ناشط سياسي إيراني: إسرائيل فشلت في مفاجأة إيران والرد الإيراني كشف تفوقا عسكريا ودبلوماسيا واضحا

في مقابلة مع وكالة “إيلنا” الإيرانية، يوم الاثنين 23 يونيو/حزيران 2025، تناول الناشط السياسي الإصلاحي علي باقري تطورات الهجمات الإسرائيلية على إيران خلال الأيام الاثني عشر الماضية.

مشيرا إلى جملة من النقاط التي اعتبرها أساسية لفهم مجريات الأحداث، وأكد باقري أن الرد الإيراني كشف عن قدرة متقدمة في تجاوز عنصر المفاجأة، وأبرز تماسكا داخليا قلّ نظيره، إلى جانب توازن مدروس بين الأداء العسكري والدبلوماسي. 

قال علي باقري إن “تقييم أحداث الأيام الاثني عشر الماضية قد أثبت نقاطا جديرة بالاهتمام، سأشير إلى نقاط تتجاوز مشاعرنا الوطنية كإيرانيين والدعاية الإعلامية العالمية، وتشير إلى جوهر هذه الأحداث”.

وتابع أن النقطة الأولى هي أن إيران تمكّنت بشكل جيد وفي الوقت المناسب من التغلب على عنصر المفاجأة الناتج عن بدء الحرب. 

فقد بدأ العدو هجومه مستفيدا من عنصر المفاجأة التامة، وهو ما ألحق بإيران ضربات، ومن بين هذه الضربات، فقدان جزء مهم من القادة العسكريين في البلاد، والضربات النفسية الناتجة عن البداية المفاجئة للحرب.

 ومع ذلك، فقد تمكّنت إيران بسرعة وبشكل لائق من التغلب على هذه الصدمة الأولية، وهو أمر بالغ الأهمية.

إدارة المجتمع

وأضاف أن النقطة الثانية تتعلق بأداء الحكومة وإدارة الدولة في تسيير شؤون المجتمع في ظروف الحرب، إن القدرة على إدارة مجتمع يبلغ تعداده 90 مليون نسمة، وقد واجه صدمة بدء الحرب مع إسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة باعتبارها القوة العسكرية الأولى في العالم، تُعدّ مسألة بالغة التحدي.

 ففي الظروف التي تندلع فيها الحرب، يسود المجتمع عادة الخوف والذعر، ويبدأ الناس بالقلق من المجاعة ونقص السلع.

 وأضاف أنه من الطبيعي أن تظهر بعض النواقص، لكن مع ذلك، تمكنت الحكومة بشكل فعّال من إدارة الموجة الأولى من الأجواء النفسية التي خلّفتها الحرب، واتخذت قرارات حكيمة في مجالات توفير الوقود، والخدمات العامة، وتوفير الاحتياجات اليومية للمواطنين. كما اتخذت قرارات مدروسة للتجاوب مع مشاعر القلق لدى المواطنين، من بينها تعاون الحكومة في اعتماد نظام العمل عن بُعد للموظفين، وهو الأمر الذي ساعد في إدارة الأزمة الأولية وأسهم في تهدئة الأوضاع داخل المجتمع.

وفي سياق متصل، أضاف أن النقطة الثالثة تتعلّق بحالة التلاحم الوطني التي نشأت في ظل هذه الظروف، والتي ظهرت بوضوح، وهذا يُعدّ أحد الأخطاء الاستراتيجية والتكتيكية الكبرى لأعداء إيران.

الوقوف في وجه السلطة

وأضاف أن النقطة الثانية تتعلق بأداء الحكومة وإدارة الدولة في تسيير شؤون المجتمع في ظروف الحرب، إن القدرة على إدارة مجتمع يبلغ تعداده 90 مليون نسمة، وقد واجه صدمة بدء الحرب مع إسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة باعتبارها القوة العسكرية الأولى في العالم، تُعدّ مسألة بالغة التحدي. ففي الظروف التي تندلع فيها الحرب، يسود المجتمع عادة الخوف والذعر، ويبدأ الناس بالقلق من المجاعة ونقص السلع. وأضاف أنه من الطبيعي أن تظهر بعض النواقص، لكن مع ذلك، تمكنت الحكومة بشكل فعّال من إدارة الموجة الأولى من الأجواء النفسية التي خلّفتها الحرب، واتخذت قرارات حكيمة في مجالات توفير الوقود، والخدمات العامة، وتوفير الاحتياجات اليومية للمواطنين. كما اتخذت قرارات مدروسة للتجاوب مع مشاعر القلق لدى المواطنين، من بينها تعاون الحكومة في اعتماد نظام العمل عن بُعد للموظفين و… الأمر الذي ساعد في إدارة الأزمة الأولية وأسهم في تهدئة الأوضاع داخل المجتمع.

وفي سياق متصل، أضاف أن النقطة الثالثة تتعلّق بحالة التلاحم الوطني التي نشأت في ظل هذه الظروف، والتي ظهرت بوضوح، وهذا يُعدّ أحد الأخطاء الاستراتيجية والتكتيكية الكبرى لأعداء إيران. فبالنظر إلى أن الوضع الاقتصادي وظروف المعيشة العامة في البلاد ليست على ما يرام بسبب الضغوط الناجمة عن العقوبات المفروضة على إيران خلال السنوات الست إلى السبع الأخيرة، وهو واقع لا يمكن إنكاره، إلى جانب وجود بعض الانقسامات السياسية والاجتماعية واختلاف أنماط الحياة بين السلطة وشرائح من الشعب، فقد تصوّر أعداء إيران أنه في ظل هذه الخلفية، يمكن لحرب مدمّرة أن تُفعّل هذه الانقسامات وتدفع بعض فئات المجتمع إلى الوقوف في وجه السلطة.

وأضاف أنه في هذا السياق، لم يحدث هذا الأمر فحسب، بل إن التلاحم الوطني والإحساس بالحمية الوطنية قد ازداد بين مختلف شرائح المجتمع، لا سيّما في مواجهة التهديدات الخارجية. الإيرانيون في جميع أنحاء العالم، من جميع الفئات والمجموعات، وقفوا صفا واحدا استنادا إلى الهوية الإيرانية والغيرة على حماية الوطن، بل حتى الفنانون الذين يُطلق عليهم عرفا في مجتمعنا لقب “فناني لوس أنجلوس” دخلوا الميدان، وأظهروا وحدة يُضرب بها المثل في سبيل الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي البلاد.

ميدان الحرب

وتتعلق النقطة الثانية بأداء الحكومة وإدارة الدولة في تسيير شؤون المجتمع في ظروف الحرب، إن القدرة على إدارة مجتمع يبلغ تعداده 90 مليون نسمة، وقد واجه صدمة بدء الحرب مع إسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة باعتبارها القوة العسكرية الأولى في العالم، تُعدّ مسألة بالغة التحدي. ففي الظروف التي تندلع فيها الحرب، يسود المجتمع عادةً الخوف والذعر، ويبدأ الناس بالقلق من المجاعة ونقص السلع.

 وأضاف أنه من الطبيعي أن تظهر بعض النواقص، لكن مع ذلك، تمكنت الحكومة بشكل فعّال من إدارة الموجة الأولى من الأجواء النفسية التي خلّفتها الحرب، واتخذت قرارات حكيمة في مجالات توفير الوقود، والخدمات العامة، وتوفير الاحتياجات اليومية للمواطنين.

 كما اتخذت قرارات مدروسة للتجاوب مع مشاعر القلق لدى المواطنين، من بينها تعاون الحكومة في اعتماد نظام العمل عن بُعد للموظفين و… الأمر الذي ساعد في إدارة الأزمة الأولية وأسهم في تهدئة الأوضاع داخل المجتمع.

وفي سياق متصل، أضاف أن النقطة الثالثة تتعلّق بحالة التلاحم الوطني التي نشأت في ظل هذه الظروف، والتي ظهرت بوضوح، وهذا يُعدّ أحد الأخطاء الاستراتيجية والتكتيكية الكبرى لأعداء إيران.

 فبالنظر إلى أن الوضع الاقتصادي وظروف المعيشة العامة في البلاد ليست على ما يرام بسبب الضغوط الناجمة عن العقوبات المفروضة على إيران خلال السنوات الست إلى السبع الأخيرة، وهو واقع لا يمكن إنكاره، إلى جانب وجود بعض الانقسامات السياسية والاجتماعية واختلاف أنماط الحياة بين السلطة وشرائح من الشعب، فقد تصوّر أعداء إيران أنه في ظل هذه الخلفية، يمكن لحرب مدمّرة أن تُفعّل هذه الانقسامات وتدفع بعض فئات المجتمع إلى الوقوف في وجه السلطة. 

وأضاف أنه في هذا السياق، لم يحدث هذا الأمر فحسب، بل إن التلاحم الوطني والإحساس بالحمية الوطنية قد ازداد بين مختلف شرائح المجتمع، لا سيّما في مواجهة التهديدات الخارجية. 

الإيرانيون في جميع أنحاء العالم، من جميع الفئات والمجموعات، وقفوا صفا واحدا استنادا إلى الهوية الإيرانية والغيرة على حماية الوطن، بل حتى الفنانون الذين يُطلق عليهم عرفا في مجتمعنا لقب “فناني لوس أنجلوس” دخلوا الميدان، وأظهروا وحدة يُضرب بها المثل في سبيل الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي البلاد.

وانتقالا إلى النقطة الرابعة، ذكر أنها تتعلّق بالقدرة الهجومية لإيران في الدفاع عن الشعب وحدود البلاد، والتي برزت بشكل واضح، والحقيقة أن هناك تحليلات متباينة طوال السنوات الماضية بشأن القدرات الدفاعية الفعلية للبلاد، التي تقوم على التقدّم في الصناعات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وقد تعرّضت أحيانا للنقد والتشكيك.

 إلا أنّه تبيّن أن العقيدة الدفاعية للبلاد، التي تشكّلت بعد حرب إيران والعراق، قد أدّت دورها بجدارة، ووفّرت مظلّة دفاعية مقبولة لحماية الشعب والوطن، وقد أصبحت هذه الحقيقة اليوم معترَفا بها عالميا في ميدان الحرب.

وتابع أن النقطة الخامسة هي أن التعامل العقلاني والمدروس تماما من قِبل البلاد تجاه هذا العدوان يُعدّ من أبرز سمات هذه المرحلة، أن تتمكّن من إدارة البيئة وفي الوقت نفسه لا تتخلى عن الحوار والمفاوضة مع مختلف الأطراف والعالم، فذلك أمر بالغ الأهمية؛ لأنّ الحروب بين دول لا تملك حدودا مشتركة تُحلّ في نهاية المطاف على طاولة المفاوضات، إذ لا يمكن أن يكون هناك منتصر عسكري مطلق في حرب بين دولتين تفصل بينهما مسافة ألفي كيلومتر. 

وتابع أنه “من هذا المنطلق، فقد بدأ البُعد الدبلوماسي، والحوار والتفاوض، بتدبير وبُعد نظر من قِبل القيادة، حتى قبل اندلاع الحرب، وقد دافع وزير خارجيتنا خارج حدود البلاد عن كيان الأمة على طاولة الحوار مع العالم، وإنّ هذا التوليف بين الصواريخ وطاولة المفاوضات، وبين القوة العسكرية والاقتدار الدبلوماسي، وطريقة استخدامهما حسب الحاجة وبحكمة، كان تركيبة رابحة، ومن السمات الأخرى لهذه المعركة التي استمرّت ما بين 10 إلى 12 يوما”.

واستطرد قائلا إنه في ظل التطورات الأخيرة والتدخل العسكري المغامر لترامب قبل ليلتين، تبيّن بوضوح، رغم بعض التقديرات والانطباعات حول المواجهة بين إيران وإسرائيل، أن إسرائيل، رغم عقود من الدعم والتقدّم التسليحي، لا يمكنها أن تكون نِدّا لإيران، ولا تستطيع أن تُخضع إيران في مواجهة عسكرية مباشرة. 

واليوم، يكاد العالم كلّه يُقِرّ بهذه الحقيقة، وهي أن اليد العليا في الساحة العسكرية تعود لإيران، وأن المزايا النسبية التي تمتلكها إيران، من بينها الاتساع الجغرافي، والكثافة السكانية الكبيرة، قد أظهرت قدرة أكبر على الصمود والمقاومة مقارنة بدولة صغيرة مغتصبة لا يتجاوز عدد سكانها عشرة ملايين نسمة، لا بد من الاعتراف بهذه الحقيقة، ولو لم تكن كذلك، لما شعرت الولايات المتحدة بأنها مضطرة للتدخل في هذا الصراع.

وتابع أنّ دخول أمريكا على خط هذا النزاع يعكس حالة من الخوف والذعر، فعلى الرغم من أنّ ترامب هو من اتخذ القرار ونفّذ الخطوة، لكن إذا نظرتم إلى تغريدته بعد تلك الخطوة الخفية في منتصف الليل، ترونه يتحدث عن “الابتسام للسلام” ويمدّ “يد السلام”، وهذا يدلّ على مدى قلقهم وخوفهم.

 في الحقيقة، فإنّ الولايات المتحدة لم تُقدِم على خطوة عسكرية فعّالة تؤثّر في معادلات الحرب، بل قامت بإجراء استعراضي رمزي أكثر منه فعلا عسكريا مؤثرا، ويبدو أن هدفه كان كسب الرأي العام العالمي، ومع ذلك، فقد تمكّنت إيران من مواصلة ضرباتها الساحقة ضد إسرائيل، واتخذت التدابير اللازمة في مواجهة تحرّكات الولايات المتحدة.

وتابع بالقولِ إنه بالنظر إلى طبيعة دخول الولايات المتحدة على خطّ المواجهة، فإن يقظة إيران وتدبيرها خلال هذه الأيام، يُظهران بوضوحٍ قوة إيران الدبلوماسية والعسكرية، ومن المتوقّع أن تكون مواجهة إيران مع الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة أيضا على نحو لا يُعرّض المصالح الوطنية للبلاد والمنطقة للخطر.

 وأضاف أنه “كما شاهدنا، فإنّ إيران، إلى جانب ردّها على هذا العدوان والإجرام، سعت إلى إدارة نطاق التصعيد العسكري في المنطقة، من أجل الحيلولة دون تفاقمه، ويبدو أن مسار هذا النزاع ونهايته قد سارت لصالح إيران والشعب الإيراني العظيم”.