- زاد إيران - المحرر
- 519 Views
ترجمة: ساره شعبان المزين
نشرت وكالة أنباء “إيرنا” الإيرانية الإثنين 15 ديسمبر/ كانون الأول 2025، تقريرا تحليليا يتناول أزمة المياه في إيران، مسلطا الضوء على السياسات والقرارات التي أسهمت في تفاقم العجز المائي بدلا من احتوائه ويركّز التقرير على النهج التنموي القائم على التوسع غير المنضبط في حفر الآبار العميقة وشبه العميقة، وما ترتب عليه من استنزاف واسع للمياه الجوفية، إلى جانب تداعيات بيئية واقتصادية واجتماعية متراكمة.
كما يناقش التقرير أوجه القصور في إدارة الموارد المائية، ويطرح آراء خبراء بشأن ضرورة مراجعة السياسات المعتمدة، واعتماد مقاربات أكثر استدامة توازن بين احتياجات التنمية والحفاظ على الثروات الطبيعية.
الآبار والسدود واستراتيجية المياه
ذكرت الوكالة أن سياسات التنمية خلال العقود الأخيرة، القائمة على الزيادة الكمية للسكان، واتساع رقعة الحياة الحضرية، وتطوير الزراعة والصناعة، وتغيّر أنماط المعيشة نحو الاستهلاكية، أدّت إلى نمو ملحوظ في الطلب على المياه في إيران.
وأضافت أن هذا الارتفاع في الطلب جاء في وقت لم تشهد فيه موارد المياه الداخلة ولا معدلات الهطول أي زيادة، بل على العكس، تراجعت تحت تأثير التغيرات المناخية واستمرار موجات الجفاف.
وأوضحت أن إيران، التي كانت في عام 1956 تؤمّن الاحتياجات المائية نحو 19 مليون نسمة، أصبحت اليوم مطالَبة بتلبية احتياجات أكثر من 85 مليون نسمة ورغم أن عدد السكان ازداد خلال هذه الفترة بنحو 350 في المئة، فإن التحولات الواسعة في أنماط الاستهلاك وارتفاع الاحتياجات المائية للفرد، المرتبطة بأسلوب الحياة المعاصرة، دفعت نمو الاستهلاك إلى ما يتجاوز بكثير معدل النمو السكاني.
وتابعت الوكالة أن نسبة السكان الحضريين لم تكن تتجاوز 13 في المئة عام 1956، بينما تبلغ اليوم نحو 75 في المئة وإلى جانب ذلك، فإن شيوع أنماط الاستهلاك والسعي إلى مستويات أعلى من الرفاه في إطار اقتصاد سياسي قائم على الإنتاج والاستهلاك الواسعين، أسهما في زيادة الاحتياجات المائية للأسر والأنشطة المختلفة بشكل حاد.
وبيّنت أن الزيادة السكانية ليست سوى جزء من المشهد، إذ إن توسّع الأنشطة الصناعية، وتطوير الأراضي الزراعية، واعتماد أساليب الري المكثف، وتوفير المياه لجميع الوحدات السكنية في المدن والقرى، أدّت مجتمعة إلى تصاعد استهلاك المياه بوتيرة متسارعة.
ولفتت الوكالة إلى أن هذا المسار جرى في ظل ثبات مساحة الأراضي الإيرانية، ومحدودية الموارد المائية، وتراجع معدلات الهطول المتأثرة بالتغير المناخي، بالتوازي مع ارتفاع متوسط درجات الحرارة ومعدلات التبخر.
وأوضحت أنه في ظل هذه الظروف، جرى السعي لتلبية الطلب المتزايد على المياه أساسا من خلال حفر الآبار العميقة ونصف العميقة، وبناء المزيد من السدود والمنشآت المائية على الأنهار ومصادر المياه السطحية.
أربعة عقود من سياسات الماء الخاطئة في إيران
أفادت الوكالة أن زيادة الطلب على المياه وتوسع حفر الآبار العميقة ونصف العميقة بشكل غير منضبط كان أحد السمات الثابتة لإدارة الموارد المائية في إيران خلال العقود الأخيرة.

وأظهرت أن النمو الطبيعي للسكان وزيادة الاحتياجات المرتبطة به كان جزءا فقط من المسألة، وأن إعطاء الأولوية للإنتاج والاستهلاك والنمو الاقتصادي ضاعف الضغوط على الموارد المائية، أن الرد الشائع على هذا الطلب المتزايد كان حفر مزيد من الآبار.
وأكدت الوكالة أنه وفقا للسنوات الإحصائية للمياه في البلاد، كان هناك حوالي 16 ألف بئر عميق و42 ألف بئر نصف عميق في إيران خلال السنة المائية 1975–1976 وأن بعد عقد واحد فقط من انتصار الثورة الإسلامية، وفي ظل سياسات الجهاد الزراعي التي كانت تهدف إلى دعم الفقراء وتطوير الزراعة، زاد عدد الآبار بشكل ملحوظ: ففي السنة المائية 1988–1989 وصل عدد الآبار العميقة إلى 63 ألف بئر ونصف العميق إلى أكثر من 158 ألف بئر، أي بزيادة بلغت 275% و 278% مقارنة بما قبل الثورة.
وأبرزت أن هذا الاتجاه استمر في حكومة البناء، حيث تجاوز عدد الآبار العميقة 100 ألف بئر ونصف العميقة 270 ألف بئر في السنة المائية 1995–1996 وأن السياسات المتعلقة بالخصخصة والاكتفاء الذاتي في إنتاج المواد الغذائية وتطوير الثروة الحيوانية في قانون البرنامج التنموي الثاني لعبت دورا مباشرا في تفاقم هذا الوضع.
وذكرت الوكالة أن خلال فترة الإصلاحات – حكومة محمد خاتمي- أصبح منحنى زيادة حفر الآبار أكثر اعتدالا، لكن مع تولي حكومة محمود أحمدي نجاد (2005–2013) وطرح شعارات مثل الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي الداخلي واحتفال الاكتفاء الذاتي بالقمح، حدثت طفرة غير مسبوقة في حفر الآبار الجديدة.
وأظهرت الإحصاءات في بداية ونهاية حكومة أحمدي نجاد هذا التغير بوضوح: حيث تم حفر أكثر من 74 ألف بئر عميق و256 ألف بئر نصف عميق خلال هذه الفترة، وهو رقم يقارب مجموع عدد الآبار في البلاد حتى عام 1996.
وأكدت الوكالة أن زيادة 60% في الآبار العميقة و79% في الآبار نصف العميقة خلال هذه المرحلة ألحق ضربة جدية بالموارد المائية الجوفية ومهد الطريق لأزمة المياه في السنوات التالية.
وأشارت إلى أن هذا الوضع لم يكن نتيجة نهج الحكومة وحده؛ إذ عزز الإطار القانوني هذا المسار ففي البرنامج التنموي الرابع، ركز الفصل الأول على النمو الاقتصادي السريع، وألزمت المادة 18 الحكومة بتوسيع القطاع الزراعي على أساس الاكتفاء الذاتي في المنتجات الأساسية وتكررت نفس التوجهات في المادة 143 من البرنامج التنموي الخامس (2011–2015).
وأبرزت الوكالة أنه وفقا لآخر الإحصاءات الرسمية في السنة المائية 2016–2017، وصل عدد الآبار العميقة إلى 210 آلاف بئر ونصف العميقة إلى نحو 600 ألف بئر وأن السياسات الحالية لاستمرار الاكتفاء الذاتي في المنتجات الأساسية، والتي حدد لها البرنامج التنموي السادس هدف 95%، زادت الحاجة إلى المزيد من استخراج المياه وحفر آبار جديدة.
ونوهت إلى أن هذه الأرقام تخص فقط الآبار المرخصة والمسجلة لدى وزارة الطاقة، وإذا أُخذ عدد الآبار غير القانونية في الاعتبار، الذي يُقدّر رسميا تقريبا بمثل عدد الآبار المرخصة، فإن أبعاد الأزمة ستكون أكبر بكثير.
ما يقوله الخبراء عن ضعف إدارة المياه في إيران
ذكرت الوكالة أن مسعود أمير زادة، خبير المياه، أشار إلى أن الآبار تشكل العنصر الثاني المسبب لأزمة ندرة المياه؛ فهي فوهات حفرت على مدار سنوات طويلة في سهول ممنوعة وأدت إلى جفاف جذور المخزونات المائية.
وأضاف أن النظام القديم لسحب المياه قد تحطم، ففي الفترة 1961–1970، رغم إعلان العديد من السهول كمناطق ممنوعة، واصلنا العمل وحفرنا أكثر من 700 ألف بئر في هذه السهول، سواء كانت مرخصة أو غير مرخصة، لأن النتيجة واحدة: تفريغ خزانات المياه تحت الأرض.
وأوضحت الوكالة أن المخزونات المائية خلال نصف قرن مضى كانت كرحى تتشكل قطرة قطرة على مدى آلاف السنين، لكننا في بضعة عقود استنزفناها حتى لم يتبق سوى قشرة فارغة وأن هذه المياه كانت ذخيرة استراتيجية للأرض؛ مياه كان يجب الحفاظ عليها لبقاء الأرض، وليس سحبها بلا مبالاة من الآبار.
ونوهت إلى أن المشكلة لم تقتصر على الآبار والمياه الجوفية فحسب؛ إذ تجاوز السحب المفرط للمياه السطحية حدود الطبيعة، بعض هذه المياه كان حقا بيئيا طبيعيا، كان يجب أن يصل إلى الأهوار والغابات والمراعي والمسارات الطبيعية حتى يتمكن النظام البيئي من التنفس، لكن اليوم، سواء تحت الأرض أو على السطح، فرضت معدلات السحب ضغطا هائلا على الطبيعة، مما أخل بوظائفها وحقوقها البيئية وأدى إلى أزمة وطنية.
وبحسب قول أحمد محسني، خبير المياه والزراعة، هناك اليوم حوالي 900 ألف فوهة بئر في سهول البلاد، يقارب نصفها غير مرخص؛ آبار تمتص المخزونات المائية كجروح مفتوحة للاضطراب.
وأوضح أحمد محسني أن مصطلح “تجميد الآبار غير المرخصة” يُتداول لكنه يظل غالبا إجراء على الورق دون تنفيذ فعلي، لعدم وجود قدرة تنفيذية كافية لإغلاق هذه الفوهات، ما يؤدي إلى استمرار الحفر غير القانوني وغرق المزيد من الآبار في قلب الأرض الجافة.
وأشارت الوكالة إلى أن عیسی کلانتری، وزير الزراعة الأسبق، يرى أنه إذا نُقلت صلاحية تخصيص المياه من وزارة الطاقة إلى هيئة التخطيط والميزانية، يمكن لهذه الهيئة تحديد المناطق التي يجب فيها تقليل الاستهلاك بشكل جاد.
وأضاف أن هذا سيتطلب إغلاق جزء كبير من الآبار والعديد من محطات الضخ على ضفاف الأنهار، لأن قدرة البلاد على استخراج 90 مليار متر مكعب من المياه سنويا غير متاحة.
وأكد کلانتری أنه إذا اعتمدنا معيار الأمم المتحدة بنسبة 40% بين السحب والموارد المتجددة، فإن الحد الأقصى للاستهلاك المسموح لإيران سينخفض إلى نحو 36 مليار متر مكعب، ومن ثم يجب على البلاد خلال خمس إلى ست سنوات القادمة خفض نحو 40 مليار متر مكعب من السحب من المياه السطحية والجوفية لتجنب انهيار الموارد المائية.
وأوضحت الوكالة أن مجيد أنجفي، نائب شؤون الزراعة في وزارة الإنتاج الزراعي، أشار إلى أن الإحصاءات المتعلقة باستهلاك المياه في الزراعة غير موثوقة، لأن مصير 500 ألف بئر غير مرخصة لا يزال غير معروف، وحتى السحب الزائد من الآبار المرخصة غير مراقب.
وأضاف أن القانون الذي كان من المفترض أن يحد السحب عبر تركيب عدادات حجمية لم يُنفذ أبدا، وحتى الآبار التي حُفرت قبل عام 2006 شُجعت على الحصول على ترخيص بدل إغلاقها، وهو ما فتح الطريق للمخالفات.
وأبرز أنجفي أن عدد الآبار في البلاد تجاوز المليون بئر، بينما قبل عدة عقود كان أقل من 70 ألف بئر، وأن المصالح الواسعة ساهمت في دفع سحب المياه الجوفية بطريقة غير صحيحة ومخالف للمعايير العالمية.
وأشارت الوكالة إلى أن الحلول لإدارة الآبار غير المرخصة موجودة، فمثلا في بعض السهول مثل نيشابور تم تفويض الإدارة للمجتمع المحلي، وحقق ذلك نجاحا كبيرا، إذ عندما يُحدد مقدار المياه في المخزون الجوفي وتكون المسؤولية على الناس أنفسهم، يتم ضبط السحب طبيعيا.
وأوضح أنجفي أن هناك مشرفا للمياه وجمعية محلية مع نواب عن الأهالي يقررون تجميع بعض الآبار وتقسيم الحصص ومن يشرف على الرقابة وأن بعض المزارعين يلتزمون أخلاقيا ودينيا بسحب المياه نصف يوم بدل 24 ساعة، بينما تستمر ثمانية آبار غير مرخصة في السحب دون رقابة، وهو ما يخلق تفاوتا واستياء وفقدان الثقة بين المزارعين.
محاور حكومة بزشكيان بشأن الآبار والمياه الجوفية
ذكرت الوكالة أن الحكومة أعلنت أن أهم مصدر للمياه المستدامة في إيران هو المياه الجوفية، وأنه إذا استمر تراجع المخزون الجوفي، فلن تتمكن أي سدود أو مشاريع لنقل المياه من تعويض النقص.
شددت الحكومة على ضرورة وقف النظرية القائمة على المشاريع الإنشائية، موضحة أن الاعتماد المطلق على بناء السدود يؤدي إلى زيادة استنزاف الآبار وتقليل التغذية الطبيعية للمخزون الجوفي، ويجب أن تحل إدارة الاستهلاك وحماية المياه الجوفية مكانه.
وتابعت الوكالة أن الحكومة تنوي إدارة استخراج المياه من الآبار بصورة علمية ومبنية على البيانات، من خلال تشكيل مجلس استشاري للمياه، بحيث تستند السياسات على ميزان المياه الجوفية، ومعدل انخفاضه السنوي، وقدره المخزون على التجدد، للحد من الاستهلاك والسيطرة عليه.
وأشارت إلى أن السياسات الزراعية ستُعدل لتقليل الضغط على الآبار، لافتة إلى أن قطاع الزراعة الذي يستحوذ على أكبر كمية من المياه الجوفية، يجب أن يتجه نحو أنماط زراعة معدلة، والزراعة في البيوت المحمية، واستخدام طرق الري الحديثة لتقليل استهلاك المياه الجوفية.
وأكدت الحكومة أيضا على ضرورة تحقيق العدالة المائية لمنع الضغط على مخزون المياه الجوفية في مناطق أخرى، مشيرة إلى أن نقل المياه أو التطوير الجديد لا ينبغي أن يكون مصحوبا بحفر مزيد من الآبار في المناطق المصدر، لأن ذلك ينقل أزمة المخزون الجوفي من محافظة إلى أخرى.
نتائج وتداعيات استمرار الوضع الراهن
ذكرت الوكالة أن الاستمرار في الاستهلاك المفرط للآبار يؤدي إلى انخفاض منسوب المياه الجوفية وجفاف المخزون المائي.
وأضافت أن تأمين المياه لمنطقة معينة قد يزيد الضغط على مناطق أخرى، ما يؤدي إلى تنافس بين المحافظات أو حتى على المستوى العرقي.
وتابعت الوكالة أن ذلك يسبب جفاف الأنهار والمستنقعات والبحيرات، وتآكل التربة، وانخفاض جودة المياه، وفقدان التنوع البيولوجي، وتقليل قدرة النظم البيئية على تجديد الموارد المائية.
وأوضحت أن هذا الوضع سيؤدي إلى استياء شعبي، واحتجاجات محلية، وقد يمتد تأثيره إلى الجوانب الأمنية والسياسية، مع زيادة معدلات البطالة والفقر والهجرة القسرية، وتوسع العشوائيات.
وأكدت أن استمرار الوضع الراهن يشكل تهديدا للأمن الوطني بسبب نقص المياه، والتوترات بين المحافظات والمناطق، وقد يعرّض الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية لخطر الانهيار أو الضعف.
عشر حلول لإنقاذ الموارد الجوفية في إيران
ذكرت الوكالة أن المياه، وبخاصة الموارد الجوفية المستخرجة من الآبار، لا بديل لها، وأنه يجب مراعاة النقاط التالية لتجنب الأزمة.
وأوضحت أن إصدار تراخيص الآبار الجديدة وتحديد حجم الاستهلاك يجب أن يتم بدقة وفق القدرة الفعلية للمخزون الجوفي وأن يُحدّ.

وأضافت أن إحياء القنوات التقليدية وشبكات نقل المياه، التي تتوافق مع البيئة وتضمن استدامة الموارد المائية، أمر ضروري.
وتابعت الوكالة أن حفر الآبار في مناطق أخرى لتوفير المياه للمدن الكبرى يجب أن يتوقف، حتى لا تنتقل أزمة المياه من سهل إلى آخر.
ونوهت إلى أنه يجب تقليل الاستهلاك من الآبار لإتاحة فرصة إعادة تغذية المخزون الجوفي، بما يعيد قدرة الطبيعة على امتصاص المياه.
وأكدت أن مراجعة السياسات التنموية المصممة دون مراعاة الموارد المائية، مثل السياسات الزراعية كثيفة المياه أو التنمية الصناعية في السهول الجافة، مع تحسين أنماط استهلاك المياه في الصناعات والزراعة باستخدام تقنيات منخفضة الاستهلاك وإعادة تدوير المياه، أمر بالغ الأهمية.
وأوضحت الوكالة أن إنشاء أنظمة إدارة حوضية متكاملة يضمن ألا تؤثر قرارات كل محافظة أو سهل على مصالح المناطق الأخرى، كما يعزز الوضوح في تخصيص ومراقبة الموارد المائية الجوفية والسطحية.
وأضافت أن الوعي الشعبي له دور حاسم في حل هذه المشكلة، كما أشار المحامي والخبير في المياه والزراعة، محسنّي، موضّحا أن الناس يجب أن يعرفوا نصيبهم الحقيقي، وما هي المنتجات التي تستحق الزراعة، وكيفية الاستفادة من المياه لكنها لفتت إلى غياب مؤسسة في البلاد قادرة على إقناع الناس وبناء الثقة لديهم، توضح أن حفر أي بئر دون مراعاة الآخرين يُعد ظلما.
وتابعت الوكالة أن النظر إلى التجارب العالمية أمر ضروري، لا سيما الحملات التي نجحت دون تدخل قانوني أو حكومي مباشر، بالاعتماد على شخصيات موثوقة لدى الناس، وأن مثل هذه الحملات في إيران أصبحت ضرورة عاجلة اليوم.
ونوهت إلى أنه نظرا لعدم توفر موارد مالية واسعة لدى الحكومة، يجب هذه المرة تفعيل القطاع الخاص لدعم النخب والمجموعات المرجعية، لتنشأ دورة الوعي وتغيير السلوك في المجتمع، معتبرة أن هذه الخطوة وحدها كفيلة بتجاوز الأزمة على المدى القصير وخلق أمل للمستقبل.
واختتمت الوكالة بالإشارة إلى أن أي مشروع يجب أن ينفذ فقط إذا كان طلبه على المياه لا يؤدي إلى زيادة استخراج المياه من الآبار.

