- زاد إيران - المحرر
- 640 Views
أجرت وكالة أنباء تسنيم الأصولية، الجمعة 25 يوليو/تموز 2025، حوارا مع المدير العام لمنظمة التعاون الريفي في محافظة مازندران مسعود أحمدي حاجي، حول أداء المنظمة منذ بداية عام 2025، وخططها المستقبلية، والتحديات التنفيذية، ودورها في تمكين المجتمعات الريفية وتعزيز سلسلة الإمداد الزراعي، وفي ما يلي نص الحوار:
حدثنا عن أنشطة منظمة التعاون الريفي في مازندران، ما أبرز الأعمال التي تم تنفيذها منذ بداية 2025 وحتى الآن، وفي أي مجالات؟
أُنشئت منظمة التعاون الريفي في إيران منذ عام 1963، ومنذ عام 1965 بدأت شبكة التعاون الريفي في محافظة مازندران بتقديم الخدمات للسكان في أبعد القرى، وتتركّز معظم أنشطة هذه المنظمة في مجالات تربية المواشي، والزراعة، وتربية النحل، والبستنة، وجميع الأعمال المرتبطة بالقطاع الزراعي، وتعمل المنظمة بنظام شبكي، حيث تتكون من اتحادات، وشركات تعاونية، وتعاونيات إنتاجية.
وفي مازندران، تنشط حوالي 145 شركة تعاونية، إلى جانب اتحادَين للإنتاج الريفي، و13 اتحادا على مستوى المدن، وتشمل مهام المنظمة توزيع البذور، والأسمدة، والمبيدات بين المزارعين، والإشراف على عمليات الحصاد، إضافة إلى عمليات الشراء المضمون والدعم الحكومي، وتحتل المحافظة مكانة جيدة في مجال الإنتاج الزراعي، إذ يتم إنتاج نحو 7.5 ملايين طن، ما يشكّل 11٪ من القيمة المضافة للقطاع الزراعي في إيران.
هل شاركت هذه المنظمة في عملية الشراء المضمون للقمح والكانولا عام 2025، وما حقيقة شرائها نحو 5 آلاف طن من الكانولا؟
توجد 17 مركز شراء نشطة في المناطق المركزية والشرقية من المحافظة، بالإضافة إلى 12 وحدة مركزية لشراء القمح تعمل في المناطق الجبلية والوعرة، وتنسق هذه الوحدات بشكل كامل مع إدارة الحبوب العامة، وقد قمنا بشراء 11 ألفا و500 طن من القمح بشكل مضمون.
كيف وزّعت منظمة التعاون الريفي شبكتها في المحافظة وهل تشمل المناطق الأقل خدمة؟
كانت لدى منظمة التعاون الريفي خطة لتشكيل هذه الشبكات في أبعد المناطق من المحافظة، بما في ذلك المناطق الجبلية، وتوفير الإمكانات اللازمة لها، وقد تم إنشاء منازل إشرافية (مراكز إدارية) لهذه الشبكات، وهذه المباني لا تزال قائمة حتى اليوم، وقد أُعيد تفعيل الأنشطة فيها.
بل إننا نعمل الآن على تقديم خدمات للمزارعين ضمن مشروع روستا بازار حتى نتمكن من إيصال السلع الأساسية، التي توزعها الحكومة في المدن، إلى المناطق النائية أيضا، ونحن مستعدون لتفعيل هذه الشبكة من جديد من أجل تنظيم السوق وخدمة الفئات الضعيفة من المواطنين.
كيف يتعرّف المزارعون على مشروع روستا بازار، وما الفائدة أو المكسب الذي سيجنيه المزارع من خلال هذه العملية؟
لدينا خطة تُعرف باسم من المزرعة إلى المائدة، وبما أن المزارع هو الركن الأساسي في عملية الإنتاج، فإنّ المزارعين يبذلون جهودهم في قراهم، لكنهم لا يتمكّنون من بيع منتجاتهم الزراعية بالسعر الحقيقي، ومن هذا المنطلق، لا نسعى من خلال إنشاء روستا بازار إلى إزالة الوسطاء تماما، بل نهدف إلى تقليص المسافة بين المنتج والمستهلك قدر الإمكان، بحيث تصل المنتجات مباشرة إلى يد الناس.
وبناء على توجيهات وزير الزراعة، يجب إنشاء 500 روستا بازار على مستوى إيران، وتبلغ حصة محافظة مازندران من هذا المشروع 22 سوقا ريفيا.
وتم تحديد 28 موقعا مناسبا لهذا الغرض في محافظة مازندران، ونأمل أن يؤدي إنشاء هذه الأسواق الريفية إلى القضاء على قلق المزارعين بشأن بيع منتجاتهم، وسيتم تشغيل روستا بازار في إطار شبكة، بحيث تتمكّن المحافظات أيضا من شراء منتجات بعضها البعض دون وسطاء.
وقد قامت منظمة الجهاد الزراعي ومنظمة التعاون الريفي في مازندران خلال 12 يوما من الحرب المفروضة بأداء جيد، ولم يشعر الناس بأي نقص في المواد، وبتوجيه من محافظ مازندران، سنبدأ أيضا في شراء الأرز بشكل مضمون، وقد تمّت المراسلات المتعلقة بذلك مع المنظمة المركزية، وذلك بهدف تقليل قلق المزارعين من عدم بيع منتجاتهم.
ما الأنشطة التي قامت بها منظمة التعاون الريفي في محافظة مازندران؟
قامت الصناعات الزراعية التابعة لمنظمة الجهاد الزراعي بتحديد رموز آيسيك (ISIC) لوحدات التعبئة والتغليف، كما حددت أنواع المنتجات الزراعية مثل الأرز، والحمضيات، وقد دخلت العديد من الشركات في هذا المجال، ويجب أن يُدرج منع بيع المنتجات الخام من خلال معالجتها وتغليفها ضمن خطة عمل جميع الوحدات المعنية بهذا الشأن.
ومن بين برامج منظمة التعاون الريفي التركيز الخاص على تغليف ومعالجة المنتجات الزراعية في محافظة مازندران، وذلك بهدف عرضها في الأسواق تحت علامات تجارية تحمل اسم المحافظة أو المنطقة المنتجة، ومن أبرز المشكلات في هذا القطاع، خاصة في وسط وشرق مازندران، غياب الصناعات التحويلية، والتي يمكن أن يؤثر إنشاؤها بشكل مباشر على السعر النهائي للمنتجات.
كما أن استدامة القطاع الزراعي تحظى بأهمية كبيرة، ونأمل أن يصل هذا القطاع إلى الأجيال القادمة، وأن يتم تقليص معدلات الهجرة في المحافظة إلى الحد الأدنى، وهو أمر يمكن تحقيقه من خلال تعاون المزارعين والمنظمات ذات الصلة.
نظرا إلى أن الهدف النهائي من خلق فرص العمل في القرى هو تحقيق الهجرة العكسية، هل قامت منظمة التعاون الريفي بأي إجراءات في هذا الصدد؟
نظرا إلى امتلاكنا مواقع ومستودعات جيدة في المناطق النائية، فإن توفير احتياجات المزارعين ومربّي الماشية يمكن أن يكون أحد السبل لتحقيق هذا الهدف.
ويجب أن تُوفَّر السلع الأساسية المتوفرة بكثرة في المدن إلى المناطق النائية من خلال هذه المكاتب، حتى نتمكن من تزويد السكان هناك باحتياجاتهم بثقة وطمأنينة، وهذه من مهام منظمة التعاون الريفي، وأحد هذه المكاتب يقدّم خدماته لأكثر من 60 قرية في المناطق المرتفعة من محافظة مازندران.
هل متاجر التعاون الريفي ما زالت قائمة وتعمل في محافظة مازندران؟
لدينا متاجر لا تزال تعمل حاليا في المناطق المحيطة بمركز محافظة مازندران، وكانت موجودة منذ فترة الحرب العراقية الإيرانية، ولعبت دورا بارزا في توزيع المواد التموينية.
ونظرا لكون السكان هم أعضاء في الشركات التعاونية، فإن إطلاق مبادرات مثل سوق القرية سيُقابل بلا شك بترحيب من قبلهم، كما أنهم سيتمكنون بسهولة أكبر من الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية.
ما الإجراءات التي اتخذتها منظمة التعاون الريفي في مازندران لتمكين القرى وسكانها الريفيين؟
إن إدخال التكنولوجيا في قطاع تربية المواشي كان أحد هذه الإجراءات؛ حيث يتم حاليا تنفيذ عملية نقل الأجنة في إحدى وحدات تربية المواشي القروية، وذلك من خلال نقل جنين من ماشية أصيلة إلى ماشية هجينة منتجة، وفي حال نجاح هذا المشروع، فإن المربّي سيحصل على أرباح جيدة.
ويجب أن نتجه نحو التكنولوجيا ونقوم بنقلها إلى القرى، فالتعاون الريفي يعني أننا يجب أن نكون متمركزين في القرى وألّا نبتعد عنها، وأن نعمل على تمكين الشركات التعاونية، ونرجو منح تسهيلات منخفضة الفائدة لهذه الشركات التعاونية لكي تتمكن من شراء مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيواني، ما يعزز من قدرتها على خدمة سكان القرى، وهذا الأمر يؤدي إلى استدامة الإنتاج وقد يُسهم أيضا في حدوث هجرة عكسية نحو الريف.
ففي السابق، كانت تربية المواشي تُدار بشكل تقليدي، لكن اليوم يجب أن نتحرك نحو النمط شبه الصناعي، وأن تُنفذ إجراءات مثل التطعيم وتقديم التسهيلات للمزارعين ومربّي المواشي في الوقت المناسب، وللأسف، تُعدّ الضمانات البنكية أكبر مشكلة تعيق تقديم التسهيلات، ونأمل أن تعمل الجهات المعنية على حل هذه المشكلة أيضا.
وطالما أن القرى موجودة، فإن الإنتاج سيستمر، والاقتصاد الريفي هو من القضايا المهمة التي ينبغي على المسؤولين أن يولوا لها اهتماما خاصا.
ما دور المنظمة في مراقبة أداء الاتحادات والشركات التعاونية الريفية؟
تعمل الشركات والاتحادات التعاونية في مازندران وفقا لأنظمتها الأساسية، وتُجرى مراجعة سنوية لحساباتها، حيث يتم فحص أداء أعضاء مجلس الإدارة والمدير العام، إلى جانب حساب جميع الإيرادات والمصاريف، وتُعد هذه العملية من المهام الأساسية للمنظمة، كما تم توجيه شكر خاص لزملاء شركة تعاوني نظارت المسؤولة عن التدقيق على مستوى المحافظة، ويتم تقديم تقريرها إلى الجمعية العمومية التالية.
ما المنتجات الزراعية التي تدعمها منظمة التعاون الريفي في محافظة مازندران؟
وضعت الحكومة سعرا مضمونا لشراء محصول الكلزا، فمثلا كان سعر كل كيلوغرام من محصول الكلزا هذا العام 41 ألف ريال إيراني أي ( 0.001 دولار أمريكي)، لكن الشركات الخاصة كانت قادرة على استيراد 27 كيلوغراما من مستلزمات بذور الزيوت مقابل كل كيلوغرام من الكلزا.
وفي مازندران، تم شراء 25 ألف طن من قبل منظمة التعاون الريفي، ولا تزال مراكز هذه المنظمة نشطة خاصة في المناطق الجبلية، أما الشراء المضمون حاليا فيقتصر فقط على القمح ويتم تنفيذه من قبل إدارة الحبوب.
في موضوع سوق القرية روستا بازار، نحن بحاجة إلى تعاون المسؤولين لكي تتم هذه الأنشطة بأفضل شكل ممكن وفقا للخطة السابعة، فعلى سبيل المثال، يجب على رؤساء البلديات توفير الأماكن الفائضة في المدن بسعر تقييم رسمي لمنظمة التعاون الريفي لكي نتمكن من إعادة إحياء أسواق القرى في المدن وتقليل المسافة بين الإنتاج والاستهلاك.
إن الوسطاء هم العامل الأساسي في الربط بين المنتج والمستهلك، ويمكنهم القيام بدورهم بشكل جيد بحيث يستفيد كل من المنتج والمستهلك معا، وتحتل مازندران المرتبة الأولى في إنتاج الأرز والحمضيات، ويمكنها تلبية احتياجات المحافظات الأخرى، وهذه المنظمة مستعدة لعرض هذه المنتجات في أي مكان من إيران.

