- زاد إيران - المحرر
- 402 Views
نشرت صحيفة كيهان الأصولية، مساء الجمعة 12 سبتمبر/أيلول 2025، تقريرا أفادت فيه بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قال إن إجمالي الاتفاقيات والمصوبات خلال زيارة أردبيل يشمل مجالات مختلفة مثل المياه والكهرباء والطرق والصحة والعلاج وتطوير الزراعة، وفي هذا الإطار تم توقيع 36 إلى 38 مشروعا محددا وسيبدأ تنفيذها.
وأضافت الصحيفة أنه خلال زيارة إقليمية لأردبيل، عقد بزشکیان جلسات مع الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين ومجلس التخطيط والتطوير في أردبيل، بحضور ممثل المرشد الأعلى الإيراني في إقليم أردبيل عاملي، حيث تبادلوا وجهات النظر وناقشوا القضايا المختلفة.
العمل مع الجيل الجديد يبني مجتمعا متقدما على أعلى مستوى ممكن
أوضحت الصحيفة أنه في الخطوة الأولى من برنامج زيارة بزشكيان الإقليمية لأردبيل، وفي اجتماع تطوير العدالة التعليمية، أشار بزشکیان إلى مقطع الفيديو الذي عرض مشاركة المواطنين في بناء المدارس، وأكَّد أن ما شاهدناه في هذا المقطع يبيّن أن هذا العمل ممكن حيثما وُجدت الإرادة، وإذا لم يُنفذ في مكان ما، فربما لم يُشكّل الفريق اللازم أو لم تتوفر ظروف التنفيذ.
وأضاف أنه “عندما يصبح الناس على وعي بالقضية، سيقومون بالعمل نفسه الذي شاهدناه في المقطع، ولا فرق، فهناك نفس الناس في 200 نقطة أخرى ويمكن تنفيذ نفس العمل معهم، ويجب مراعاة هذا الأمر”.
وشدد على أهمية توفير الظروف اللازمة لازدهار هذه المواهب، فإذا تمكنا من العمل مع هذا الجيل بشكل صحيح، سيبني مجتمعا متقدما على أعلى مستوى ممكن، وإذا لم نفعل، ستضيع هذه القدرات في أسوأ الأحوال؛ وكلا الحالتين بيدنا.
وحثّ على الدور الأساسي للمؤسسات التعليمية في تشكيل ثقافة المستقبل لإيران، مشيرا إلى أن المدرسة والثانوية والجامعة هي الأماكن التي تُبنى فيها ثقافة المجتمع والتزامه ومعتقداته، وصرَّح بأن “الله أمر أن يكون النمو العلمي مصحوبا بالنمو الإيماني والروحي”.
وأشار إلى “ضرورة تربية أشخاص يعرفون أنهم نشأوا من هذه الأرض ومسؤولون عن تطوير بلادهم، ولا يُفترض أن يأتي أحد من الخارج ليحل مشاكلنا؛ فنحن من يجب أن نفكّ عقد المجتمع ومشاكل إيران وأحيائنا”.
وتطرق إلى ضرورة تعليم المهارات الأساسية في المدارس، وقال، اليوم في التعليم يُقال أنه يجب نقل خمس مهارات رئيسية على الأقل للطلاب: أولا مهارة حل المشكلات، وثانيا العمل الجماعي، وثالثا مهارة البناء أو التنظيم؛ أي أن يعرف أن لكل موضوع هيكلا وليس مجرد عملية واحدة، ورابعا مهارة الاتصال والإدارة، وخامسا مهارة المشاركة وإقامة العلاقات بين الأقسام.
وجزم بأن “كل هذه المهارات تُكتسب في المدرسة، ولكن ليس بالضرورة أن يكون ذلك من خلال النظرية والفصول الجافة فقط؛ فاللعب يمكن أن يكون أداة للتعلم، وعندما يلعب الأطفال ضمن فرق، يتعلمون عمليا، فالخبرة والممارسة هي ما تُكوّن المهارات، وليس مجرد الاستماع والقراءة”.
إمكانات غير مسبوقة في محافظة أردبيل تحتاج فقط إلى نهج جديد
أفادت الصحيفة بأن بزشكيان خلال برنامج زيارته الاستطلاعية لأردبيل، في لقاء مع المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين بالمحافظة، لفت إلى تجربة من فترة رئاسته للجامعة، حيث قال، كنت دائما أشعر بالقلق بشأن أمر ما وذكرت ذلك عدة مرات.
وأبرز أنه في ذلك الوقت، كان يُقال إن المدير الجيد هو من يستطيع جلب المال من المركز إلى المحافظة، وحاولنا اتباع هذا النهج لبعض الوقت، لكننا لم نحقق أي نتيجة، حتى أنهم وعدوا بصرف 40 مليون ريال إيراني أي نحو (950.68 دولار أمريكي) ولم يُنفذ، وهذا ما غيّر طريقة تفكيري.
وتطرق إلى الإمكانات الخاصة لمحافظة أردبيل قائلا: “أعتقد أنه إذا نظرنا إلى المحافظة بنظرة مختلفة، فسيتم حل العديد من المشاكل، وأنتم على حدود أذربيجان، ويمكنكم أيضا التواصل عبر البحر مع أرمينيا ودول أخرى، فهناك أشخاص قادرون وإمكانات غير مسبوقة في هذه المحافظة، وكل ما يلزم هو تبني نهج جديد”.
ونبَّه إلى دور الدولة في دعم الفاعلين الاقتصاديين قائلا: “إن واجبنا هو فتح الطريق لكم للعمل بقوة، وبعض الطلبات التي تتجاوز قدراتنا قد لا يمكن تلبيتها، لكن كل ما في وسع الحكومة سيتم معالجته بجدية”.
وأوضح: “نيتنا وإرادتنا هي إزالة العقبات أمامكم، وإذا تمكنتم من العمل بشكل جيد، سيعمل الناس بشكل صحيح، وسيتحسن اقتصاد إيران، وفي النهاية ستتقدم الدولة”.
وأشار إلى سياسات الحكومة في مجال الطاقة قائلا: “نريد نقل احتياجات إيران من الغاز إلى الكهرباء وتوسيع استخدام الطاقة النظيفة، ولدينا الأراضي الكافية، ويمكننا توفير التدفئة والتبريد بالكهرباء، وهذا الأسلوب لا يسبب تلوثا بيئيا ويوفر هواء نقيا، كما أنه أكثر جدوى اقتصاديا”.
وأبلغت الصحيفة أنه قبل كلمة بزشكيان، تم توقيع مذكرتي تفاهم للاستثمار في مجال الزراعة وتربية المواشي.
- المذكرة الأولى: إنشاء وحدة تربية أبقار حلوب صناعية بسعة 3000 رأس في مدينة جرمي، باستثمار 1400 مليار ريال أي حوالي (33,273,904 دولارات) وبفرص عمل لـ100 شخص، على أن تُنفذ خلال 2 إلى 4 سنوات.
- المذكرة الثانية: إنشاء بيت زجاجي (صوبة زراعية) بمساحة 346 هكتار في مدينة بارسآباد، باستثمار 2100 مليار ريال أي حوالي (49,910,856 دولارا) وبفرص عمل مباشرة لـ160 شخصا، على أن يُنفذ خلال 3 إلى 5 سنوات.
ونوَّهت إلى أنه تم افتتاح مصنع لإنتاج السيروم لشركة بهستان طب غرب عن طريق الفيديو كونفرنس وبأمر من بزشكيان، وهذا المصنع باستثمار يزيد على 3500 مليار ريال أي نحو (83,184,759 دولارا) في مرحلته الأولى، ويوفر فرص عمل مباشرة لـ500 شخص، ويهدف المصنع إلى تلبية احتياجات إيران بالكامل من السيرومات البشرية القابلة للحقن، مع إمكانية التصدير للدول المجاورة.
“أؤمن بعمق أننا نستطيع إدارة إيران بشكل أفضل”
أوردت الصحيفة أن بزشکیان أكد في اجتماع مع مجموعة من الناشطين السياسيين في المحافظة، شكره لنشاطاتهم، موضحا أن جهودهم تساهم بشكل كبير في تعزيز رأس المال الاجتماعي والتنمية الاجتماعية والسياسية للمجتمع، وقال: “خلال الحرب التي استمرت 12 يوما، شكّلت القدرات الدفاعية والصاروخية لإيران جزءا من مواجهة ناجحة لإيران مع العدو، وكان الجزء الآخر المهم هو الاعتماد على رأس المال الاجتماعي ودعم الشعب للنظام وإيران”.
وأشار إلى جزء من كتاب الحق والباطل من منظور القرآن الذي جُمِع بجهود الشهيد بهشتي، مشيرا إلى أن “98% من الشعب صوتوا إيجابيا لصالح إيران، وإذا كان هناك من يشعر بعدم الرضا اليوم، فإن هذا يعود إلى أدائنا”.
وأردف قائلا: “أؤمن بأنه إذا أقَمنا الحق والعدل والإنصاف في المجتمع، فإن أكثر من 90% من الناس سيكونون راضين عنا، والذين تبقوا هم أولئك الذين لن يكونوا راضين عنا أبدا، وكذلك بحقوقهم، ومهمتنا الأساسية هي السعي لحل مشاكل الناس، ومن يستطيع المساعدة في هذا الطريق، فهذا الميدان له؛ ولا حاجة للشجار أو اتهام الآخرين، وإذا أظهرنا صلاحنا وحقنا في العمل، فلا حاجة للقول أو الإعلان عن ذلك”.
وصرَّح قائلا: “أؤمن بعمق بأننا نستطيع إدارة إيران وتطويرها أفضل كل يوم، بشرط أن يشارك الجميع، وبغض النظر عن النزاعات والخلافات، يكون التركيز فقط على أننا يجب ألا نتخلف عن أي أمة أو دولة أخرى حتى خطوة واحدة، وعندما يشارك الجميع، لن نحّل المشاكل فحسب، بل سيتم تعويض التأخر بسرعة”.
وذكرت الصحيفة أنه في إطار برنامج الزيارة الإقليمية إلى أردبيل، وفي اجتماع مع مجموعة من الناشطين الثقافيين والاجتماعيين في المحافظة، أكد مجددا أن أحد العوامل المهمة لفشل العدو في الحرب التي استمرت 12 يوما هو تجسيد رأس المال الاجتماعي والدعم الفعّال للشعب لنظامهم وبلدهم.
وأورد أنه إلى جانب القدرات الدفاعية وجهود القوات المسلحة، ما أضعف عزيمة العدو لتحقيق أهدافه كان وقوف الشعب إلى جانب النظام، خلافا لتوقعاتهم.
وتطرق بزشکیان إلى أنه “لا يجب أبدا افتراض أن الحكومة وحدها يمكنها حل كل مشاكل إيران، وأقرَّ أنه يجب على المساجد، والمنظمات غير الحكومية، ورجال الدين، والمرجعيات، والشخصيات الاجتماعية، جميعهم المشاركة والعمل معا لحل مشاكل إيران، واعتقد أنه إذا شارك الجميع، يمكننا تعويض أي تأخر بسرعة، فنحن نسعى، بمشاركة ومساعدة الناس، لحل النقص في البنى التعليمية مرة واحدة وإلى الأبد”.
الوحدة والتماسك الوطني أهم عامل لتجاوز العقبات وتحقيق العدالة
سلَّطت الصحيفة الضوء على قول بزشكيان إن “الأطفال ذخائر ثمينة، مثل المناجم؛ إذا تم اكتشافها وإبرازها، سيكون لديهم قدرات لا حدود لها، وقد نفخ الله روحه في هؤلاء البشر، وإذا أتيحت لهذه القدرات فرصة الظهور، سيتم تنشئة أشخاص عالمين، ومحترمين، وقادرين”.
ولفت بزشکیان إلى المخاوف الجدية للشعب في المحافظة بشأن المرافق الصحية والبنية التحتية للطرق والنقل، وقال: “قبل هذه الزيارة، أُجريت العديد من الدراسات والتقييمات، وحتى ممثلو المحافظة تابعوا هذه القضايا عدة مرات، وفي المجلس الأعلى للإدارة، تم الإعلان عن ملخص هذه التقييمات من قبل نائب الرئيس التنفيذي للحكومة، وبناء على ذلك، تم تخصيص جزء كبير من الاعتمادات الحكومية لتطوير محافظة أردبيل”.
وأفاد بأنه “تم تخصيص جزء كبير كذلك للطرق والسكك الحديدية لتوصيل مسار القطار إلى أردبيل وحل مشاكل النقل، بالإضافة إلى ذلك، أُجريت مفاوضات مع مستثمرين أجانب لتوسيع خطوط السكك الحديدية في المحافظة إلى بارس آباد والمناطق الأخرى”.
وركَّز على أهمية الرعاية الصحية في المحافظة، قائلا إنه “تم تخصيص حصة كبيرة لهذا القطاع لحل نقص الخدمات الصحية لدى الناس، إلى جانب هذه الإجراءات، تم اتخاذ قرارات في مجالات الزراعة والصناعة، خاصة لتطوير البيوت الزجاجية، حيث سيتم إنشاء بيوت زجاجية بتكنولوجيا متقدمة على 300 هكتار فقط من أصل 500 هكتار من الأراضي”.
وأضاف أن “المستثمرين تعهدوا بأن هذه المشاريع، ستدخل حيز التشغيل خلال ثلاث إلى خمس سنوات، وعلاوة على ذلك، لمنع خسائر الصناعات والمصانع بسبب انقطاع الكهرباء والغاز، تم اتخاذ إجراءات داعمة”.
وأشار إلى أن إجمالي الاتفاقيات والموافقات في هذه الزيارة تشمل مجالات مختلفة مثل المياه، والكهرباء، والطرق، والصحة، والعلاج، وتطوير الزراعة، وفي هذا الإطار، تم توقيع 36 إلى 38 مشروعا محددا، وبدأ تنفيذها.
وقال إن من أولويات الحكومة الأساسية معالجة اختلال الطاقة، وتوفير الكهرباء اللازمة للوحدات الإنتاجية والصناعية، وبناء عليه، تم تخصيص مبالغ كبيرة كاعتمادات خاصة لقطاع الطاقة في المحافظة.
ورأى أنه على المستوى الوطني، بدأت أيضا إجراءات واسعة؛ وحتى الآن تم توقيع عقود لأكثر من 70 إلى 80 ألف ميغاوات من الألواح الشمسية، وقد دخل نحو 30 ألف ميغاوات منها مرحلة التنفيذ، وحاليا، تم تركيب 2 ألف ميغاوات من الألواح الشمسية، و2 ألف ميغاوات أخرى قيد التركيب، ومن المتوقع أن يتم إضافة نحو 10 آلاف ميغاوات إلى الشبكة الوطنية بحلول نهاية 2025.

