- زاد إيران - المحرر
- 571 Views
أفادت الصحيفة الإيرانية “آرمان ملي“، الثلاثاء 1 يوليو/تموز 2025، في تقرير شامل، بأن العلاقات بين إيران والدول الأوروبية تمرّ بمرحلة من التوتر الحاد والغموض المتزايد، في ظل تصاعد المواجهة السياسية والدبلوماسية على خلفية الملف النووي الإيراني.
أوضحت الصحيفة أن العلاقات بين إيران وأوروبا خلال الدورات الأخيرة اتّسمت دائما بالغموض والضبابية، ولا يزال من المتوقع حدوث تطورات جديدة في هذا المسار.
وأضافت أن الأوروبيين، خلال السنوات الماضية، لم يكونوا يقبلون تهديد طهران بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT)، لكن بعد قرار الحكومة والبرلمان الإيرانيين تعليق التعاون، يسعى الأوروبيون لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات.
وتابعت أن الأجواء في طهران تسودها الريبة تجاه سلوك الوكالة الدولية للطاقة الذرية والترويكا الأوروبية، إذ تعتبر أن تقاريرهم ضد النشاطات النووية الإيرانية قد كُتبت بنيّات سيئة، ولذلك لا ثقة لدى طهران بالطرف الأوروبي.
وأردفت الصحيفة أن الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية ألحق بها أضرارا كبيرة، ومع ذلك، لا يزال مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية متواجدين في إيران.
وأشارت إلى أنه في ما يخص ازدواجية السلوك الأوروبي تجاه إيران، تجدر الإشارة إلى أنه بينما يسعى بعض القادة الأوروبيين إلى التفاوض، أصدرت الترويكا الأوروبية أمس بيانا معاديا لإيران، وستتم الإشارة إليه لاحقا.

بيان أوروبي
أفادت الصحيفة الإيرانية “آرمان ملي” بأن ايران تعتبر التقرير المنحاز الذي قدّمه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بشأن برنامجها النووي، تمهيدا للهجمات العدوانية الأخيرة التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، وقد أعلنت على أثره إنهاء تعاونها مع الوكالة.
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين، وفي ردود فعلهم الرسمية، اكتفوا بانتقاد أداء المدير العام المنحاز، وطرحوا فقط مسألة ملاحقته قانونيا بسبب تقصيره في أداء التزاماته، دون أن يتضمّن ذلك أي تهديد له.
وتابعت أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وفي بيان مشترك صدر يوم الاثنين 30 يونيو/حزيران 2025، أدانت ما وصفته بالتهديدات الإيرانية المزعومة ضد غروسي، وأكدت دعمها الكامل للوكالة ومديرها العام في تنفيذ جدول أعمالهم.
وأردفت أن البيان، الذي صدر عن وزارة الخارجية الفرنسية، تجاهل المطالب المشروعة لإيران من الوكالة ومديرها لحماية المنشآت النووية الإيرانية من الهجمات العدوانية للولايات المتحدة والاحتلال الاسرائيلي، ونصّ على ما يلي: «نطلب من المسؤولين الإيرانيين الامتناع عن أي إجراء يهدف إلى إنهاء التعاون مع الوكالة».
وتابعت الصحيفة أن الترويكا الأوروبية دعت إلى استئناف التعاون بين إيران والوكالة، قائلة: «نطالب إيران باستئناف تعاونها فورا في إطار التزاماتها القانونية الملزمة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة وأمن موظفي الوكالة».
الملف النووي
أفادت الصحيفة بأن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وخلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، شدّد على الحقوق المشروعة لإيران، قائلا: «إنّ نظرة الحكومة ومجلس الشورى والشعب الإيراني اليوم هي أن المدير العام للوكالة، وعلى الرغم من كل التعاون والتفاعلات القائمة، لم يتصرف بشكل محايد إزاء الملف النووي لإيران، وهذا السلوك غير مقبول على الإطلاق بالنسبة لنا».
وأضافت أن بزشكيان اعتبر أن «إجراء نواب البرلمان الإيراني، الذي يعكس إرادة الشعب الإيراني، هو ردّ فعل طبيعي على هذا السلوك غير المبرر، وغير البنّاء، والمدمّر من قِبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وتابعت الصحيفة نقلا عن الرئيس الإيراني، قوله إن «السلوكيات المزدوجة تسببت في العديد من المشكلات لأمن المنطقة والعالم، ومن المتوقع أن تلتزم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحقوق الدول، وتتجنب السلوكيات الازدواجية، وتدافع عن حقوق الدول الأعضاء أيضا».

العلاقات بين إيران وأوروبا
أفادت الصحيفة بأن ممثل إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، وفي مقابلة مع شبكة “CBS”، ردّ على سؤال بشأن ادعاء وزير الخارجية الأمريكي أن «إيران هدّدت رافائيل غروسي ومفتشي الوكالة الآخرين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل»، قائلا: «إيران لم تُطلق أي تهديد، القانون الذي أقرّه البرلمان واضح للغاية، ووفقا لهذا القانون، فإن إيران ستعلّق تعاونها مع الوكالة، لأن الوكالة لم تقم بواجبها، وطالما استمرت هذه الظروف، سيبقى التعاون الإيراني معلّقا».
وأضافت الصحيفة أن العلاقات بين إيران وأوروبا تتجه نحو مزيد من الغموض، حيث صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي يوم الاثنين 30 يونيو/حزيران 2025، ردا على تصريحات مسؤولين فرنسيين بشأن احتمال إعادة فرض العقوبات إذا لم تعد إيران إلى طاولة المفاوضات، قائلا: «تهديدهم باستخدام الآليات الواردة في القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن ليس أمرا جديدا، نحن لن نرضخ إطلاقا لجشع الأطراف المقابلة، ولا معنى للمفاوضات والحوار في ظلّ مثل هذا النهج، وينبغي للدول الأوروبية أن تعيد النظر في رؤيتها تجاه هذا الموضوع».
البرنامج النووي الإيراني
أفادت الصحيفة بأن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية صوّت، يوم 11 يونيو/حزيران 2025 وقبل يوم واحد من الهجوم الأمريكي والإسرائيلي، على قرار مناهض لإيران، تقدّمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وذلك في اليوم الثالث من الدورة الفصلية الحالية للمجلس.
وأضافت الصحيفة أن وكالة “رويترز” ذكرت أن هذا القرار حظي بتأييد 19 عضوا، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع 11 عضوا عن التصويت.
وتابعت أن رويترز نقلت عن دبلوماسيين أن مجلس المحافظين، وفي هذا القرار، اتهم طهران ولأول مرة منذ عشرين عاما بـ”عدم الالتزام بتعهداتها في إطار اتفاق الضمانات النووية”.
وأردفت الصحيفة أن هذا الإجراء من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران يأتي رغم تحذيرات المسؤولين الإيرانيين من تبعاته.
صرح كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، حول هذا القرار قائلا: «في مواجهة القرار المحتمل من مجلس المحافظين، والذي هو بالتأكيد قرار سياسي ومن المرجّح أن يُعتمد دون إجماع.
وتابع أن إيران قد أعدّت التدابير اللازمة مسبقا، وقد اتُّخذت القرارات المطلوبة في بنية النظام، وستدخل هذه التدابير حيّز التنفيذ في المجال الفني فور اعتماد مثل هذا القرار.
وختمت الصحيفة بنقل تأكيد غريب آبادي أن «البرنامج النووي الإيراني سيواصل تقدّمه بخطوات فاعلة ومتنامية».

