الهند تستورد النفط الإيراني مجددا وتعزز تعاونها مع طهران

نشرت صحيفة “همشهري” الإيرانية، الجمعة 26 سبتمبر/أيلول 2025، أن الهند عادت إلى استيراد النفط الخام ومنتجات نفطية من إيران بقيمة تجاوزت 200 مليون دولار منذ مطلع العام، في مؤشر على تراجع الالتزام بالعقوبات الأمريكية، وعلى الصعيد السياسي.

استئناف واردات النفط الإيراني إلى الهند

نشرت الصحيفة “همشهري” الإيرانية في تقرير لها أن إحصاءات وزارة التجارة والصناعة في الهند أظهرت أن هذا البلد استورد في شهر يونيو/حزيران شحنة من النفط الخام من إيران بقيمة 111 مليون دولار. 

وأوضحت أن الهند كانت قد أوقفت واردات النفط الخام من إيران عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، وبعد قبولها ضغوط واشنطن.

وأضافت الصحيفة أن الهند، إلى جانب النفط الخام، استوردت أيضا منذ بداية العام الميلادي الجاري 2025 وحتى نهاية يوليو/تموز 2025 منتجات نفطية من إيران بقيمة 94 مليون دولار.

وتابعت أن إجمالي صادرات النفط والمنتجات النفطية الإيرانية إلى الهند خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025 بلغ 205 ملايين دولار، ما يشكل 54 بالمئة من إجمالي صادرات إيران إلى هذا البلد.

وأشارت إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت نيودلهي ستستأنف واردات النفط الإيراني، لكنها أرسلت مؤخرا إشارات تفيد بعدم التبعية للعقوبات والابتعاد عن سياسات الولايات المتحدة.

ولفتت إلى أن وسائل إعلام غربية نشرت، نقلا عن مصادر مطلعة، أنباء حول رغبة نيودلهي في استئناف واردات النفط من إيران وفنزويلا. وأفادت هذه المصادر بأن المسؤولين الهنود طلبوا من الولايات المتحدة السماح لهم باستيراد النفط من إيران وفنزويلا مقابل خفض أو وقف واردات النفط الروسي.

تعزيز التعاون

وفي هذا الصدد ذكر موقع “موج” أنه على هامش المؤتمر البرلماني الحادي والعشرين لآسيا–المحيط الهادئ حول البيئة والتنمية، التقت الوفود البرلمانية من الهند وباكستان بسمیة رفيعي، رئيسة كتلة البيئة في البرلمان الإيراني، حيث جرى التأكيد على تعزيز التعاون الثنائي مع إيران.

Image

وأضافت الصحيفة أن ممثلي باكستان أدانوا خلال الاجتماع العدوان الإسرائيلي على إيران، واعتبروا أن العلاقات بين البلدين تشبه علاقات “الأشقاء”، مؤكدين أنهم لن يتخلوا أبدا عن الدعم المتبادل. 

وذكرت أن أحد أعضاء الوفد الباكستاني عبّر عن رأيه الشخصي بضرورة امتلاك إيران السلاح النووي، وهو ما قوبل برد واضح من رفيعي التي شددت على حرمة إنتاج وتخزين أسلحة الدمار الشامل استنادا إلى فتوى المرشد.

وتابعت أن مشروع تطوير ميناء تشابهار كان محور اللقاء مع الوفد البرلماني الهندي، حيث أشار رئيس الوفد إلى إلغاء الإعفاء الذي منحه سابقا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهذا المشروع، لكنه أكد أن الهند ما زالت تدعم خطة تطوير تشابهار وستتابعها في برلمانها، موضحا أن الوصول إلى آسيا الوسطى عبر هذا الميناء يُعد إستراتيجيا لاقتصاد بلاده.

وأشارت إلى أن رفيعي، من جانبها، ثمّنت نجاحات الهند في مواجهة التغيرات المناخية، وطرحت مقترحا للتعاون المشترك وتبادل الخبرات في هذا المجال، وهو ما لقي ترحيبا من الجانب الهندي.