30 يوما مصيريا أمام “زناد التوتر”.. أوروبا تضغط على إيران في لعبة نووية محفوفة بالمخاطر والعقوبات 

في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت فرنسا وألمانيا وبريطانيا قبل نهاية أغسطس/آب 2025، تفعيل “آلية الزناد”، وهي أداة من الاتفاق النووي لعام 2015 تهدف إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران خلال 30 يوما.. هذا القرار، الذي جاء وسط توترات إقليمية متصاعدة، يعكس استياء أوروبا من عدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية، خاصة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، ورحبت الولايات المتحدة بالخطوة، مؤكدة استعدادها للحوار، بينما وصفتها إيران بـ”الاستفزازية”، محذرة من تقليص تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

بينما يراهن الأوروبيون على الدبلوماسية لتجنب التصعيد، يحذر المحللون من أن العقوبات قد تعمق الأزمة الاقتصادية في إيران أو تدفع نحو مواجهة عسكرية.

Image

في 29 أغسطس/آب 2025، أعلنت ثلاث قوى أوروبية – فرنسا وألمانيا وبريطانيا – عن تفعيل “آلية الزناد”، وهي أداة نووية مخيفة مصممة لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، هذه الخطوة، التي تأتي وسط تصعيد إقليمي يشمل هجمات إسرائيلية وتوترات مع الولايات المتحدة، ليست مجرد إجراء فني؛ بل هي قنبلة موقوتة مدتها 30 يوما قد تعيد رسم خريطة التوازنات في المنطقة، مع تراجع قيمة الريال الإيراني إلى أدنى مستوياته التاريخية، وتهديد طهران بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، يبدو أن منطقة الشرق الأوسط على حافة مواجهة جديدة، فـ مع تفعيل آلية الزناد، سيُعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، وقد صُممت آلية “سناب باك” ليتم تنفيذها فور تفعيلها، ولن يكون هناك أي مجال لاستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن

من اتفاق 2015 إلى سلاح 2025

تعود جذور “آلية الزناد”، أو “سناب باك” كما يُطلق عليها، إلى اتفاق 2015 المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA). كان الاتفاق مصمما لتقييد برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات، لكنه احتوى على فخ ذكي: إذا انتهكت إيران التزاماتها، يمكن لأي طرف – بما في ذلك الدول الأوروبية الثلاث (E3) – بدء عملية إعادة فرض جميع العقوبات الدولية السابقة دون الحاجة إلى تصويت جديد في مجلس الأمن، هذه العقوبات تشمل تجميد الأصول الإيرانية في الخارج، حظر صفقات الأسلحة، وقيودا على برنامج الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى تفتيش شحنات إيرانية مشبوهة.

في رسالة رسمية إلى مجلس الأمن في 29 أغسطس/ آب 2025، أكدت E3 أن إيران “لم تمتثل لالتزاماتها النووية”، مشيرة إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% – قريبة من مستوى السلاح النووي – وتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) عن عدم التعاون، ومع ذلك، أعربت الدول الثلاث عن استعدادها للتفاوض خلال الـ30 يوما المقبلة، مقترحة تمديدا مؤقتا للآلية إذا أظهرت إيران “التزاما جادا” بالشفافية، هذا التمديد، وفقا لمصادر في الاتحاد الأوروبي، يهدف إلى إعطاء فرصة للدبلوماسية قبل انتهاء صلاحية الآلية في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حيث ستفقد فعاليتها إلى الأبد إذا لم تُفعل. 

Image

لكن الخطوة الأوروبية ليست بريئة؛ فهي تأتي بعد شهور من الضغط الأمريكي والإسرائيلي، في تصريح حديث لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، رحبت واشنطن بالقرار، معتبرا إياه “دليلا على عدم امتثال إيران”، مع التأكيد على استعداد الولايات المتحدة لمحادثات مباشرة.

وجاء في بيانه: “اليوم، أطلقت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة عملية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231 لإعادة فرض العقوبات على إيران، وقد قدّم حلفاؤنا الأوروبيون دليلا واضحا على استمرار إيران في انتهاك التزاماتها النووية بشكل كبير”.

من جانبه، كتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على منصة X: “نحن عازمون على استغلال الـ30 يوما للتفاعل مع إيران، مع الحفاظ على التزامنا بالدبلوماسية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي”. 

إيران ترد: “استفزاز غير ضروري” وتهديد بالانسحاب

Image

لم تتأخر إيران في الرد، وصف وزير الخارجية عباس عراقجي الخطوة بأنها “غير قانونية وغير أخلاقية وغير مبررة تماما”، محذرا من أنها قد تعرض تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للخطر، في رسالة إلى كايا كلاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، دعا عراقجي إلى “التخلي عن التفسيرات الانتقائية”، مؤكدا التزام إيران بالدبلوماسية لكن مع التحذير من “رد قاسٍ” إذا تم فرض العقوبات. 

وأكد وزير الخارجية الإيراني عبر منصة إكس أن المسار الذي اختارته أوروبا، إذا لم يتم كبحه، سيكون له عواقب وخيمة على مصداقية مجلس الأمن الدولي، وأكد قائلا: “إن استخدام ما يُسمى بآلية “سناب باك” دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أو سند قانوني لا يُقوّض الثقة بقرارات مجلس الأمن فحسب، بل يُعرّض السلم والأمن الدوليين للخطر أيضا”.

الأكثر إثارة للقلق كان التهديد من البرلمان الإيراني بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، كما أشار رئيس مركز الأبحاث البرلماني باباك نغاداري الذي وصف الآلية بأنها “ضمانة لتنفيذ التزامات إيران فقط، لا الأطراف الأخرى”. 

تحديات إعادة فرض العقوبات 

إعادة فرض العقوبات ليست بالأمر الجديد، لكنها تضع العديد من الدول في موقف محير، حيث تفتقر إلى خارطة طريق واضحة للتعامل مع فشل الجهود الدبلوماسية خلال الثلاثين يوما المقبلة، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، تواجه الحكومات، التي اعتادت تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، حالة من الغموض حيال كيفية الاستجابة لآلية “سناب باك“، خاصة مع تصدي إيران وروسيا والصين لهذه الخطوة،

تؤكد الصحيفة أن الولايات المتحدة وأوروبا ستخوضان معركة دبلوماسية شاقة لإقناع الدول الأخرى بقبول هذه الآلية.. بروكسل وواشنطن لا تتوقعان تنفيذا سلسا لعقوبات شاملة على إيران، إذ يتطلب نجاح هذه القيود حملات دبلوماسية مكثفة من الولايات المتحدة ودول الترويكا الأوروبية الثلاث “بريطانيا وفرنسا وألمانيا”، هذه الحملات يجب أن تركز على توضيح آليات تفعيل العقوبات، مع تقديم الدعم اللازم للدول الشريكة لضمان تنفيذها بفعالية.

Image

في الوقت ذاته، يتطلب إحياء عقوبات الأمم المتحدة رقابة صارمة من واشنطن وحلفائها، يتعين على البيت الأبيض والترويكا تقديم إرشادات عملية للدول حول تنفيذ العقوبات، بما في ذلك تحديد التقنيات والمكونات المشمولة بالقيود. كما يجب أن تلوح الولايات المتحدة وأوروبا بعقوبات صارمة ضد الشركات والبنوك ومقدمي الخدمات الذين يخرقون هذه القيود أو متطلبات مراقبة الصادرات. في السابق، كانت مثل هذه الإجراءات مدعومة بسلطة الأمم المتحدة، لكن هذا السيناريو يبدو بعيد المنال اليوم.

على صعيد آخر، يثير النهج الملتبس للإدارة الأمريكية الحالية تجاه إيران تساؤلات إضافية، الرئيس دونالد ترامب، منذ عودته إلى البيت الأبيض، أدلى بتصريحات متضاربة حول العقوبات على إيران، بل وألمح في إحدى المرات إلى إمكانية تخفيفها، في يونيو/ حزيران 2025، وخلال هدنة بين إيران وإسرائيل، فاجأ ترامب الجميع بإعلانه أن الصين يمكنها مواصلة شراء النفط الإيراني.

ووفقا لـ”وول ستريت جورنال”، فإن هذا الموقف المتناقض قد يعرقل خطط أوروبا لتكثيف الضغط على إيران، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى هذا المشهد الدبلوماسي المعقد.

من جانبها، أصدرت إيران مع روسيا والصين رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، معتبرة الخطوة الأوروبية “باطلة وغير صالحة”، انضمت باكستان إلى هذا التحالف، مؤكدة في بيان مشترك أن “إيران لها الحق في التخصيب”، وأن “الولايات المتحدة هي المخالفة الأولى للاتفاق”. 

هذا الدعم الآسيوي يعكس تحولا جيوسياسيا، حيث قد تستخدم روسيا والصين حق النقض (فيتو) لإضعاف تنفيذ العقوبات، مما يقلل من الإجماع الدولي ضد إيران. 

ضغط تكتيكي أم طريق نحو الحرب؟

يعتقد محللون مثل تريتا بارسي، نائب مدير مركز كوينسي للأبحاث، أن تفعيل الآلية هو “ضرورة تكتيكية” لإجبار إيران على العودة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، مع تسهيل وصول الوكالة الدولية إلى منشآتها النووية، لكن بارسي يحذر من “تناقض جوهري”: إيران تشكك في الوكالة بسبب تسريبات سابقة أدت إلى اغتيالات علماء نوويين، مما يجعل زيادة الشفافية تبدو كـ”خطر محتمل” بدلا من بناء ثقة. 

Image

من جانبه، يرى رئيس مركز البحوث البرلمانية باباك نغاداري أن الآلية مصممة لتكون “محصنة ضد الفيتو”، لكن تأثيرها الحقيقي أقل من العقوبات الأمريكية الأحادية. ويحذر من أن تفعيلها سيغلق “المجال الدبلوماسي”، ومن المرجح أن تعلن إيران انتهاء التزامها، بل وحتى احتمالية وضع خطة للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي ستزداد؛ وسيزداد التوتر مع الغرب وعدم الاستقرار الإقليمي، مما قد يزيد التوتر الإقليمي ويقلل الإجماع ضد إيران.

وأضاف، بحسب وكالة أنباء “خبر أونلاين”: “وفقا للنص، حتى لو كانت إيران هي المدعية، فإن نهاية العملية ستنتهي بعودة قرارات العقوبات، لأن هذه الآلية هي عمليا ضمانة لتنفيذ إيران التزاماتها ولا تعني أطرافا أخرى”.

الصدمة الاقتصادية: حرب نفسية أم كارثة حقيقية؟

شهدت العملة الإيرانية انهيارا إلى أدنى مستوياتها بعد الإعلان، مع ارتفاع سعر الدولار في السوق الحرة بنسبة كبيرة، مما أثار مخاوف من تضخم متسارع، وفقا لوكالة تسنيم للأنباء، فإن الآلية لا تضيف عقوبات جديدة مباشرة على الاقتصاد، خاصة قطاع النفط، حيث تركز على النووي والعسكري ومع ذلك، قد تعزز الضغوط الدولية، مما يعزل إيران اقتصاديا ويصعب تجارتها. 

في ما يتعلق بصادرات النفط، يؤكد خبير الطاقة محمد رضا كياشيمشكي أن إيران حطمت أرقامها القياسية في 2025، مسجلة 1.8 مليون برميل يوميا في يونيو/ حزيران، رغم العقوبات الأمريكية، “لا مجال لعقوبات جديدة”، يقول، مشيرا إلى أن الصين وغيرها لا تستطيع استبدال النفط الإيراني بسهولة. كما أن احتياطيات إيران من الذهب والنقد الأجنبي في أفضل حالاتها، مع إضافة 100 طن من الذهب في 2024.

ومع ذلك، يصف تقرير وكالة تسنيم الوضع بـ”حرب نفسية”، حيث يؤدي الإعلام إلى ارتفاعات مؤقتة في الأسعار، لكنها تعود إلى التوازن، ينصح بتعزيز الشفافية من قبل البنك المركزي ووسائل الإعلام لتهدئة الجمهور.

دبلوماسية أم مواجهة؟

Image

في أفضل السيناريوهات، قد يؤدي الـ30 يوما إلى تمديد للآلية، مع عودة إيران إلى التزاماتها مقابل فوائد اقتصادية، لكن في الأسوأ، كما يحذر نيجهداري، سيؤدي التفعيل إلى إنهاء JCPOA، زيادة التوتر مع الغرب، وإغلاق طريق العقوبات الجديدة بفضل فيتو روسيا والصين. قد يمهد ذلك لضربات إسرائيلية أو أمريكية، خاصة مع دعم ترامب المتوقع.

ومن جهته ناقش ريتشارد نيفيو، مهندس العقوبات الأمريكية على إيران، في صحيفة وول ستريت جورنال عدم جدوى عودة عقوبات مجلس الأمن بعد التفعيل المحتمل لآلية “سناب باك”، ويُرجع هذا المسار الصعب إلى عدة أسباب، منها: 

• عدم فهم العديد من الدول لطبيعة آلية “سناب باك”

• عدم القدرة على مراقبة تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة عن كثب

• غموض موقف واشنطن تجاه طهران

• إمكانية إعادة التفاوض

• التحسن الملحوظ في علاقات إيران مع دول الخليج العربية

• سياسات التعريفات الجمركية الأمريكية ضد الهند

• صعوبة إقناع الصين بشراء النفط الإيراني

وفي مذكرة نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية في 29 أغسطس/آب 2025 بعنوان “الضربة الخاطفة على إيران”، أوضحت أن خطة أوروبا للضغط على إيران في شكل آلية الزناد قد تنجح بشكل مختلف تماما في الممارسة العملية، وأن تحقيق هذا الهدف سيتطلب إجراءات جادة وواسعة النطاق من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي من المرجح أن تواجه رد فعل قوي من طهران وبكين وموسكو.

في الختام، آلية الزناد ليست مجرد عقوبات؛ بل هي اختبار للتوازن العالمي. مع دعم آسيوي قوي لإيران، قد تتحول إلى فشل أوروبي، لكنها قد تشعل أيضا شرارة مواجهة أوسع، الـ30 يوما القادمة ستحدد ما إذا كانت دبلوماسية أم حربا، في غضون ذلك، حذّرت قناة TRT Global في مذكرة يوم الاثنين، 1 سبتمبر/أيلول 2025، من أن نهج الترويكا تجاه آلية الزناد قد يكون سلاحا ذا حدين، إذ يدفع طهران إلى الابتعاد عن مسار الدبلوماسية بدلا من العودة إلى المفاوضات، ووفقا للتقرير، فإن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا لتفعيل آلية الزناد كانت خطوة متسرعة أكثر منها جهدا متماسكا ودقيقا نحو الدبلوماسية وخفض التصعيد.

خطورة تفعيل القرارات

Image

في حال إعادة تفعيل هذه العملية، ستُستأنف ستة قرارات عقوبات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، تشمل القرارات 1696، 1737، 1747، 1803، 1835، وأبرزها القرار 1929، يتميز القرار 1929، الصادر بموجب المادة 41 (هـ) من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، بفرض قيود صارمة على إيران.

العقوبات تطال قطاعات الأسلحة، تكنولوجيا الصواريخ، التمويل، الخدمات المصرفية، التأمين، الشحن، وخدمات الدعم، دون السماح باستخدام القوة العسكرية، وتلزم هذه القرارات الدول الأعضاء باتخاذ تدابير لمنع الأنشطة الاقتصادية والتجارية والمالية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وتتضمن عقوبات القرار 1929، على سبيل المثال:

• حظر تصدير الأسلحة إلى إيران

• تجميد أصول كيانات مثل الحرس الثوري الإيراني وشركة الشحن البحري الإيرانية

• فرض تفتيش الشحنات المشتبه بها

• منع تقديم خدمات مالية وتأمينية مرتبطة بالأنشطة النووية الحساسة.

ومع ذلك، لا تشمل هذه العقوبات حظرا مباشرا على تصدير النفط، وعلى الرغم من أن نطاق عقوبات الأمم المتحدة أقل شمولية من العقوبات الأحادية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلا أن طابعها الدولي المتعدد الأطراف يمنحها تأثيرا نفسيا ودبلوماسيا أقوى. 

ومع ذلك، تتيح مرونة تفسير بنود العقوبات للدول الأعضاء حرية تطبيقها بنحو صارم أو متساهل وفقا لتوجهاتها السياسية بشكل عام، تشكل عودة هذه القرارات تهديدات مزدوجة لإيران: الأولى اقتصادية، تنجم عن تأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني، والثانية أمنية، تتمثل في احتمال التمهيد لتحركات عسكرية. 

اقتصاديا، تبرز العقوبات على القطاعات المالية والمصرفية والتأمينية، إلى جانب إمكانية تفتيش أو مصادرة السفن الإيرانية، كعوامل رئيسية قد تعرقل سلاسل التوريد في البلاد.

هل لا تزال الدبلوماسية ممكنة؟

Image

رغم مهلة الـ30 يوما التي منحتها الأطراف الأوروبية لإيران قبل إعادة فرض عقوبات “سناب باك”، تبدو التسوية بعيدة المنال بسبب الخلافات العميقة مع الغرب، اقترحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا شروطا ثلاثة لتجنب العقوبات: 

  • استئناف مفاوضات نووية مع واشنطن
  • فتح منشآت نووية لتفتيش الوكالة الدولية
  • تقديم تقرير شفاف عن احتياطيات اليورانيوم المخصب (خاصة 400 كجم بنسبة 60%). 

لكن هذه الشروط الثلاث تصطدم بالخطوط الحمراء الإيرانية، خاصة بعد حرب الـ12 يوما مع إسرائيل وأمريكا، مما يقلل ثقة طهران ويجعل الدبلوماسية شبه مستحيلة، رغم أن السياسة قد تحمل مفاجآت حتى الرمق الأخير.