة، لكننا رغم هذا الوضع، ومع كل هذه الديون والضرائب، واختلالات الطاقة، والمشكلات القائمة في إيران، نواصل إدارة الشركة.
كيف يمكن إدارة شركة مازندران في ظل رهن جميع ممتلكاتها لدى البنوك؟
إن إحدى القضايا المتعلقة بالعقود تتعلق بالاتفاق المبرم مع وزارة التربية والتعليم، ولمتابعة هذه القضية يجب التوجه إلى مكتب رئاسة الجمهورية والتواصل مع النائب الأول للرئيس، وتم التعاقد مع وزارة التربية والتعليم على سعر 45 ألف ريال أي نحو (1.07 دولار) للكيلوغرام الواحد من ورق الطباعة، في حين وصل سعره في نهاية العام إلى 75 ألف ريال أي نحو (1.78 دولار) للكيلوغرام.
ويرجع ذلك لتأثرنا بصدمات وعقوبات كبيرة ومشلولة، وهذا الفارق في السعر، الذي وصل إلى 30 ألف ريال أي نحو (0.71 دولار) للكيلوغرام، يهدد الإنتاج والتمويل.
وخلال هذه الفترة، حققنا إيرادات تقارب 1,200 إلى 1,400 مليار ريال أي نحو (28,520,489 إلى 33,273,904 دولارات)، وقد خصص نحو 30% منها لسداد الديون، ما أدى إلى توقف الاستثمار في التطوير تقريبا، وتبلغ مدة عمر هذه الشركة 25 عاما، وتتميز بمستوى استهلاك عال، كما ارتفعت تكلفة الإنتاج بسبب غلاء أجور العمال والمشكلات المتعلقة بتأمين المواد الأولية من الغابات.
ما هي المواد الخام المستوردة لإنتاج الورق؟
إن معظم المواد الخام في شركة خشب وورق مازندران مستوردة، فجزء كبير من الخشب يأتي من روسيا، وعجينة الألياف الطويلة مستوردة بنسبة 100%. فيما يتعلق بإنتاج بيروكسيد الهيدروجين، وكان هناك عدة شركات إيرانية نشطة توفره، لكنها أُغلقت بسبب الظروف الاقتصادية في إيران، والآن بقيت شركة واحدة نشطة في تبريز، ونحو 50% من بيروكسيد الهيدروجين مستورد.
أما القطع والمكونات فكلها مستوردة، ويقوم المتخصصون والمهندسون في مصنع مازندران بإدارة الإنتاج باستخدام القدرات الداخلية والموارد البشرية المتاحة لديهم، ولو كنا نعتمد على اتحاد شركات تم استهدافه بالعقوبات، لكان علينا اليوم إغلاق الشركة.
هل لديكم خطة لإنتاج الورق أيضا للنشر؟
إن الهدف الرئيسي لسوقنا في الإنتاج من الخط الأول موجه لوزارة التعليم والنشر، ونحن نأخذ في الاعتبار طلب دور النشر والناشرين التابعين لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، وخصصنا 10 إلى 20% من الإنتاج لهذا القطاع.
هل ورق شركة مازندران يتمتع بالجودة اللازمة للطباعة والنشر؟
تمتلك شركة مازندران أفضل جودة للورق على مستوى العالم؛ فقد حصلت قبل أيام على المعيار الإلزامي لورق التحریر لفترة طويلة، وهي الشركة الوحيدة المنتجة للورق بطريقة كيميائية-ميكانيكية، ويعتبر ورقها من بين الأفضل عالميا.
هل الجودة الأفضل في العالم أم في إيران؟
العالم يبحث عن الكتب التي تُطبع على ورق مطفأ، وورقنا يمتلك هذه الخاصية، لكن هناك بعض العيوب التي يقوم فريق مراقبة الجودة بإصلاحها سنويا وفق المعايير، ونحن من ضمن المعتمدين لدى هيئة المعايير الإيرانية.
هل لديكم خطة طويلة الأمد لاستمرار نشاط شركة ورق مازندران؟
لقد خططنا لعام 2025، وحققنا حتى الآن حوالي 40٪ من الخطة، وخلال الأشهر الثمانية الماضية، أنتجنا 30 إلى 31 ألف طن من الورق بأنواعه في الخطين الأول والثاني، وسلمنا أكثر من 90٪ من إنتاج الخط الأول لوزارة التعليم، وهذا العقد أراه غير عادل.
وفي الواقع نحن نعاني من نقص في السيولة النقدية، لذا نحن مضطرون للحفاظ على تشغيل الخط الثاني حتى لا يتوقف، لأن تكلفة توقفه تفوق رسوم العمل، ونحو 11 إلى 12 ألف طن من الإنتاج تتعلق أيضا بأعمال الخط الثاني.
إن مطالبات بعض موردي المواد الأولية لم تُسدد منذ سنة ونصف، وبعضها منذ نحو سنتين، كما أن التأمين يغلق حسابنا دون إعلام مسبق، وهذه المرة الثانية التي يحدث فيها ذلك، مما اضطرني لإصدار شيك لعميل وتأخرت رواتب العمال، ويجب على الدولة تقديم الدعم في هذا الصدد.
في هذه الظروف، أصبح من الضروري تأمين الخشب وتمويل الشركة وتسديد الديون المصرفية، إذ أن الغرامات والتأخير في المدفوعات تزيد تكلفة الإنتاج وتعرض الشركة للخطر، ورغم هذا الوضع، تواصل الشركة إدارتها، مع إمكانية التغلب على التكاليف في حال تعاون الشبكة المصرفية والضريبية التابعة للدولة مع مازندران.

