برلماني إيراني يحذر: غياب التسهيلات سيُفجّر أزمة معيشية بين العمال

Ad 4nxcbvowes16xstr60jluyijmowep bpvfmqlpopxybplueokunk3tskizil1aiydff wnwufsuqzdclsj iqjulqmh ujx0ecidvom1hg3ltuzfu5ovs c9uf1wnamft6d7ce 5zkeyocp y96hbjfa1cwnnsv4oq

ترجمة: سارة شعبان المزين

نشر موقع «تجارت نيوز»، الأربعاء 9 يوليو/تموز 2025، تصريحات لعضو لجنة البرامج والخطط والموازنة في البرلمان الإيراني، جعفر قادري، في حوار أجرته معه تناول فيه الإجراءات الحكومية الهادفة إلى دعم القطاع الخاص، ولا سيما من خلال تقسيط الضرائب والتأمينات الاجتماعية، وتقديم تسهيلات تمويلية. وأكد قادري في الحوار، أن هذه السياسات تهدف إلى تحفيز الإنتاج وتقوية بيئة الأعمال، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تمر بها إيران.

ذكر الموقع أن قادري أوضح أن الحكومة يمكن أن تسهم بشكل كبير في تسهيل أوضاع الأعمال من خلال تقديم الدعم الضريبي، والتأميني، والجمركي، وسائر التسهيلات، مشددا على أن العقبات والمشاكل التي تواجه بدء واستمرار الأعمال يجب أن تُعالج بجدية.

وأضاف أن وتيرة العمل يجب أن تتسارع، حتى تتمكن الوحدات التي تواجه مشكلات في السيولة وتحتاج إلى رأس مال عامل من مواصلة أنشطتها، موضحا أن بعض الوحدات التي تضررت جراء القصف والأزمات بحاجة إلى تعويضات، وعلى الحكومة أن تتعامل مع هذه القضية بشكل فعّال.

وأكد أن العديد من الأعمال أُغلقت خلال الحرب التي استمرت 12 يوما، لكن قدرات الحكومة قد لا تسمح بدعمها جميعا.

وأضاف من جهة أخرى أن بعض المحافظات، ولا سيما المحافظات الشمالية المرتبطة بالسياحة، كانت أوضاعها التجارية أفضل، وأن عدد المسافرين الذين توجهوا إليها بسبب ظروف الحرب ساعد على تجنيبها أضرارا اقتصادية.

الحكومة مطالَبة بحزمة دعم شاملة للقطاعات المتضررة

بين الموقع أن قادري أشار إلى أن تأثير الأوضاع الناتجة عن الحرب لم يكن موحّدا في جميع المحافظات، مؤكدا أن على الحكومة أن تأخذ مختلف الظروف بعين الاعتبار، وأن تُعدّ وتراقب حزمة شاملة لدعم القطاعات المتضررة. كما شدد على ضرورة تقديم برامج متكاملة لدعم الأعمال بما يتناسب مع هذه الأوضاع.

دعوة الحكومة لاتخاذ قرارات شجاعة لتجاوز الصدمات الاقتصادية

وبحسب الموقع شدد قادري على أنه في حال وجود فراغ قانوني يعيق دعم القطاعات المتضررة، فإن البرلمان مستعد لتقديم تشريعات تُمكّن الحكومة من تجاوز العقبات. وأضاف أن بإمكان الحكومة، من جهتها، اتخاذ قرارات شجاعة وفعّالة تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي في البلاد، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات ينبغي أن تُنفذ بسرعة للتمكّن من الخروج من الوضع الراهن والتقليل من الآثار السلبية للصدمات الاقتصادية.

ضرورة تعزيز مرونة الاقتصاد والاعتماد على الذات

وفي معرض حديثه عن هشاشة أوضاع الأعمال والاقتصاد خلال الحرب الأخيرة، أوضح قادري أنه “ما لم نعمل على تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني والاستفادة الصحيحة من الإمكانات التكنولوجية والمحلية، فإن الصدمات التي تقع قد تؤدي إلى مشكلات خطيرة. وأكد أنه ينبغي التوجه نحو قدر أكبر من الاعتماد على الذات في بعض المجالات، قدر الإمكان”.

دعوة للتوسع في المحاصيل البديلة والزيتية

أوضح الموقع أن قادري بين أن الطلب على بعض السلع المستوردة مثل الزيت والأرز قد ارتفع خلال الحرب المفروضة التي استمرت 12 يوما، موصيا بضرورة تعزيز المخزون الاستراتيجي لهذه السلع، وزيادة القدرة الإنتاجية المحلية لتلبية هذه الاحتياجات. 

كما شدد على ضرورة سعي الحكومة إلى زراعات بديلة، وأن تُعد خطة مناسبة لإنتاج المحاصيل الزيتية مثل القرطم وفول الصويا، نظرا لانخفاض استهلاكها للمياه وملاءمتها للظروف المناخية في البلاد، مما يمكّنها من تلبية جزء كبير من احتياجات السوق المحلية.

غياب بيانات دقيقة عن خسائر الأعمال بعد الحرب

وأشار قادري إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة بشأن حجم الإغلاقات أو الأضرار التي لحقت بالأعمال والقطاع الخاص جراء الحرب، لكنه لفت إلى أن بعض التقديرات تشير إلى تعطّل بعض الأنشطة خلال الأسبوعين أو الثلاثة الماضية. 

وأكد أن أصحاب الأعمال الذين يعتمدون على الدخل اليومي، ويضطرون إلى الإغلاق بسبب توقف هذا الدخل لعدة أسابيع، يواجهون تحديات حقيقية، كما أن بعض المشاريع تعاني من تراجع الطلب، ما أدى إلى صعوبة تغطية التكاليف التشغيلية.

دعوة لتقسيط الضرائب وتقديم قروض لتخفيف ضغط السيولة

ذكر الموقع أن  قادري، في رده على سؤال حول إمكانية تقديم الحكومة أو البرلمان لحزم معيشية أو تسهيلات لدعم العمال والموظفين في ظل الظروف الراهنة، أوضح أن مثل هذه الحزم، بالنظر إلى الأضرار الناجمة عن الحرب، يمكن أن تسهم في تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات المعيشية للعمال وتمنع تفاقم الأزمات الاجتماعية.

وفي الختام، أكد أن الحكومة، كما أشار سابقا، يمكنها أن تخفف من ضغط السيولة على الوحدات الإنتاجية من خلال تقسيط الضرائب والتأمينات وتقديم القروض اللازمة.