اتهامات ضد رافائيل غروسي بالتجسس لصالح إسرائيل وخيانته لإيران

Image

ترجمة: ساره شعبان المزين

نشرت صحيفة “جمهوري إسلامي” الإيرانية، يوم الإثنين 8 ديسمبر/كانون الأول 2025، تقريرا ذكرت فيه أن مصادر متعددة ومستندات خارجية تشير إلى أن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، جاسوس لصالح إسرائيل. 

وأضافت الصحيفة أن هذا الاستنتاج يستند إلى سلوك غروسي وتصريحاته بشأن موقفه من الأنشطة النووية الإيرانية، الذي أدى إلى صدور قرار من مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران في يونيو/حزيران 2025، وتبع ذلك هجوم عسكري إسرائيلي على إيران وحرب استمرت 12 يوما، مؤكدة أن الوثائق الاستخباراتية أكدت خيانته لإيران.

Image

غروسي واستغلال منصبه ضد إيران

تابعت الصحيفة أن غروسي لم يدن بعد الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية الهجوم أو المنفذين، بل سافر إلى الولايات المتحدة طلبا لدعم وزير الخارجية الأمريكي لترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، فيما أوصى كبار المسؤولين الإسرائيليين وزير الخارجية الأمريكي بمساعدته لتحقيق هذا الهدف. 

Image

وأضافت أن غروسي، إلى جانب خياناته السابقة، أصر على إرسال مفتشيه إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف لإعداد تقرير عن حجم الأضرار الناتجة عن الهجمات، بهدف تزويد الولايات المتحدة وإسرائيل بالمعلومات اللازمة لتقييم الأضرار واتخاذ أي إجراءات إضافية للتدمير إذا لزم الأمر.

وأشارت  إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تستطيعان قياس حجم الأضرار بأنفسهما، لذلك يعتمدون على غروسي للقيام بهذا الدور نيابة عنهما، مشيرة إلى أن تصريحاته المتناقضة بشأن النشاط النووي الإيراني تهدف إلى تمهيد الطريق لتنفيذ المهمة الموكلة إليه من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. 

Image

وأكدت الصحيفة أن إصرار غروسي على توقيع اتفاقية القاهرة مع وزير الخارجية الإيراني يأتي ضمن هذا الإطار، وللأسف تم توقيع الاتفاق رغم الأدلة الواضحة على خيانته، وأدرك الجانب الإيراني خطأه بعد صدور القرار الجديد من مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصريحات الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا، بريطانيا، فرنسا)، إلا أن ذلك جاء متأخرا.

Image

ولفتت الصحيفة إلى أن الدبلوماسية الإيرانية تعاني حاليا من نقص الحزم في مواجهة الخداع، مشيرة إلى أن القرار بمنع غروسي من زيارة إيران خطوة صحيحة لكنه غير كاف، داعية إلى متابعة الشكوى ضده حتى إقالته من منصب المدير العام للوكالة وقطع الطريق على محاولاته للوصول إلى الأمين العام للأمم المتحدة بمساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل. 

وأكدت أن توقيع الاتفاق مع شخص ثبتت خيانته أدى إلى تمهيد الطريق لشن الحرب على إيران ومنح الولايات المتحدة وإسرائيل الضوء الأخضر للهجوم على المنشآت النووية، مشيرة إلى أن عدم إدانته بعد هذه الجريمة يعكس ضعف الدبلوماسية الإيرانية، وهو ما شجعه على إرسال مفتشيه إلى إيران وإعداد تقارير لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

Image

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على ضرورة أن تتخذ الدبلوماسية الإيرانية كافة الإجراءات اللازمة لتحقيق حقوق إيران ومواجهة محاولات غروسي لاستغلال منصبه بما يخدم مصالح الأطراف الأجنبية على حساب الأمن القومي الإيراني، وذلك عبر متابعة الشكوى ضده، تقدير حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية، ومنع غروسي أو مفتشيه من دخول إيران أو التعامل مع منشآتها طالما هو على رأس الوكالة.