- زاد إيران - المحرر
- 761 Views
كتب: الترجمان
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة الأربعاء 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 على مجموعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، من بينها جهود الحكومة لمعالجة الاختلالات، وأزمة الأعلاف وارتفاع أسعار اللحوم، واستعداد طهران لتطبيق نظام حصص المياه، إلى جانب استمرار الجدل حول رفع الحجب عن شبكات التواصل الاجتماعي. وقد عكست هذه التغطيات تعدد وجهات النظر حول قدرة الحكومة على تحويل الوعود إلى إجراءات عملية.
نشرت صحيفة “آرمان امروز” على صفحتها الأولى عنوانا يقول: “بزشكيان: لقد بدأت الحكومة باتخاذ خطوات لمعالجة الاختلالات”، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول جهود حكومته في مواجهة التحديات الاقتصادية والإدارية.
إذ أكد بزشكيان خلال لقائه مسؤولين من محافظة كرمان أنّ إيران لا تسعى إلى الحرب أو التصعيد، غير أنّ قدراتها الدفاعية اليوم أقوى بكثير مما كانت عليه في السابق، وأن أي خطأ من جانب العدو سيُقابل بردّ سريع وحازم.
كما اعتبر التضخم إحدى أبرز مشكلات البلاد، موضحًا أن تضخم الجهاز الإداري وتوسّعه غير الضروري من أهم أسبابه، داعيًا إلى بدء الإصلاح من داخل مؤسسات الدولة عبر ترشيد الإنفاق وتقليل الهدر.
وفي السياق ذاته، أشار بزشكيان إلى أن الحكومة شرعت بخطوات لمعالجة “الاختلالات”، من بينها رفع كفاءة استهلاك البنزين عبر تطوير شبكة النقل، ولا سيما السكك الحديدية، لتقليل الاعتماد على السيارات.

أما صحيفة “كيهان” فقد عنونت صفحتها الأولى بـ “بيع الأعلاف في السوق السوداء سبب ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن”. وأوضحت، نقلا عن منظمة التفتيش، أن تهريب الأعلاف المخصّصة للماشية وبيعها خارج القنوات الرسمية يقفان وراء زيادة الأسعار، مؤكدة أن الملف يرتبط بفساد في عمليات الاستيراد.
وذكرت أن مربّي الماشية والدواجن اشتكوا خلال الأشهر الماضية من نقص وارتفاع أسعار الأعلاف، ما أدى إلى تراجع الإنتاج، وتلف أعداد من المواشي، وتوقف العديد من مزارع الدواجن عن إدخال دفعات جديدة من الصيصان، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار اللحوم في الأسواق.
وفي اجتماع خُصّص لمناقشة مشاكل منظومة الاستيراد والتصدير، كشف رئيس السلطة القضائية عن تسجيل طلبات استيراد لا تتبعها أي عمليات توريد فعلية، إضافةً إلى بيع الأعلاف عبر طرق غير قانونية، بل وتسجيل بيانات جمركية وهمية للحصول على أموال من المنتجين المحليين دون استيراد البضائع أساسا.

وتحت عنوان “طهران تستعد لبدء نظام حصص المياه” نشرت صحيفة “هفت صبح” تقريرا أشارت فيه إلى أن الإنذار الذي كان يُخشَى وصوله قد تحقق، حيث انخفض منسوب المياه في سدود العاصمة إلى الحدّ الأدنى، ما يضع المدينة على أعتاب تطبيق نظام تقنين واسع للمياه.
وأوضحت أن السلطات قد تبدأ، خلال الأسابيع المقبلة، تطبيق نظام حصص مائية إذا لم تشهد العاصمة أمطارا فعّالة في المدى القريب، وهو ما يعني انقطاعا دوريا للمياه عن مناطق مختلفة من المدينة.
ولفتت إلى أن مياه الشرب في طهران تعتمد على خمسة سدود رئيسية هي: أمير كبير (كرج)، ولار، ولتيان، وماملو، وطالقان. غير أن البيانات الأخيرة تشير إلى تراجع كبير في مستوى المياه في جميع هذه السدود، بما لا يلبي احتياجات سكان العاصمة المتزايدة، خصوصا مع النمو السكاني واستمرار التوسع العمراني.

نشرت صحيفة دنياي اقتصاد على صفحتها الأولى تحت عنوان “تأمين السلع الأساسية عبر الدبلوماسية الحدودية” تقريرا حول الاجتماع الاستراتيجي الذي عقد مساء الاثنين 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بمشاركة الرئيس الإيراني ورئيس البرلمان ووزراء ووزراء الداخلية، والاقتصاد، والصناعة، والزراعة، إضافة إلى رؤساء منظمة التخطيط والميزانية والبنك المركزي وعدد من محافظي المحافظات الحدودية. وقد تم مناقشة سبل الاستفادة القصوى من القدرات الاقتصادية للمناطق الحدودية.
وأكد بزشكيان في لقائه مع محافظ كرمان وأعضاء مجلس النواب، أهمية الدبلوماسية الإقليمية، مشيرا إلى أن تفويض الصلاحيات للمحافظات يعد أحد الحلول الأساسية لمواجهة التحريميات الذاتية التي تواجه الاقتصاد الوطني.

وفي سياق ملف الحجب، نشرت صحيفة آرمان ملي تقريرا تحت عنوان “هل تكون إزالة حجب تلغرام الخطوة التالية للحكومة؟”.
وأشارت إلى أن الأولوية الكبرى لدى المواطنين تتمثّل في تحسين الوضع المعيشي ومعالجة الأزمة الاقتصادية، وهي قضايا تتطلب حلولًا بعيدة المدى. غير أن شريحة واسعة من المجتمع تتابع عن كثب وعدا قصير المدى كان الرئيس مسعود بزشکیان قد كرّره مرارا، وهو رفع الحجب عن شبكات التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها تلغرام وإنستغرام.
وأوضحت أن كثيرين كانوا يتصورون أن إزالة الحجب ستكون أبسط من معالجة قضية قانون الحجاب، إلا أن الواقع أظهر العكس؛ فقد أُزيلت القيود المرتبطة بقانون الحجاب سريعا عبر المجلس الأعلى للأمن القومي، بينما لا يزال ملف الحجب يواجه تعقيدات مؤسسية وتعددًا في الجهات صاحبة القرار.

نشرت صحيفة «جمهوري إسلامي» تحت عنوان: “رئيس منظمة التفتيش العامة في إيران: وزارة الزراعة والمستوردون مسؤولون عن اضطراب توزيع السلع الأساسية”
وذكرت أن رئيس منظمة التفتيش العامة حمّل وزارة الزراعة وكبار المستوردين مسؤولية الاضطرابات التي تشهدها سوق السلع الأساسية، بما في ذلك الأرز واللحوم والأعلاف الحيوانية. وأوضح خلال اجتماع حضره رئيس السلطة القضائية أن غياب البيانات الدقيقة حول الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب ضعف الرقابة على نظامي تسجيل الطلبات ونظام «بازاركاه»، أدى إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار.
وأضافت تأكيده أن بعض المستوردين يقومون ببيع الأعلاف قبل وصولها فعليا إلى الموانئ ويتقاضون ثمنها دون تسليمها للمربين، مسببين خسائر كبيرة لقطاعي الدواجن والماشية. كما سمح النظام الإلكتروني لوسطاء بالتدخل وشراء الأعلاف وإعادة بيعها بأسعار أعلى.
وفي ما يتعلّق بالأرز، أشار إلى أن الوزارة منعت استيراد أنواع عالية الجودة دون مبررات واضحة، إلى جانب تأخر البنك المركزي في تخصيص العملة، مما أدى إلى مزيد من ارتفاع الأسعار.


