- زاد إيران - المحرر
- 696 Views
أجرت صحيفة همشهري الأصولية، الأربعاء 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حوارا مع حبيبالله خجسته بور، أمين لجنة الانتخابات في طهران، حول الانتخابات النسبية لمجلس مدينة طهران لعام 2026 وآلية إجرائها الإلكتروني الكامل، وفيما يلي
نص الحوار:
إن أحد الجوانب المهمة في عملية إجراء انتخابات عام 2026 هو أنها ستكون إلكترونية بالكامل، فما خصائص هذه العملية؟
منذ لحظة صدور أمر بدء العملية الانتخابية وحتى مرحلتها الأخيرة، أي جمع النتائج وإعلانها، توجد 25 مرحلة في المجمل، وفي الانتخابات السابقة، كانت 23 مرحلة تُجرى إلكترونيا، باستثناء مرحلتين فقط هما كتابة الأصوات وعدّها، واللتان لم تكونا إلكترونيتين، أما في الانتخابات الإلكترونية بالكامل، فهاتان المرحلتان أيضا ستُنفذان إلكترونيا.
هل طُبِّق هذا النظام في الانتخابات البرلمانية السابقة؟
في الانتخابات السابقة للبرلمان، جرى التصويت الإلكتروني الكامل فقط في الجولة الثانية من الانتخابات.
كيف ستكون عملية يوم الاقتراع في إطار الانتخابات الإلكترونية الكاملة؟
تتم العملية على النحو التالي، عندما يحضر الناخب إلى مركز الاقتراع، يتم أولا التحقق من هويته عبر جهاز التحقق الإلكتروني، ويجري ذلك باستخدام الرقم الوطني، ويكفي أن يُقدم أي من الوثائق الخمسة التالية لإثباته: بطاقة الهوية، والبطاقة الوطنية، ورخصة القيادة، وجواز السفر، أو بطاقة إنهاء الخدمة العسكرية، والأهم هو تسجيل الرقم الوطني.
وفي المرحلة الأولى، تكون كافة البيانات المطلوبة من هيئة الأحوال المدنية مهيأة داخل جهاز التحقق، وبمجرد إدخال الرقم الوطني تظهر معلومات الشخص مباشرة، وتُجرى عملية إلكترونية إضافية أثناء ذلك، للتحقق من أن الناخب لم يُدلِ بصوته في مركز اقتراع آخر.
هل يتصل هذا الجهاز بالإنترنت؟
لا، الجهاز يعمل بنظام USSD ولا يعتمد على الإنترنت إطلاقا خلال العملية، بل يعمل كما تعمل أجهزة الصراف الآلي في البنوك، ويُستخدم نظام الـUSSD فقط في مرحلة التحقق لمنع تكرار التصويت.
و بعد اجتياز هذه المرحلة، وفي أقل من دقيقة، تُفعَّل بطاقة تصويت بيضاء أحادية الاستخدام، يضعها الناخب في جهاز التصويت ويُدخل رمز المرشح أو القائمة، وهي لا تشبه ورقة الاقتراع الورقية، بل مجرد إدخال رموز، ويجري حاليا دراسة تركيب نظام قارئ الباركود لتسريع عملية التصويت.
هل هذه العملية صعبة على كبار السن؟
الترتيب الوحيد في هذا الجانب هو وجود شخص موثوق من قبل الناخب يمكنه إدخال الرموز نيابة عنه عند الحاجة.
كم عدد الأجهزة الإلكترونية التي ستُركب في كل مركز اقتراع؟
سيتم تجهيز كل مركز اقتراع بـ 10 إلى 15 جهازا، ولن تحدث ازدحامات، لأن العملية تجري بسرعة كبيرة وفق النظام المذكور، كما سيُحدد عدد الأجهزة في كل مركز بحسب إحصاءات عدد الناخبين.
كيف يعمل جهاز التصويت؟
الجهاز غير متصل بأي شبكة، كما أن بطاقة التصويت مخصصة لشخص واحد فقط، وبعد أن يدلي بصوته تُعاد شحنها للشخص التالي، ويُحتسب عدد المصوّتين استنادا إلى الأرقام الوطنية، وبعد انتهاء التصويت، تُجمع بيانات الأجهزة وتُحسب الأصوات لحظيا، ثم تُرسل النتائج مباشرة إلى النيابة الإدارية، والمحافظة، ووزارة الداخلية وفق النظام المصمم.
استنادا إلى هذه العملية، خلال أي فترة زمنية ستُعلن النتائج بعد انتهاء مهلة التصويت؟
إذا لم تحدث أي مشكلات تقنية في المرحلة النهائية من جمع النتائج، فسيُعلن النتيجة في أقصر وقت ممكن.
لماذا ستُجرى انتخابات عام 2026 بالنظام النسبي فقط في مدينة طهران؟
إن الانتخابات النسبية المقبلة ستُجرى في طهران، وري، وتجريش وفق النظام النسبي، وقد قرر المشرّع أن يكون ذلك تجريبيا في هذه الدورة فقط ضمن هذه الدوائر، على أن يُعمم النظام في الدورة الثامنة لانتخابات المجالس على المدن التي يزيد عدد سكانها على 500 ألف نسمة، وذلك في حال تمت الموافقة على التجربة.
هل لديكم إحصاءات بعدد المدن التي تضم هذا الحجم السكاني؟
بما أن نطاق مسؤوليتي يقتصر على طهران، فلا أملك رقما دقيقا، لكنني أعتقد أن حوالي 30 مدينة في إيران تمتلك هذه المواصفات.
كيف ستُجرى العمليات الحسابية للانتخابات النسبية؟
ستُنفذ جميع العمليات الحسابية، بما في ذلك الأرقام والنسب العشرية، بواسطة الحواسيب، وفي اجتماع حديث، تقرر أن يقوم المبرمجون بتصميم برنامج متخصص يتوافق مع هذا القانون، والمهم أن جميع بيانات مراكز الاقتراع ستُجمع في خادم مركزي، حيث تُطبق الحسابات وفق القواعد القانونية، وتتم معالجة النتائج في أقل من دقيقة واحدة.
ما التدابير الموضوعة لمشاركة الأحزاب والشخصيات المستقلة في عملية الانتخابات النسبية؟
بعد تسجيل المرشحين ودراسة أهليتهم، يمكنهم إما الانضمام إلى قوائم انتخابية أو الترشح بصفة مستقلة، ولا يُسمح لأي مرشح بالانضمام إلى قائمتين في الوقت نفسه، وبما أن المرشحين المستقلين يُعتبرون عمليا قائمة واحدة، فلا يمكن لأي منهم أن يكون عضوا في قائمتين، ويمكن للأحزاب أن تقدم قائمة مستقلة أو أن تتحد لتشكيل جبهة انتخابية وتقدّم قائمة موحدة.
كما يجب ألا يقل عدد المرشحين في أي قائمة عن ثلثي عدد المقاعد، فعلى سبيل المثال، لا يجوز أن تحتوي أي قائمة في طهران على أقل من 14 مرشحا، وفي حال انسحاب أحد المرشحين، يجب استكمال القائمة قبل 8 أيام من بدء الحملة الانتخابية، وبعد هذا الموعد لا يُقبل أي انسحاب، وإذا انسحب مرشح من قائمة، فلا يحق له الانضمام إلى قائمة أخرى، ويمكنه فقط الترشح ضمن قائمة المستقلين.
ما أبرز النقاط والتوصيات المتعلقة بالانتخابات المقبلة؟تُعد الأحزاب أحد الأركان الأساسية في النظام الانتخابي النسبي ولها دور محوري، ويمكن للأحزاب الوطنية وأحزاب محافظة طهران تقديم قوائمها في هذه الدورة، ويُتوقع من الأمناء العامين للأحزاب الاستعداد الكامل وفق القانون الجديد، كما يُنصح المستقلون بالمشاركة من خلال القوائم الانتخابية.
وأكد خجسته بور أن على المواطنين أن يثقوا تماما بعملية الاقتراع الإلكتروني الكامل، إذ تم ضمان نزاهتها وسلامتها بعد نحو 20 عاما من التحضير، كما يجب على الأمين العام للحزب أو أعلى مسؤول في الجبهة الانتخابية تقديم القائمة النهائية قبل ثمانية أيام من بدء الحملات الدعائية.

