- زاد إيران - المحرر
- 462 Views
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام والتحية إلى الشعب الإيراني العظيم، ذلك الشعب الواعي الذي كان حضوره الدائم سدا منيعا يصون وحدة البلاد واستقلالها.
والسلام والرحمة الإلهية على قادة الشهداء في حرس الإسلام، وعلى الشهداء المجهولين، وعلى شهداء المعارك ووزارة الاستخبارات.
وتحية إجلال وإكبار للقائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي قاد جبهة المقاومة ضد معسكر الهيمنة الإسرائيلية ـ الأمريكية، قيادة شجاعة وناجحة وموفقة.
إن العدو الرئيس لهذا الوطن ولهذه الأمة ليس فقط ذلك الكيان الإجرامي الحاكم في فلسطين المحتلة، بل هو التيار الصهيوني ـ الأمريكي المترسخ، الذي لا يقتصر عداؤه على إيران وحدها، بل يتعداها ليكون خصما للعديد من الشعوب والدول، وعدوا للحق والعدالة وللبشرية جمعاء.
لقد ارتكب معسكر الغطرسة الغربية خطأ مميتا في الحسابات، حين أطلق العنان لكلبه الشرس ليهاجم إيران العزيزة القوية. لكن هذه المرة، بتماسك الشعب، وبالدفاع الباسل للقوات المسلحة لإيران، وبالتضحيات المشرفة لمدافعي الوطن، وبالقيادة الحكيمة والشجاعة للقائد الأعلى للقوات المسلحة، ومع الحضور الفاعل للرئيس الموقر والحكومة الحالية، شهد العالم هزيمة مذلة لابن الغطرسة الغربية غير الشرعي، وفرح الأحرار في العالم بسقوطه.
واليوم، أريد أن أبرز جانبا آخر من انكسار هذا الكيان الصهيوأمريكي: وهو هزيمته الاستخباراتية.
لقد أعلنت وزارة الاستخبارات في بيانها الصادر في 10 يونيو/حزيران 2025، عن نجاحها في الاستحواذ على كنزٍ من المعلومات من أعماق المخازن السرية للنظام الصهيوني، ونقلها إلى إيران.
والحقيقة أن الجنود الإيرانيين، نفذوا واحدة من أعقد العمليات الاستخباراتية ـ العملياتية متعددة الطبقات، وتمكنوا من النفاذ إلى عمق المخازن السرية للإحتلال الإسرائيلي، والوصول إلى معلومات حساسة في مجالات نووية وعسكرية واستخباراتية وعلمية، واليوم، لن يعرض إلا جانب من هذه المعلومات.
معلومات عسكرية ونووية
بدأت الحكاية من هنا: ثمة فيلم يظهر كيف خرجت من داخل الأراضي المحتلة ملايين الوثائق المتعلقة بالمعلومات العسكرية والنووية وبيانات عن مشاريع بحثية مهمة ومراكز حساسة للنظام المحتل، حيث نقلت من أعمق المحافظات المخصصة للمواقع النووية والمراكز العسكرية عالية الحماية إلى مواقع آمنة معدة، ثم نقلت بعد ذلك من الأراضي المحتلة إلى طهران.
خلال السنوات الماضية، استقطب الجهاز الاستخباري الإيراني شبكة من العناصر العاملة في الطبقات العميقة العسكرية والأمنية داخل النظام، وجندهم للعمل لصالحه، عناصر مهمة من داخل ذلك النظام تتعاون مع إيران، إذ أدركوا حتى هم عجز نتنياهو عن الحفاظ على أمن نظامهم.
هذا جزء من جهود الجنود في وزارة الاستخبارات؛ في معركة مستمرة ليلا ونهارا من أجل أمن وسلامة إيران، والآن حتى من أجل أمن واطمئنان المنطقة والعالم.
خبر خروج هذه الكمية الهائلة من الوثائق والملفات الحساسة للنظام، التي فضحت كل الشبكات العلمية والعسكرية والأمنية المرتبطة ببرنامج تسليحاتٍ ذرية لدى الاحتلال، فجر كالقنبلة في أروقة الحكم في تل أبيب.
كانوا يعلمون جيدا مدى الضربة التي تعرضوا لها: معلومات محدثة لطبقاتٍ متتابعة من شبكات الأفراد والمشاريع المتورطة في صناعة وتطوير القنبلة الذرية لدى النظام؛ معلومات تضمنت إلى جانب البيانات الفنية معلوماتٍ شخصية ومهنية لهؤلاء وعلاقاتهم الكاملة مع دولٍ أخرى.
تكشف الوثائق الواسعة عن مساعداتٍ من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية لبرنامج التسليحات الذرية لدى النظام، كما تكشف عن وثائق تعاون سري بين النظام وعدة دول أخرى في مجال صناعة القنبلة النووية.
هذا جزء مبتور فقط من تلك المعلومات؛ فضلا عن جهود اللوبي الخاص بالنظام لعرقلة وصول دول أخرى حتى إلى تكنولوجيا الطاقة النووية السلمية، وطرق تواصله السرية مع بعض الهيئات الدولية ومع الأجهزة الأمنية للنظام.
وأخيرا تكشف عن تعاون شركات تقنية وهيئات حكومية أميركية على نطاق واسع مع النظام في بناء وتطوير القنبلة النووية والمعارف المرتبطة بها.
العملية التالية، التي كانت أعقد وربما أعظم، تمثلت في معالجة تلك البيانات وتحويلها إلى شبكةٍ من البيانات المترابطة والمتداخلة؛ عمل استلزم جهدا ليليا ونهاريا من محللي وخبراء وزارة الاستخبارات ليصبح الآن عقدة متشابكة، هذه العقدة المعقدة تحولت اليوم إلى شبكةٍ تشبه شبكة العنكبوت تظهر مشهدا بانوراميا للتهديد الكارثي الذي يمثله الكيان المحتل ضد الإنسانية/ ونظرا لطبيعة هذه البيانات الحساسة، اقتصر الكشف على جزء محدود منها فقط.
هذه الشبكة الواسعة للبيانات لا تكشف فحسب عن تاريخ برنامج تسليحات النظام النووية وكل الشخصيات الطبيعية والاعتبارية المتورطة، بل هي أيضا أداة فعالة لتوقع التطورات المستقبلية؛ شبكة من بيانات حية تتيح، حتى مع تغير العناصر البشرية، إمكانية التنبؤ بالأحداث المقبلة.
أجريت هذه العملية بنجاحٍ تام، بينما أنهى الفاعلون الرئيسيون التنفيذيون والداعمون مهمتهم وهم بصحة وسلامة، وبعيدون عن أي تعرض من العدو.
وحتى لو تم التعرف على قلة قليلة من العناصر المتورطة في العمل، فإن هؤلاء العناصر وتلك الخلايا لا يعلم بعضها ببعض، وجهاز الأمن لدى النظام لم يعثر بعد على طريقته لكشف بقية الخلايا، في اللحظة الراهنة، تحول البنية العسكرية والأمنية للنظام، بسبب سوء إدارة نتنياهو، إلى جسم مصاب بفيروس ينبغي أن ينتظر تفاقم حالة انهياره.
كان التنفيذ المحترف والذكي لمشروع النفوذ والوصول إلى الوثائق السرية للنظام من المرافق المعينة مسبقا مجرد جزء من سلسلة من الإجراءات الاستخبارية ـ العملية القوية والمتكاملة.
مع أن الكنز المنقول إلى داخل البلاد اشتمل على ملايين الصفحات من المعلومات المتنوعة والخاصة بالنظام الصهيوني — بما في ذلك مشاريع تسليحية سابقة وجارية للنظام الإجرامي الحاكم في الأراضي المحتلة، ومشاريع مشتركة مع الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وكل البنية الإدارية والجهات المتولية لبرنامج الأسلحة الذرية — إلى جانب أسماء الباحثين والعلماء الأميركيين والأوروبيين المشار إليهم في تلك المشاريع، وعناوين منشآت الشركات وجميع المتعاونين مع تلك المشاريع؛ فإن المهمة الكبيرة والمعقدة التالية للجنود في وزارة الاستخبارات هي معالجة هذه المعلومات، والكشف عن علاقات العناصر والشبكات البشرية والمؤسسية المتصلة بالمشاريع النووية للنظام داخل وخارج الأراضي المحتلة.
إن اكتشاف علاقات العناصر والشبكات يحظى بأهمية مساوية لأهمية مشروع النفوذ ونقل المعلومات إلى داخل البلاد.
الكم الهائل من البيانات الذي نقل من داخل الأراضي المحتلة إلى طهران صار الآن في صورة شبكة مترابطة ومعقدة من المعلومات المعالجة؛ مجرة من الأسماء والعناوين والعلاقات الداخلية والخارجية، والوثائق والمشاريع، وحتى الصور، كلها متصلة ببعضها البعض.
هذه الشبكة المتشابكة ثمرة أشهر من عمل محللي وزارة الاستخبارات، وتظهر بوضوحٍ أن البرنامج النووي للنظام مرتبط ارتباطا وثيقا ببرنامج تسليحه كما يمكن لجزء ضئيل من عنقود صغير من معلومات هذه الشبكة الكبيرة أن يرسم صورة عن أبعاد عمل وزارة الاستخبارات الإيرانية داخل الأراضي المحتلة.
- يعمل أولبرويان في مفاعل نقب النووي، أحد سبعة قواعد رئيسيةٍ في برنامج تسليحات الاحتلال، أولبرويان متخصص في النترونيات، وعالم في الكيمياء المعدنية، وله اختصاص في العمل على موادٍ دقيقةٍ وعلى تقنيات الليزر الميكروسكوبية.
تبين هذه الصورة البرنامج النتروني الذي تخصص فيه أولبرويان.
يشارك أولبرويان في مشروع مشترك بين قاعدة نقب النووية في الأراضي المحتلة ومختبر لوس ألاموس الوطني في الولايات المتحدة، إن اسم مختبر لوس ألاموس مرتبط بتاريخ صناعة القنبلة الذرية التي أدت إلى مقتل سكان هيروشيما وناجازاكي، يتم تنفيذ برنامج تعاون أولبرويان مع لوس ألاموس تحت غطاء شركةٍ خاصة، شركة تدعى «روتن للصناعات»، والتي يشبهونها بمختبر شبيه بلوس ألاموس في الأراضي المحتلة.
يتولى هذا الكيان إنتاج قطع عسكرية خاصة، وتطوير أجهزة كشف وتشخيص للإشعاع، وهي من مهام المشروع الحالية، تظهر الوثائق أن شركة روتن أرسلت إلى مختبر لوس ألاموس في الولايات المتحدة شحنة تحوي موادا كيميائية مرتبطة ببرنامج تسليحات النظام المحتل.
ويتضمن التعاون بين لوس ألاموس والنظام المحتل عقودا لإنتاج واختبار قنابل بمقاييسٍ مخبرية؛ تجارب أجريت بداية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، في دول أفريقية، لكن بعد كشف تلك التجارب بواسطة أقمار صناعية روسية وصينية نقلت تلك الاختبارات إلى الولايات المتحدة لتغطى ضمن تجارب ذرية أميركي وتخفى على هذا النحو.
تلك الأسماء تمثل ملامح وهيئة الوفد الصهيوني الذي استقر في عام 2018 لدفع المشاريع المشتركة مع مختبر لوس ألاموس، أحد الأساتذة، ألجروين، وإلت كاسبين مرتبطان مباشرة بلوس ألاموس، وشركة روتن تدار فعليا تحت إشرافهما، يعد مخطط كاسبين في حقل أنشطة تسليحات النظام ذا أهمية بالغة.
موضوع عمله هو قياس كمية وترتيب المواد داخل رأس الحرب لقنابل ذرية حديثة بغية تحقيق أقصى قدر من الانفجار.
- وفي جزء آخر من هذه المجموعة البيانية يظهر اسم إيل ياهل، أحد المديرين الكبار في مركز الأبحاث النووية بنقب، الذي يعمل على النحت النيوتروني وتحليل الإشعاعات النووية وأنصاف الناقلات، وهو من عناصر التواصل بين إنتاج تسليحات ذرية لدى الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، مختبر الطاقة الوطني في ليفرمور بولاية كاليفورنيا، ومختبر لوس ألاموس النووي، هما من المراكز التي يتعاون معها ياهل.
- جوناثان ألباس، المولود في مارس 1977، هو رئيس قسم الأبحاث المتقدمة في هيئة الطاقة الذرية لدى النظام، ويعمل على استغلال الإشعاعات النووية والتحكم بها لتحسين جودة التسليحات الذرية.
ياهل وألباس كلاهما مرتبطان بشخص يدعى ألازار سريد، الذي تتخصص خبرته في القنابل الذرية الحديثة، من أهم اختصاصاته رفع كثافة بلازما القنبلة الذرية في تفاعل الاندماج النووي، وبناء البنى التحتية لاختبار جودة الأسلحة الذرية.
- رن أشكنازي، المولود عام 1974، هو أيضا من متعاوني النظام في إنتاج أسلحة القتل الجماعي، هذا العضو البارز في هيئة الطاقة الذرية للنظام يتعاون مع مؤسسات مثل مؤسسة وايزمان، وتعد مؤسسة وايزمان من المؤسسات التي شاركت في برامج إنتاج أسلحة القتل الجماعي، وقد تضررت بعض منشآتها خلال الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران؛ غير أن أحدا لم يكن يدرك الدور المركزي الذي تلعبه وايزمان في إنتاج هذه التسليحات.
أسماء وشخصيات مثل ألد ريويند، إيلد كاسبي، إل جهل، يوناتان ألباس، ألازار سريد، ورن أشكنازي، ليست سوى جزء من العلماء الصهيونيين الفاعلين في برنامج تسليحات النظام، وخرائط التحرك المرتقبة لهذه الأسماء باتت في حوزة وزارة الاستخبارات لإيران.
كما ذكرت في مقدمة هذا البرنامج، في المرحلة الراهنة كشفنا فقط جزءا يسيرا من ملايين الصفحات التي استخرجت من نظام الاحتلال.
النقطة الأولى: هذا الجزء البسيط وحده قد قلب صفحة تاريخ التستر لدى النظام وداعميه، ويضع حدا لسياسة الغموض النووي التي اتبعها النظام.
النقطة الثانية: في معطياتنا تسجل أسماء وبيانات كاملة، وعناوين اتصال، وروابط وظيفية لنحو 189 متخصصا نوويا وعسكريا لدى النظام، إلى جانب المشاريع المنوطة بكل منهم؛ وهذه القائمة لا تزال في طور الإكمال.
النقطة الثالثة: في الكنز المستخرج معلومات دقيقة عن مواقع عسكرية وعلمية حساسة ذات استخدامات مزدوجة؛ وقد استهدفت بعضها بصواريخ خلال حرب الاثني عشر يوما بعد أن سلمت إحداثياتها إلى وحدات الصواريخ الوطنية.
النقطة الرابعة: هذا الجزء القليل من المعلومات يكشف عن تعاون بين الاحتلا والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، ويعرض وثائق نفوذ رسمي لمسؤولين ونواب أميركيين تجاه الوكالات، وعن حصولهم على معلوماتٍ بشأن برامجنا النووية السلمية، ورغم أن الولايات المتحدة تبقى الداعم الأكبر للقنبلة الذرية لدى النظام، فإن اللجنة الذرية للنظام لديها برامج متنوعة مع الأوروبيين أيضا.
النظام والاتحاد الأوروبي شكلا شراكة للتعاون النووي، ويتولون مشاريع مفاعلات حرارية هيدروليكية؛ وتعد فرنسا الشريك الأكبر للنظام داخل الاتحاد الأوروبي في مجال إنتاج القنابل الذرية. ثمة وثائق تشير إلى وجود 160 مشروعا مشتركا، من بينها أربعة مشاريع ضخمة، أهمها مشروع «ساراف» لإنتاج المعجلات ومرافق التخصيب في مركز سرياك.
هذه الجزئية من اكتشافات الجنود تمثل آفاقا في شبكة المعلومات الصاروخية والدافعية والطائرات المسيرة للنظام المحتل، بما في ذلك أسلحة نقل قنابل ذرية. للأسف، بعض المنظمات الدولية تقع تحت تأثير نفوذ هذا النظام.
بعض العاملين في برامج الأسلحة الذرية والأسلحة القاتلة الجماعية للنظام هم في الواقع من متعاوني تلك المنظمات الدولية، مثال على ذلك: يانيو شابوشنيك، المولود في أكتوبر 1981، رئيس قسم البحوث في المركز الذري نغرق، الذي يتعاون مع مؤسسة دولية في مجال المفاعلات؛ لكنه في الحقيقة متخصص في نمذجة تفجيرات القنابل الذرية بهدف التحكم الدقيق بكمية اليورانيوم والبلوتونيوم اللازمة في دورة الانفجار.
وجود هؤلاء العناصر الذين يخدمون بناء أسلحة القتل الجماعي كمتعاونين لدى منظماتٍ دوليةٍ يعيد تشكيل وضع تلك المنظمات ويكشف ازدواجية موقفها: فهي من جهة تظهر معارضة لأنشطة إيران النووية السلمية، ومن جهةٍ أخرى توفر متعاونين من بين صانعي السلاح لدى الاحتلال.
وقد أظهرت الوثائق المكتشفة أن النظام كان حتى يتجسس على رئيس الوكالة الذرية ذاتها، الوثائق المنقولة احتوت على مشاعر عائلية وشخصية لرئيس الوكالة، دلت على أن ذلك النظام كان يجمع معلوماتٍ عنه، نظام الاحتلال لا يعترف بحدود ولا يلتزم بالولاء لأحد.
مشاركة عدد من موظفي الأجهزة النووية
شارك عدد ملحوظ من موظفي الأجهزة النووية والهيئات العسكرية، فضلا عن مواطنين عاديين من داخل الكيان، مع وزارة الاستخبارات الإيرانية في الوصول إلى الكم الهائل من الوثائق التي جرى الحصول عليها ونقلها من خلف الطبقات المتداخلة للحماية الأمنية للنظام وصولا إلى إيران.
لقد كانت دوافعهم القلبية على شقين: الأول دافع مادي يتمثل في الحصول على المال، والثاني شدة كراهيتهم لما يسمى برئيس وزراء النظام الفاسد والمجرم ورغبتهم في الانتقام منه.
وأنا الآن أوجه كلامي إلى ذلك الوغد القاتل: بدلا من أن تنشغل بحل مشكلة مياه إيران، فكر في حل مشكلة لقمة العيش لعدد كبير من موظفيك الذين تعاونوا معنا بدافع المال، وما زالوا حتى هذه اللحظة مستمرين في التعاون، إلى جانب ذلك، أريد أن أكشف سر مساعي الاحتلال لبث فكرة “الاختراق” بين الناس والمسؤولين.
وسر الأمر يكمن في الهزيمة التاريخية التي مُني بها خلال حرب الاثني عشر يوما، وفي الاختراق العميق الذي حققه الجنود من وزارة الاستخبارات داخل أعمق الطبقات المحصنة للكيان، لقد أنتجوا أسطورة “النفوذ” وللأسف رددها بعض في الداخل.
نحن لم ننكر قط محاولات التعرض الاستخباري للعدو تجاه بعض العناصر الضعيفة داخليا، ومن هؤلاء خائن جرى التعرف عليه ومحاكمته ثم إعدامه والإعلان عن ذلك، وهو ما يستوجب الشكر من السلطة القضائية، والآن ما زالت هناك ملفات تجسس أخرى قيد المعالجة.
لكن المسعى البائس للنظام القاتل المحترف كان يتمثل في التغطية على الاختراق الكبير الذي أحدثته وزارة الاستخبارات في حصونه وصناديقه المنيعة، وفي تنفيذ عمليات تضليل، خصوصا من خلال التستر على أساليبه التقنية في جمع المعلومات من بلدنا.
وإن شاء الله، سنعود في المستقبل، ومع استمرار الكشف عن وثائق الكنز الاستخباراتي الذي وصل إلى أيدينا، لعرض المزيد منها.
وفي الختام، أتوجه إلى الباري تعالى بخالص الشكر بلسان قاصر متواضع، طالبا من الجميع الدعاء والدعم للجنود الباسلين من وزارة الاستخبارات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

