- زاد إيران - المحرر
- 504 Views
تواجه إيران تصعيدا متزامنا من واشنطن ومجلس الأمن، حيث تفرض الأولى عقوبات أحادية تستهدف أفرادا ومؤسسات وشبكات مالية وصناعية مرتبطة ببرامجها النووية والصاروخية، فيما يعيد الثاني تفعيل حزمة قرارات ملزمة تشمل حظر الأسلحة وتجميد الأصول وقيود السفر، ويكشف هذا التداخل بين المسارين عن اتساع نطاق الضغوط الدولية، وسط جدل حول شرعية الآليات وأثرها على مستقبل التفاوض مع طهران.
نشرت صحيفة همشهري الأصولية، الأربعاء 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تقريرا ذكرت فيه أن وزارة الخزانة الأمريكية، دعما لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن إعادة فرض العقوبات على إيران، أعلنت عن فرض عقوبات جديدة استهدفت 21 مؤسسة و17 فردا بتهمة الانخراط في شبكات تزود وزارة الدفاع والقوات المسلحة الإيرانية بسلع وتكنولوجيا حساسة، والمساهمة في جهود تطوير الصواريخ والطائرات العسكرية.
وأضافت أن الوزارة ادعت أن القدرات الصاروخية الباليستية والأسلحة التقليدية الإيرانية تمثل تهديدا كبيرا للقوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، وللسفن التجارية الأمريكية أثناء عبورها في المياه الدولية، وكذلك للمدنيين، كما ذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة أنه اتخذ إجراءات ضد شبكة لوجستية تعمل بشكل رئيسي في إيران وهونغ كونغ والصين.

ونشر موقع عصر إيران الأربعاء 1 أكتوبر 2025، تقريرا أفاد فيه بأن هذه الشبكات اللوجستية شاركت في أنشطة من بينها توفير تكنولوجيا لأنظمة صواريخ أرض-جو متطورة، إضافة إلى شراء غير قانوني لمروحية أمريكية الصنع، وزعمت هذه الجهة الأمريكية أن القدرات الصاروخية الباليستية والأسلحة التقليدية الإيرانية، التي تدعمها الشبكات المشمولة بالعقوبات اليوم، تمثل تهديدا كبيرا للقوات المسلحة الأمريكية في الشرق الأوسط، وللسفن التجارية الأمريكية التي تعبر المياه الدولية، وكذلك للمدنيين.

وتناولت صحيفة همشهري الأصولية، الأربعاء 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تقريرا ذكرت فيه أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قدم ادعاء ضد إيران ، قائلا إن الولايات المتحدة تنفذ عقوبات إعادة فرض العقوبات على إيران، وأضاف أن العقوبات الجديدة وضوابط التصدير ستستهدف 44 جهة فاعلة مرتبطة ببرامج إيران النووية والصاروخية والعسكرية، كما أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستغلق جميع السبل أمام إيران للحصول على سلاح نووي.
وأكَّد موقع تابناك، الأربعاء 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بسنت قال مدعياً إن دعم الحكومة الإيرانية للجماعات الإرهابية بالوكالة، وسعيها للحصول على أسلحة نووية، يهددان أمن الشرق الأوسط وأمريكا وحلفائنا في مختلف أنحاء العالم، ونحن، تحت قيادة ترامب، سنمنع النظام الإيراني من الوصول إلى الأسلحة التي يستخدمها لتحقيق أهدافه الخبيثة، وزعمت وزارة الخزانة الأمريكية أن الإجراء المتخذ اليوم يأتي في إطار إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 27 سبتمبر/أيلول 2025.
وأكدت أن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمة بتطبيق القيود على البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، بما في ذلك حظر الأسلحة وتجميد الأصول وقيود السفر، مشيرة إلى أن إعادة فرض العقوبات عبر آلية الزناد جاءت نتيجة عدم التزام إيران بالاتفاق النووي، وأن قرار مجلس الأمن يهدف لحماية نظام منع الانتشار النووي العالمي من التهديدات الإيرانية.
ونشرت صحيفة قدس أونلاين، الأربعاء 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تقريرا ذكرت فيه أن الأمم المتحدة أعلنت عقب ما وصفته طهران بالإجراء غير القانوني من جانب أوروبا والولايات المتحدة وتعطيل مسار التفاوض والدبلوماسية، تفاصيل إعادة فرض العقوبات وقرارات مجلس الأمن ضد إيران بموجب آلية الزناد.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان عزيز حق، الأحد 28 سبتمبر/أيلول 2025 بالتوقيت المحلي، ووفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين 11 و12 من القرار 2231 الصادر عام 2015، فإن جميع أحكام قرارات مجلس الأمن 1696 (2006)، 1737 (2006)، 1747 (2007)، 1803 (2008)، 1835 (2008) و1929 (2010)، قد أعيد تفعيلها اعتبارا من الساعة الثامنة مساء بالتوقيت الشرقي، وبالطريقة نفسها التي كانت تطبق بها قبل اعتماد القرار 2231 في 20 يوليو/تموز 2015.
وأبرزت أن سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني بعث برسالة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش وإلى رئيس مجلس الأمن الدوري، مؤكدا أنه استنادا إلى رسالة وزير الخارجية الإيراني بتاريخ 27 سبتمبر/أيلول 2025، أود أن أعرب بأشد العبارات عن رفضي المطلق لإقدام الأمانة العامة اليوم على إبلاغ الدول الأعضاء بما يسمى إعادة تفعيل القرارات المنتهية المتعلقة بإيران.
ونشرت صحيفة جوان أونلاين في الإثنين 29 سبتمبر/أيلول 2025 تقريرا أفاد فيه بأن هذا القرار ينص على آلية محددة في الفقرتين التنفيذيتين 11 و12 ويقتصر الاختصاص فيها على مجلس الأمن فقط، ومن خلال قيام الأمانة العامة بهذا الإجراء الأحادي، تجاوزت حدود صلاحياتها ودخلت في نطاق اختصاص مجلس الأمن.
وبيَّنت أن السياق التاريخي في أكتوبر/تشرين الأول 2020 واضح، فعندما طُرحت مزاعم مماثلة من قبل الولايات المتحدة بشأن ما يُسمى بآلية الزناد، حالت الخلافات العميقة في مجلس الأمن حول صحة هذا الادعاء دون قيام الأمانة العامة بأي إجراء أحادي أو إداري لتنفيذه، وقد أكد التزام الحذر الذي أُبدِي في ذلك الوقت مجددا على عدم وجود أي صلاحية للأمانة العامة بموجب القرار 2231 لاتخاذ أي إجراء مستقل في هذا الشأن.
نشر موقع اقتصاد نيوز في 29 سبتمبر/أيلول 2025 تقريرا ذكر فيه أن الأمانة العامة أصدرت بيانا أحاديا يدعم موقف الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة، رغم وجود خلافات واضحة بين أعضاء مجلس الأمن وعدم التوصل إلى أي إجماع في اجتماع 19 سبتمبر/أيلول 2025، ما يُعد انتهاكا جسيما للمادة 100 من ميثاق الأمم المتحدة التي تلزم الأمين العام وموظفي الأمانة العامة بالامتناع عن تلقي أي تعليمات من دول أو سلطات خارجية والحفاظ على أعلى معايير الاستقلال والحياد.
ورأى أن هذا الانحياز أدى إلى تشويه مصداقية الأمانة العامة ومكانتها كهيئة مدنية دولية حيادية، مما يضعف ثقة الدول الأعضاء ويخلق سابقة خطيرة لتسييس دورها، وترفض إيران هذا الإجراء رفضا قاطعا، معتبرة إياه لاغيا وبلا أثر وبدون أي أساس قانوني، ومخالفا صريحا للميثاق، وتطالب بتدارك هذا الانتهاك فورا وضمان التزام الأمانة العامة بالمادة 100 والامتناع عن أي تدخل مستقبلي.
نشرت صحيفة شرق الإصلاحية 28 سبتمبر/أيلول 2025 تقريرا أفادت فيه بأن الأمم المتحدة أعلنت، بعد وصف طهران للإجراء بأنه غير قانوني من قبل أوروبا والولايات المتحدة وتقويضه لمسار التفاوض والدبلوماسية، وتفاصيل إعادة فرض العقوبات وقرارات مجلس الأمن على إيران عبر آلية الزناد.
وأكَّدت أن فرض قائمة العقوبات الخاصة بلجنة مجلس الأمن المنشأة أعيد بموجب القرار 1737 (2006)، والتي تضم 43 شخصا و78 كيانا سبق إدراجهم قبل اعتماد القرار 2231 في 20 يوليو/تموز 2015.
تناولت صحيفة اطلاعات 28 سبتمبر/أيلول 2025 تقريرا أبرزت فيه أن الأمم المتحدة ذكرت في بيانها أن أسماء الأفراد والكيانات الخاضعة للعقوبات أُدرجت ضمن القائمة الموحّدة لعقوبات مجلس الأمن، وقد أعيد تفعيل ستة قرارات سابقة لمجلس الأمن ضد إيران، والتي كانت قد أُلغيت في الماضي، اعتبارا من صباح اليوم السادس من 28 سبتمبر/أيلول 2025.
وأبلغت أن هذا الإجراء جاء نتيجة ما اعتبرته طهران استغلالا من الترويكا الأوروبية لآلية تسوية الخلافات في الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1 (برجام).
وتناولت وكالة أنباء ايمنا في 28 سبتمبر/أيلول 2025 تقريرا أوضحت فيه أنه خلال الأسابيع والأيام الماضية، بذل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه الدبلوماسي رفيع المستوى جهودا مستمرة لمنع عودة هذه العقوبات.
وأشارت إلى أن هذه الجهود شملت التفاوض المباشر مع الترويكا الأوروبية، والتوصل إلى اتفاق لاستئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة، وتقديم مقترحات بنّاءة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومع ذلك، حال تحالف الدول الأوروبية الثلاث مع الولايات المتحدة دون نجاح هذه المبادرات.
وأكد عراقجي في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض بشكل قاطع ما وصفته بإعادة ادعائية للقرارات المنتهية بموجب القرار 2231 (2015)، مشددا على أن لا إيران ولا أي دولة عضو في الأمم المتحدة مُلزَمة بالامتثال لمثل هذه الإجراءات غير القانونية.
وفي الختام، فإن العقوبات الأمريكية تأتي كخطوات منفردة تفرضها واشنطن وتؤثر فقط على من يرتبط بالنظام المالي الأمريكي، بينما العقوبات الأممية تُفعل بقرارات مجلس الأمن وتُلزم جميع الدول، ما يجعل نطاقها أشمل وأوسع.

