- زاد إيران - المحرر
- 656 Views
في ظلّ أجواء إقليمية متوترة وتنامي التهديدات الغربية – الإسرائيلية، اختارت إيران أن تبعث برسالة عسكرية واضحة، مفادها أنّها تقف على أتمّ الاستعداد لمواجهة أي اعتداء محتمل. فمن الاختبارات الصاروخية الجديدة إلى المناورات البحرية واسعة النطاق، مرورا بالكشف عن أسلحة استراتيجية غير مستخدمة بعد، تتوالى المشاهد التي تجسّد تعاظم القدرات الدفاعية الإيرانية وتكشف عن ملامح فصل جديد في معادلة الردع بالمنطقة.
نشرت صحيفة “همشهري أونلاين” الأحد 24 أغسطس/آب 2025، تقريرا حول تعاظم القدرات الصاروخية الإيرانية ورسالتها الردعية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.
وذكرت الصحيفة أن الاستعداد التام لمواجهة التهديدات، هي الرسالة الواضحة التي بعثت بها القوات المسلحة الإيرانية إلى خصومها خلال الأيام الماضية، في وقت يسعى فيه المحور الغربي – العبري إلى تكريس أجواء قائمة على التهديد ضد إيران.
وأضافت أنه من اختبار الصاروخ الإيراني الجديد إلى المناورات الصاروخية الأخيرة التي أجرتها القوات البحرية للجيش، وصولا إلى توسيع دوائر التعاون الدفاعي الإقليمي والدولي؛ كل ذلك تصدّر في الأيام الماضية عناوين وسائل الإعلام العالمية، واعتُبر رسالة واضحة بأن طهران تتهيأ لمواجهة أي تهديد قد يلوح في الأفق.
وأوضحت أن هذا الزخم العسكري ترافق مع تصريحات متكررة من كبار القادة الإيرانيين خلال الأسابيع الأخيرة، أكدوا فيها أن القوات المسلحة باتت في أتمّ الجاهزية لخوض مواجهة استراتيجية حاسمة ضد أي اعتداء محتمل.
وأشارت إلى أنه في المقابل، اضطرت مصادر غربية إلى الإقرار في تقاريرها الأخيرة بتطور القوة الصاروخية الإيرانية، بينما يشكّل عجز منظومات الدفاع الجوي لإسرائيل أمام هذه الصواريخ هاجسا أساسيا يؤرق صناع القرار والاستراتيجيين في واشنطن وتل أبيب على حد سواء.

الصاروخ الغامض الإيراني
ذكرت الصحيفة أن أحد مظاهر تعزيز القدرة الردعية لإيران في ظل تصاعد التهديدات، برز خلال الأيام الأخيرة في المجال الصاروخي، وحظي بصدى واسع على المستوى الدولي.
وأضافت أن أحدث تجربة صاروخية إيرانية، التي أطلقت عليها مصادر عبرية وغربية اسم «صاروخ رستاخیز» (القيامة/البعث)، أثارت اهتماما متزايدا، وما يميز الحديث عن «رستاخیز» أنه لم يُطرح فقط كاختبار لصاروخ باليستي، بل وُصف بأنه «تغيير في موازين القوى بالمنطقة”.
التفاصيل الفنية:
تابعت الصحيفة أن اسم «رستاخیز» برز في الأيام الأخيرة كأحدث إنجاز صاروخي لإيران، وسط تكهنات متباينة حول مواصفاته وخصائصه الفنية وأهميته الاستراتيجية؛ بدءا من الحديث عن طوله البالغ 20 مترا، وصولا إلى قدرته على حمل رأس حربي يزن 4 أطنان، وهي من أبرز التخمينات التي تداولتها وسائل الإعلام مؤخرا بشأنه.
المغزى:
وأضافت أن تصدّر اسم «صاروخ رستاخیز» واجهة الأخبار أثار غموضا ومخاوف جديدة في محور واشنطن – تل أبيب حيال تعاظم القدرات الصاروخية الإيرانية، لا سيما في أعقاب حرب الـ 12 يوما المفروضة الأخيرة.

الصواريخ غير المستخدمة لإيران
ذكرت الصحيفة أنه بعيدا عن الجدل القائم حول «صاروخ رستاخیز»، يُعدّ موضوع صاروخ «خرمشهر 5» واحدا من أبرز العناوين الساخنة في وسائل الإعلام الدولية عند الحديث عن القوة الصاروخية الإيرانية؛ وهو عامل يزيد من حالة الغموض والارتباك لدى الأعداء بشأن القدرات الصاروخية لإيران.
الاستراتيجية: الغموض الذي يكتنف محور واشنطن – تل أبيب إزاء القدرات الصاروخية الإيرانية.
الاستناد: وفقا لتصريحات وزير الدفاع، الأمير عزيز نصيرزادة، فإن إيران تمتلك أدوات استراتيجية جديدة لم تُستخدم حتى الآن.
في المجال الصاروخي: تمتلك إيران «صواريخ باليستية استراتيجية» لم يتم استخدامها حتى الآن.
النماذج: الاسمان البارزان في الوقت الراهن هما الصاروخ الباليستي «قاسم بصیر» و«خرمشهر 5″.
الأهمية: فتح فصل جديد في القدرات الردعية الصاروخية لإيران.
الخصائص الاستراتيجية:
- القدرة على اختراق جميع أنظمة الدفاع الجوي
- التزود برأس حربي أقوى
- دقة عالية في إصابة الأهداف

مناورة “الاقتدار المستدام 1404”
ذكرت “همشهري أونلاين” أنه قد أُجريت في الأيام الأخيرة المرحلة العملياتية من المناورة الصاروخية “الاقتدار المستدام 1404” التي نفذتها القوات البحرية للجيش الإيراني؛ وهي مناورة جسّدت قدرات إيران الصاروخية، خصوصا في مجال القتال البحري، وأظهرت جانبا آخر من جاهزية القوات المسلحة الإيرانية لمواجهة التهديدات.
- اسم المناورة: المناورة الصاروخية «الاقتدار المستدام 1404″
- الجهة المنفذة: القوات البحرية للجيش
- شعار العملية: يا محمد رسول الله (ص)
- النطاق العملياتي: شمال المحيط الهندي وبحر عمان
- الوحدات المشاركة: الوحدات السطحية وتحت السطحية، الوحدات الجوية، منظومات الصواريخ الساحلية – البحرية، منظومات الصواريخ البحرية المحمولة، ووحدات الحرب الإلكترونية
- البرامج: إطلاقات صاروخية، وتدريبات حرب إلكترونية، وتدريبات بطائرات مسيّرة
- البرنامج الخاص: استخدام طيف واسع من صواريخ كروز دقيقة الإصابة، قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، لضرب وتدمير الأهداف السطحية.
- النقطة البارزة: تنفيذ عملية ناجحة بواسطة الطائرة المسيّرة الانتحارية بعيدة المدى “باور 5” التي قطعت مسافة 400 كيلومتر وأصابت الهدف المحدد بدقة. «باور 5» طائرة مسيّرة ذكية انتحارية، تُطلق من على متن الوحدات البحرية ومنصات الإطلاق، وتتمتع بقدرة على تدمير الأهداف الساحلية والأهداف السطحية في البحر.


