- زاد إيران - المحرر
- 508 Views
ترجمة: دنيا ياسر نور الدين
نشر موقع “رجا نيوز” الإيراني الأصولي، الخميس 4 سبتمبر/أيلول 2025، تقريرا استعرض فيه سجلّ نادرة رضائي نائبة وزير الثقافة والإرشاد للشؤون الفنية، مسلطا الضوء على أخطائها الإدارية المتكررة وفسادها المالي، وتورطها في فضائح ثقافية وفنية، مع تحذير النواب من استمرار تأثيرها السلبي على الهيكل الثقافي الوطني، وأن قلة خبرتها وعدم كفاءتها في التخطيط والتنسيق كانت السبب في إلغاء حفل همایون شجریان، مما يعكس فشل الحكومة في تعيين شخص مناسب لهذا المنصب الحيوي.
إلغاء حفل همایون شجریان
ذكر الموقع أن نادرة رضائي، بـ«قلة خبرتها» و«افتقادها للتخطيط»، كانت السبب في إلغاء حفل الفنان همایون شجریان في ميدان آزادي، وتابع أن إقامة مثل هذا الحدث يتطلب شهورا من التخطيط والتنسيق الدقيق بين مختلف الجهات، إلا أن نادرة رضائي اعتقدت أنها تستطيع إنجازه خلال ثلاثة أيام فقط ودون أي تنسيق مع الجهات المسؤولة.
وأشار إلى أن حكومة بزشكيان منذ البداية أظهرت أن الترشيحات في المناصب العليا لا تعتمد على الكفاءة أو الخبرة المهنية، بل على الصداقات والمصالح السياسية، وأضاف الموقع أنه من بين جميع الترشيحات المثيرة للجدل، لم يكن تعيين «نادرة رضائي» في منصب نائب وزير الثقافة والإرشاد للشؤون الفنية أقلها إثارة للدهشة.
وصف الموقع رضائي بأنها مديرة ذات خلفية سياسية غامضة ولا تمتلك خبرة مباشرة بالمهام الموكلة إليها، مشيرا إلى أن الحكومة كانت تأمل في تبييض مسارها عبر ما يسمى بـ«محو أثر الانقسامات»، ومع ذلك، أصبح سجلها الإداري أكثر إثارة للجدل يوما بعد يوم، نتيجة سلسلة من الأخطاء المتكررة والحوادث المثيرة للانتقاد، ما جعل تقييم أدائها يُنظر إليه على أنه سلبي للغاية.
وتابع أن أحدث الأخطاء التي وقعت على عاتقها تمثلت في إلغاء حفل الفنان همایون شجریان في ميدان آزادي “ميدان الحرية في طهران”، حيث أوضح أن السبب الرئيسي كان «قلة خبرتها وافتقادها للتخطيط».
وأكد الموقع أن تنظيم مثل هذا الحدث يتطلب شهورا من التحضير والتنسيق الدقيق بين الجهات المختلفة، وضمن ذلك بلدية طهران والجهات الأمنية والثقافية المعنية، إلا أن رضائي اعتقدت أنها تستطيع إنجاز المهمة خلال ثلاثة أيام فقط وبدون أي تنسيق مسبق، وهو ما أدى في النهاية إلى اصطدام المشروع بالواقع وإلغائه.
وأكد الموقع أن المشروع اصطدم بالواقع وتم إلغاؤه، وحاولت وسائل الإعلام التابعة للحكومة تبرئة نفسها عبر إلقاء اللوم على بلدية طهران، لكن تصريحات نائب رئيس البلدية وحتى اعترافات مسؤولين حكوميين مثل نائب الرئيس ومستشار وزير الإرشاد كشفت عن هذه الكفاءة المحدودة بوضوح.
وأضاف أن هذا الخطأ ليس مجرد زلة بسيطة، بل هو رمز لعمق الكارثة التي يمكن أن يحدثها مدير غير متمرس وسياسي على واحد من أهم المناصب الثقافية في البلاد، ولإدراك حجم هذه الكارثة، يجب استعراض سجل نادرة رضائي:
ذكر الموقع أنه خلال حكومة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، تم إلغاء تعيين نادرة رضائي كمديرة عامة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وذلك بسبب توقيعها على رسالة مثيرة للجدل إلى الرئيس الأمريكي السابق أوباما، تضمنت دعما لما يُعرف بـ«مجرمي فتنة 88» وهي مجموعة من النشطاء والسياسيين الذين اعتبرتهم الحكومة مهددين للنظام
وأضاف أنه رغم ذلك، لم يتوقف داعموها عن تأمين مواقع لها، حيث تم تعيينها فورا مستشارة للمدير التنفيذي لشركة إيران خودرو، وهي أكبر شركة لإنتاج السيارات في إيران، والتي شهدت لاحقا توقيف مديرها العام بتهم تتعلق بالفساد المالي.
وتابع أن رضائي واصلت مسيرتها الإدارية بالانتقال إلى جمعية الهلال الأحمر الإيراني، حيث شغلت منصب مستشارة لرئيس الجمعية السابق، السيد پیوندی، الذي تم اعتقاله لاحقا أيضا بسبب مخالفات مالية وفساد إداري، ما يضيف بعدا جديدا للجدل المحيط بسجلها المهني.

راتب مرتفع وسط أزمة اقتصادية
أشار الموقع إلى أن تعيين نادرة رضائي مديرة لدار النشر العلمي والثقافي التابعة لشركة شستا أثار جدلا واسعا، خاصة بسبب راتبها الضخم الذي يفوق بكثير ما يتقاضاه العمال العاديون، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الإيراني.
وتابع أن الوضع تفاقم لاحقا بعد توليها منصب نائب فني، حيث أصبح راتبها المترف ملفتا للأنظار ويعكس فجوة كبيرة بين نفقاتها الشخصية والقدرة المعيشية لمعظم المواطنين، ما اعتبره مراقبون استفزازا ضمنيا للواقع الاقتصادي المتأزم.
وأكد الموقع أن ذروة الجدل حول رضائي في المجال الثقافي تجلت عندما قامت، كنائبة لوزير الإرشاد، بالإعجاب بفيلم من إنتاج برستو أحمدي تضمن مشاهد شبه عارية وإهانات، ما صدم الرأي العام.
ورغم محاولات الوزارة التغطية على هذه الفضيحة، كشفت الانتهاكات اللاحقة خلال دوساليات السيراميك في طهران، “وهو معرض فني رسمي يُعقد كل عامين ويضم أعمال السيراميك والخزف مع فعاليات ثقافية وفنية” التي شملت كشف الحجاب وارتداء ملابس غير تقليدية تحت إشراف مباشر منها أن هذه الحوادث ليست عشوائية، بل جزء من توجه مستمر ضمن مسؤولياتها في الوزارة.
وتابع الموقع أن مراجعة صفحتها على وسائل التواصل الاجتماعي وقائمة المتابعين والمُعجبين بها تُظهر استمرار أهداف التيار المعادي في نشر العري والانحلال في قلب وزارة الإرشاد.
170 نائبا يوجهون رسالة مفتوحة لوزير الإرشاد
أشار الموقع إلى أن هذا السجل الأسود والأداء الكارثي أصبحا يثيران استياء النواب أيضا، ففي خطوة غير مسبوقة، وجه أكثر من 170 نائبا في البرلمان الإيراني، رسالة مفتوحة لوزير الإرشاد.
حيث انتقدوا بشدةٍ أداء نائبته الفنية، وذكروا صراحةً اسم نادرة رضائي وحذروا من استمرار تصرفاتها المدمرة، قائلين: «للأسف، عدم اتخاذ إجراءات رادعة من قبلكم أدى إلى تمادي هؤلاء الأفراد في أفعالهم المخربة التي تقوض الهيكل الثقافي والفني والوئام الوطني، ومن بين هؤلاء الأفراد نادرة رضائي، نائب الشؤون الفنية في وزارة الإرشاد».
أضاف الموقع أن هذه الرسالة، التي جاءت بعد اجتماعات متكررة وحتى توجيه بطاقة صفراء للوزير بسبب أداء نائبته، تشير إلى أن قلة الكفاءة والتوجهات المدمرة لنادرة رضائي تشكل مصدر قلق وطني.
وأكد أن وجود مثل هذه الشخصية في هذا المنصب هو إهانة لأهل الثقافة والفن، ويعتبر جرس إنذار خطيرا لهوية البلاد الثقافية، والسؤال الذي يطرح نفسه: عندما يصف 170 نائبا أداء نائب وزير بأنه «مدمر»، إلى متى ستستمر الحكومة والوزير شخصيا في تحميل النظام والشعب تبعات هذا التعيين الكارثي؟ هل يلزم سجلها الأسود أكثر من ذلك لإقالتها من منصبها كمديرة غير كفوءة ومثيرة للجدل؟

