- زاد إيران - المحرر
- 458 Views
نشرت وكالة “خبر أونلاين” الإيرانية، الثلاثاء 1 يوليو/تموز 2025، حوارا مع محسن مهر علي زادة، الناشط السياسي الإصلاحي، تناول فيه تداعيات وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، وضرورة السير نحو إصلاحات سياسية وهيكلية لتعزيز الثقة بين الشعب والحكم.

نص الحوار:
بعد وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إيران وإسرائيل، تتحدث بعض الشخصيات السياسية عن الاتجاه نحو الإصلاحات. ما رأيكم بهذه الإصلاحات؟
هناك جانبان في غاية الأهمية، الأول، أن الشعب، من باب الإنصاف، صنع مفخرة كانت نادرة في تاريخ إيران، لقد أظهروا خلال العدوان الإسرائيلي وحرب الأيام الاثني عشر المفروضة مواقف كبيرة، ووقفوا إلى جانب الحكم.
لقد صمد الناس بكل اقتدار من أجل إيران، ومن أجل الدفاع عن وطنهم ودينهم في مواجهة هذا الاحتلال، وهذا أمر ثمين للغاية ويجب بذل جهد كبير من أجل الحفاظ على هذا الشعب، ومن أجل تحقيق ذلك، لا بد من اتخاذ سلسلة من الإجراءات الأساسية في البنية والهياكل السياسية، حتى تتعزز المشاركة والتعاون بين الشعب والمسؤولين والحكم.
الأمر الآخر، هو أنه في العملية التي نفذتها إسرائيل، شهدنا بعض أعمال التجسس وتبادل المعلومات، وقد حدث ذلك سواء من قبل أفراد من داخل البلاد أو من قبل جواسيس الموساد الذين تسللوا إلى الداخل.
في الوقت الراهن، يجب التعرف على شبكاتهم، ويجب معالجة هذه الثغرات بشكل جاد للغاية، هذان موضوعان مهمان ويجب الاهتمام بهما.

خلال حرب الأيام الاثني عشر، شهدنا تلاحما وطنيا، فما الذي يجب القيام به للحفاظ على هذا التلاحم والمصالحة الوطنية؟
من الواضح أن هذا الرابط يجب أن يُعزَّز بين الشعب والحكم، لقد أظهر الناس أنهم واعون، وطنيون، أقوياء، موحدون ومنسجمون، وهذه نعمة عظيمة، لا بد من تقوية وحدة الحكم والشعب.
ما المجالات التي يجب أن تُنفَّذ فيها هذه الإصلاحات بشكل ملموس؟
لا يمكنني أن أذكر أمثلة محددة، لكن بشكل عام، يجب إعطاء أهمية لدور الشعب، وألا يتم تجاهله، يجب أن يشعر الناس أن الحكم هو ملكهم، تماما كما يعتبرون الوطن وطنهم، أي أنه في مختلف الأبعاد والمجالات، يجب الحفاظ على دور الشعب في إطار النظام الديمقراطي داخل النظام الإيراني، وأن يكون هناك انسجام تام بين الشعب والحكم.
ما الإصلاحات التي يجب القيام بها في ما يتعلق بظاهرة التجسس؟
لا شك في أنه يجب إجراء إصلاحات دقيقة وسريعة في هذا المجال، من خلال التجارب المستخلصة من حرب الأيام الاثني عشر، يجب التصدي للمتسللين.

خلال الحرب، شهدنا قيودا على الوصول إلى الإنترنت، من الأسباب التي طُرحت لهذا الأمر احتمال إساءة استخدام برامج كسر الحجب، هل لو تم رفع الحجب، لكانت الخسائر أقل؟
هذا من المواضيع التي يجب أن يُدلي أصحاب الخبرة بآرائهم فيها، في الظروف العادية للبلاد، لم يكن الحجب في مصلحة الدولة على الإطلاق، بل كان عائقا أمام الناس في مجالات مثل الأعمال، والتجارة، والعلم، والدراسة، والحياة اليومية، والتواصل.
لا يمكنني إبداء الرأي حول ضرورة الحجب في زمن الحرب، وخصوصا في حرب الأيام الاثني عشر هذه، لأن معلومات الناس واتصالاتهم كانت مهمة جدا، وقد استغلّ الاحتلال الإسرائيلي هذا الوضع.
لكن في الأوقات التي تكون فيها البلاد في حالة طبيعية، يمكننا من خلال التعليم والتحذير اللازم تسهيل وصول الناس إلى شبكات المعلومات، وتمكينهم من الحصول على المعلومات المطلوبة.

