- زاد إيران - المحرر
- 1123 Views
في أجواء يخيّم عليها الترقب، تواصل السينما الإيرانية استعداداتها لمهرجان فجر السينمائي المقبل، حاملة معها أعمالا جديدة تعكس نبض الشارع وتوترات المنطقة.
نشرت صحيفة “همشهري” الاثنين 11 أغسطس/آب 2025، تقريرا حول فيلم “منتصف الليل” للمخرج محمد حسين مهدويان، الذي يعود بعد غياب عن الشاشة الكبيرة ليروي واحدة من أكثر القصص حساسية وإثارة، مستوحاة من أحداث حرب الأيام الاثني عشر والهجوم الإسرائيلي في قلب طهران.
ذكرت الصحيفة أنه قبل نحو عشرة أعوام، وفي مثل هذه الأيام، برز اسم المخرج الشاب محمد حسين مهدويان بعد أن قدّم مسلسل “آخر أيام الشتاء”، حيث لفت أنظار وسائل الإعلام بموهبته اللافتة، ومع عرض فيلمه “واقفون في الغبار” في الدورة الرابعة والثلاثين لمهرجان فجر السينمائي، بدا وكأنه قطع مسيرة مئة عام في ليلة واحدة، مقدّما تجربة فريدة في سينما الدفاع المقدس التي كانت تعيش حالة من الركود وتبحث عن وجوه جديدة.
وأضافت أن مهدويان رسّخ لاحقا حضوره في السينما عبر أفلام “قصة منتصف النهار” و” رد الدم” وخصوصا “اليانصيب”، مؤكّدا حرصه على الجمع بين النجاح الجماهيري وحضور شباك التذاكر، وخلال النصف الثاني من العقد السابق، كان واحدا من أكثر المخرجين نشاطا، إذ لم يكد يخلو مهرجان فجر من عمل جديد له.

وأشارت إلى انه في السنوات الأخيرة، انصرف مهدويان أكثر إلى الإنتاج الدرامي في منصات العرض المنزلي، وارتبط اسمه خصوصا بالمسلسل متعدد المواسم “جرح قاتل”، واليوم، وبعد عقد من تعاونه الأول مع المنتج حبيب والي نجاد في “واقفون في الغبار” عام 2015، يستعد الاثنان للعودة بفيلم جديد بعنوان “منتصف الليل”، تدور أحداثه في شارع يوسف آباد، ويحكي قصة من قلب طهران المشتعلة بالتوتر في الأيام الأخيرة من ربيع 2025.
منتصف الليل قبل رستم وسهراب
ذكرت الصحيفة أن محمد حسين مهدويان، المخرج النشط في السنوات الأخيرة، والذي كان له حضور بارز في السينما ومنصات العرض المنزلي، يستعد قريبا لبدء تصوير فيلمه الجديد.
وأضافت أنه لفترة من الوقت، ترددت أخبار عن أن هذا المخرج سيقوم بإخراج فيلم “رستم وسهراب”، لكن لا يزال مصير هذا المشروع غير واضح، وفي المقابل، بدأت الأنباء تتحدث عن مشروع آخر، ويبدو أنه سيتعاون مرة أخرى مع مهدي يزداني خرم.
وتابعت أن يزداني خرم، الذي يمر هذه الأيام بحالة حزن على فقدان زوجته، سيتولى كتابة سيناريو فيلم مهدويان الجديد، الفيلم يحمل عنوان “منتصف الليل”، وتدور أحداثه حول حرب الأيام الاثني عشر والهجوم الإسرائيلي على إيران، وسيتم إنتاجه من قبل حبيب الله والي نجاد.
وأوضحت أن أحداث هذا الفيلم تدور حول العملية الفاشلة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي في حي يوسف آباد بطهران خلال حرب الأيام الاثني عشر، وحتى الآن، لم تُعلن أسماء ممثلي الفيلم الجديد لمحمد حسين مهدويان، كما أن السيناريو لم يُستكمل بعد، إلا أن ما يبدو واضحا هو السعي الحثيث للانتهاء من العمل وعرضه في الدورة الرابعة والأربعين من مهرجان فجر، وهو مهرجان يحرص القائمون عليه على أن تتضمن برمجته عدة أفلام تتناول موضوع الهجوم الإسرائيلي على إيران، ومن بينها العمل الجديد لمهدويان.

وأردفت أنه كانت بعض وسائل الإعلام قد أشارت في وقت سابق، إلى عنوان الفيلم باسم “منتصف الليل في يوسف آباد”، لكن يبدو أن اسمه النهائي هو “منتصف الليل”، وبعد أربع سنوات من فيلم “الرجل الخاسر”، وفي ظل الغموض الذي يكتنف مصير الفيلم الضخم “رستم وسهراب” بسبب تكاليف إنتاجه، يدخل “منتصف الليل” مرحلة التصوير بوصفه الفيلم الثامن في مسيرة مهدويان السينمائية.

