- زاد إيران - المحرر
- 625 Views
نشرت صحيفة “همشهري” الإيرانية، السبت 2 أغسطس/آب 2025، تقريرا أفادت فيه بأن بلدية طهران باشرت منذ اللحظات الأولى للقصف الإسرائيلي على العاصمة تنفيذ إجراءات عاجلة لإغاثة المتضررين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، إلى جانب إطلاق مشاريع واسعة لإعادة بناء المناطق السكنية المتضررة.
المتضررون من الحرب
ذكرت الصحيفة أن بلدية طهران، ومنذ اللحظات الأولى لسقوط صواريخ العدو على العاصمة، عزمت على الوقوف إلى جانب أهالي المدينة.
فقد تولّت مسؤولية إيواء المتضررين من الحرب، إلى جانب تأمين الاحتياجات الضرورية، واستئجار وبناء مساكن جديدة لهم.
وأضافت أن عملية إعادة بناء المنازل في الأحياء المتضررة مستمرة بجدية، وقد قام عدد من نواب طهران في البرلمان مؤخرا بجولات تفقدية لمتابعة سير أعمال إعادة الإعمار، حيث عبّروا جميعا، وبالإجماع، عن تقديرهم لجهود بلدية طهران.
وأوضحت أن هذه الزيارات ستتواصل حتى استكمال عمليات إعادة الإعمار وعودة المواطنين إلى منازلهم.
وذكرت أن سيد مرتضى محمودي، عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس، صرّح بأن من أبرز أدوات تهدئة الأوضاع وبث الأمل في أيام ما بعد الحرب التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي – بل وفي أعقاب أي أزمة – هو الحفاظ على نبض المدينة حيا ومتحركا، ومساعدة الناس على استعادة نمط حياتهم اليومي.
وأوضح محمودي أن المواطن عندما يشعر بأن القطاعات المختلفة من الخدمات الاجتماعية والرفاهية والثقافية والاقتصادية تسير في مسارها الطبيعي، وأن الحياة لا تزال تنبض في شرايين المدينة والمجتمع، فإن الأمل بالحياة يتجدد داخله، وتنقشع عنه الهواجس والمخاوف.

إعادة إعمار المنازل
وأوضحت أن بلدية طهران، إضافة إلى تقديم خدماتها اليومية، نشطة حاليا في مجال إعادة إعمار المنازل المتضررة، كما أن هيئة الإطفاء في طهران أدت دورا مهما في إزالة الأنقاض بسرعة، واستجابت فورا لإطفاء الحرائق في المباني المتضررة.
وتابع أن إدارة الخدمات الحضرية ومنظمة إدارة الأزمات في بلدية طهران واصلتا عملهما دون انقطاع سواء في زمن الحرب أو في الظروف العادية، وأكد أن هذا المجهود يستحق كل التقدير، مشددا على أن البلدية لم تتخلَّ عن مسؤولياتها تجاه المواطنين خلال هذه الحرب، وأن من الواجب توجيه الشكر لجميع العاملين فيها.
وأفادت الصحيفة بأن أبو الفضل ظهرهوند، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، قال إن الأداء الحالي لإدارة بلدية طهران لا يسمح لنا – نحن نواب البرلمان – بتوجيه أي انتقاد سلبي.
وأوضح أن البلدية تقوم بمهامها بشكل جيد في هذه الأيام، وأضاف أنه لا ينبغي أن نغفل عن أن الأوضاع الحالية تختلف كثيرا عن السابق من عدة نواحٍ، حيث تواجه الإدارة الحضرية تحديات جديدة بعد ترحيل العمال الأفغان الذين كانوا يشاركون في تقديم بعض الخدمات الحضرية في الشوارع.
وتابع أن الخدمات لا تزال تُقدَّم في العاصمة دون أن يشعر المواطنون بغياب العمال الأجانب، بل إن الأداء، حسب تعبيره، بات أفضل من فترة ما قبل الحرب، حيث تسعى البلدية إلى تقديم خدمات للمواطنين بإمكانات محسّنة.

أضرار الحرب في طهران
وأوضحت الصحيفة أن مجتبى يوسفي، عضو لجنة الإعمار في مجلس الشورى الإسلامي، صرّح بأن 80 إلى 85 في المئة من الأضرار التي خلّفتها الحرب التي قد وقعت في طهران.
وأضاف أن بلدية طهران بدأت عمليات إزالة الأنقاض وتقديم الإغاثة منذ البداية، عبر الجهود الميدانية لعناصر الإطفاء وفرق الإنقاذ والأقسام الأخرى.
وذكر أن بعض الوحدات السكنية بحاجة إلى هدم كامل، بينما يمكن إصلاح البعض الآخر، وأشار إلى أن بلدية طهران، رغم عدم وجود تكليف رسمي مباشر لها في مجال إعادة الإعمار وغياب ميزانية مخصصة لذلك، بادرت بالعمل بدافع التعاطف مع المواطنين والاهتمام بأوضاعهم.
وأضافت الصحيفة أن عليرضا نثاري، عضو لجنة الإعمار البرلمانية، دعا إلى تسريع وتيرة إعادة البناء، لافتا إلى أن عملية الإيواء المؤقت للمواطنين سارت بشكل جيد حتى الآن، وتم تقديم شيكات بقيمة مليار ونصف المليار تومان لشراء مساكن مؤقتة.
وذكر نثاري أن البلدية تُجري حاليا مفاوضات مع مالكي العقارات لتوفير تراخيص البناء الإضافي، معربا عن أمله في أن تبدأ الأعمال التنفيذية فور التوصل إلى اتفاق، وأن تتقدم الأمور بوتيرة أسرع، لأن المواطنين في حالة من اليأس ومن واجب النواب متابعة الأمر، وأكد أن إزالة الأنقاض وبدء أعمال البناء في وقت مبكر سيكون له أثر إيجابي في الحالة النفسية للمواطنين.
ترميم الأضرار
وذكرت الصحيفة أن محمد سراج، النائب في البرلمان، أشار إلى أن عمليات الإيواء الطارئ وترميم الأضرار بدأت بناء على طلب مباشر من رئيس بلدية طهران، وأن البلدية تولت هذه المهمة بشكل طوعي.
وأوضح سراج أن عملية الإيواء الطارئ قد نُفذت، فيما يجري تنفيذ مراحل الإيواء المؤقت حاليا.
وبيّن أنه، ضمن هذا المشروع، تم تخصيص قرض سكني بقيمة مليار ونصف المليار تومان، إلى جانب دعم إيجاري شهري قدره 30 مليون تومان، لتمكين العائلات من استئجار مساكن في محيط سكنها الأصلي.
وعلى الرغم من الإجراءات الفعالة التي اتخذتها بلدية طهران، لم تُصدر الحكومة حتى الآن أي قرار رسمي بخصوص المناطق الواقعة خارج طهران، وأشار إلى أن حتى التكليف الرسمي للبلدية لم يصدر كتابيا، وإنما اقتصر على موافقة شفهية فقط.

أوضاع المباني المتضررة
وذكرت الصحيفة أن سمية رفيعي، النائبة في البرلمان الإيراني، أشادت بجهود بلدية طهران، مؤكدة أن البلدية قامت بإجراءات جيدة ولا تزال تتابع الوضع.
لكنها لفتت إلى أن غياب التوافق بين منظمة النظام الهندسي والبلدية بشأن آلية معالجة أوضاع المباني المتضررة يمثل قضية يجب متابعتها.
وأعربت عن أملها في أن تُرمم المنازل المتضررة في أسرع وقت ممكن، ليعود الاستقرار والراحة إلى المواطنين.
وأضافت الصحيفة أن حسين صمصامي، النائب عن طهران في البرلمان، أكد أن البلدية قامت حتى الآن بإجراءات فاعلة، إذ وفّرت عدة فنادق في طهران لإيواء المواطنين الذين دُمرت منازلهم، كما خُصّصت مبالغ مالية للمساعدة في دفع الإيجارات وشراء المستلزمات الأساسية لمن ينوون استئجار مساكن.
وأوضح صمصامي أن ما رُفع من شعار «الحياة مستمرة» لم يكن مجرد دعاية، بل أصبح واقعا ملموسا، حيث إن عودة المواطنين إلى طهران، وازدياد الازدحام المروري، واستمرار المشاريع العمرانية، كلها شواهد على أن الحياة بالفعل لم تتوقف.
وأضاف أن بلدية طهران، رغم كل التحديات التي فرضتها الحرب، بقيت حاضرة في الميدان، ولم تُوقف العديد من المشاريع الإنشائية.
وأشارت الصحيفة إلى أن سيد جمال موسوي، عضو هيئة رئاسة لجنة الإعمار البرلمانية، أعلن أن الجولات التفقدية كشفت عن تقدم ملحوظ في أعمال الحفر وإعادة إعمار المباني المتضررة.
وأكد موسوي أن هناك جهودا جيدة تُبذل حاليا، معربا عن أمله في استمرار هذه الوتيرة من العمل، مضيفا أن النواب سيواصلون زياراتهم ومتابعتهم لسير الأعمال التنفيذية.
وتابعت الصحيفة أن عباس صوفي، عضو لجنة الإعمار البرلمانية، شدد على أن بلدية طهران كانت حاضرة منذ اليوم الأول للحرب، وأنه خلال الجولات الميدانية، اطلع النواب عن قرب على عمليات إعادة بناء وتجديد الوحدات السكنية المتضررة، وأوضح أن لجنة الإعمار تشرف على جودة عمليات البناء والإصلاح وإعادة التأهيل للمنازل المتضررة.
واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن نواب البرلمان، وبعد الحرب، رافقوا مسؤولي البلدية في عدة مناسبات للاطلاع على أنشطتهم، حيث شملت هذه اللقاءات:
- عقد اجتماع مع رئيس منظمة الوقاية وإدارة الأزمات في بلدية طهران، وزيارة المناطق المتضررة.
- تكريم المنظمات الشعبية التي نشطت خلال الحرب.
- لقاء جمع بين نواب البرلمان ورئيس بلدية طهران.
- جولة ميدانية في الأحياء المتضررة في المنطقة الرابعة من العاصمة.

