النذورات والصدقات.. ملامح بارزة في الثقافة الإيرانية الإسلامية

كتب: مهدي سجادي

إن دخول الإيرانيين في الإسلام يكاد يكون معاصرا لظهور الإسلام نفسه، وعلى امتداد أربعة عشر قرنا، شهدت الهوية الإيرانية والشريعة الإسلامية تفاعلا متبادلا ترك بصماته واضحة في كثير من العناصر الثقافية الأصيلة في إيران. ومن ثَمّ فإن أي دراسة لسوسيولوجيا المجتمع الإيراني من دون مراعاة هذين البُعدين الرئيسيين، ستكون قاصرة ومشوّهة، ولا شك في أنّ النتائج المترتبة عليها ستجيء بدورها خاطئة.

ومن أبرز المظاهر الراسخة في الثقافة الإيرانية المعاصرة، ذات الجذور الاعتقادية والدينية، ما يُعرف في العُرف الشعبي بمصطلحات مثل: «الخيرات»، «النذور»، «التبرّكات»، «الصلواتيات» وغيرها من التعابير المشابهة. 

تقوم الفكرة الجوهرية لهذه الظاهرة على أن شخصا أو مجموعة من الأشخاص يوزّعون شيئا ـ غالبا من الطعام أو الشراب (مع وجود أمثلة أخرى سيُشار إليها لاحقا)ـ مجانا وبقصد ديني بين الناس، وهذه الممارسة لا تقتصر على إيران، بل تنتشر كذلك في مختلف البلدان الإسلامية، وإن كانت أشكالها في إيران تتميز بخصوصيات تستحق الدراسة. وهذا ما يتناوله هذا المقال.

أشكال تقديم النذور في إيران
إن توزيع النذورات والخيرات في إيران لا يقتصر على صورة واحدة أو زمان محدّد أو مكان ثابت، بل يتنوّع تبعا لنيّة المتبرّع («الخَيِّر») والظروف الاجتماعية والزمنية والمكانية المحيطة، وتظهر النذورات في صور مختلفة، نذكر منها فيما يلي بعض الأمثلة:

1- المحطات الصلواتية في المناسبات
في الفكر الشيعي، يقوم الاعتقاد على إمامة الأئمة الاثني عشر، مقرونا بإيمان راسخ بالمقام السامي للسيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)، وبشخص الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله وسلّم). وباستثناء الإمام الثاني عشر، فإن لكل واحد من هؤلاء الأئمة والشخصيات البارزة أياما للولادة وأياما للشهادة، وهي مناسبات مثبتة في التقويم الديني والوطني للإيرانيين، وتُحيى في الأوساط الرسمية وغير الرسمية على حدّ سواء.

ومن أبرز مظاهر إحياء هذه المناسبات، إقامة محطات في الشوارع الرئيسة، والطرقات الفرعية، وأمام المساجد والحسينيّات، والمزارات الدينية، بل وأمام بعض البيوت والمؤسسات والشركات، وهذه المحطات، التي قد تُقام أحيانا بطاولة بسيطة، وأحيانا أخرى عبر نصب سقالات أو منصّات صغيرة، تُوزَّع فيها ـ بحسب طبيعة الطقس والبيئة الجغرافية ـ مشروبات وأطعمة متنوّعة مثل: الماء، والعصائر، والشاي، والمشروبات العشبية، والحلويات، والتمر، والفواكه، والبسكويت، والشوكولا وما شابهها. وغالبا ما يصاحب هذه المحطات بثّ أناشيد دينية مفرحة في المناسبات السعيدة، أو مراث حزينة في مواسم العزاء، بحيث تُضفي على المكان جوا مؤثّرا يغيّر من ملامحه العامة. وبعضها يزيد المكان خصوصية بإشعال البخور ونشر روائح تعبق في الأجواء.برپایی ایستگاه صلواتی در بهزیستی ارومیه - سازمان بهزیستی

وتُعرف هذه المحطات عادة باسم «المحطات الصلواتية»، غير أنّ توسّع زيارة الأربعين في السنوات الأخيرة جعل مصطلح «موكب» –على غرار المواكب العراقية– ينتشر تدريجيا ليحل محل التعبير التقليدي “المحطة الصلواتية”.

أما تمويل هذه المحطات، فيتكفّل به أصحاب المبادرة، ويُتاح للآخرين المساهمة في نفقاتها إذا أرادوا، حيث تُوضَع صناديق تبرع وأجهزة دفع إلكتروني (بطاقات بنكية) لهذا الغرض.

2- النذورات المنزلية
إلى جانب المحطات الصلواتية العلنية، هناك شكل آخر أكثر خصوصية، يتمثل في النذورات المنزلية التي لا تُقام في الشوارع أو الأماكن العامة، بل في البيوت. إذ يلتزم الأفراد، بحسب نذور قديمة قطعوها بأنفسهم أو ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، بإحياء مناسبة محددة عبر إعداد طعام خاص وتوزيعه في ذلك اليوم.
فمثلا: سجاد، البالغ من العمر 31 عاما، نذر منذ سنوات أنه إذا انفرجت أزمته سيُطعم المعزّين في ليلة تاسوعاء لمدة خمس سنوات متتالية، وهو يفي بهذا النذر حتى اليوم، ويتهيأ له منذ وقت طويل. أما فرح، المعلّمة المتقاعدة ذات الـ 61 عاما، فقد اعتادت منذ سنين أن تطهو طبق «الآش» في يوم الثامن والعشرين من شهر صفر، بنيّة إهدائه إلى روح النبي الأكرم والإمام الحسن بن علي، وتحرص في كل مرة على توزيعه بطرق مختلفة. 

تُحضَّر بعض هذه النذورات المنزلية داخل البيوت، ثم تُوزّع في أماكن عامة مثل الأضرحة والمزارات، وأحيانا تُوزَّع بين الجيران، والأصدقاء، والأقارب، والمحتاجين. ومن أبرز أطباق النذورات المنزلية: «الآش» (حساء تقليدي إيراني)، و«الشُّلة الزرد» (أرز بالزعفران والحليب)، وحلوى «السمنو»، والأرز مع أنواع مختلفة من اليخنات.

3-الخيرات لأرواح الأموات
من المظاهر الأخرى للنذور في إيران ما يُقام في المقابر. إذ درج الإيرانيون، ثقافيا، على زيارة قبور موتاهم عصر الخميس أو صباح الجمعة، حيث يُقرؤون الفاتحة والأدعية وآيات من القرآن الكريم، راجين للراحلين علو المقام والمغفرة والرحمة الإلهية.
وغالبا ما يقترن هذا الحضور بتوزيع شيء من الطعام أو الحلوى على نية الأموات، فقد يشتري شخص عند زيارته المقبرة علبة من الشوكولا، ويقدمها للحاضرين، طالبا منهم قراءة الفاتحة لروح فقيده، وعند قبولهم الهدية والدعاء للميت، يشعر الواهب بأن صدقته بلغت روح المتوفى، وأن رحمة الله تشملُه ببركة ذلك.

4- مواكب طريق الأربعين داخل إيران
مع اتساع رقعة زيارة مرقد الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) في كربلاء العراق، خلال مناسبة «الأربعين»، بلغ عدد المشاركين في هذا العام أكثر من 21 مليون شخص، بينهم ما يقارب 4 ملايين زائر إيراني. ويسلك معظم الإيرانيين الطرق البرية بالحافلات أو السيارات للوصول إلى الحدود الغربية للبلاد، ومنها يدخلون إلى العراق للانضمام إلى مسيرات “المشاية”.۴۰۵ موکب در شلمچه مهیای پذیرایی از زائران اربعین حسینی + تصاویر | خبرگزاری  تقریب (TNA)

وعلى امتداد هذه المسارات، تُقام تدريجيا محطات صلواتية تُعرف باسم «المواكب الأربعينية»، امتدادا لثقافة الضيافة العراقية لزوار الحسين، بل إن بعض المواكب الإيرانية تنتقل بدورها إلى داخل العراق لتخدم الزوار مباشرة هناك. 

وتوفّر هذه المواكب الواقعة على الطرق خدمات متنوّعة للحجاج والزائرين، مثل أماكن للاستراحة، وتوزيع وجبات الطعام والمشروبات، وتقديم الشاي والماء، إضافة إلى توفير مرافق صحية، وأماكن مناسبة لإقامة الصلاة، لتشكّل بذلك امتدادا حيا لثقافة النذر والخيرات المرتبطة بزيارة الأربعين.

5-  مآدب ما بعد المجالس العزائية
تُعرف التجمعات الدينية التي تُقام تحت اسم «هيئت» –وهي غالبا مجالس عزاء خاصة بالإمام الحسين بن علي (عليه السلام)، وتُقام على نطاق واسع خصوصا في العشرة الأولى من شهر محرّم– بأنها تختم عادة بتقديم الضيافة. هذه المجالس، التي قد تكون كبيرة في بعض الأحيان، تُعقد غالبا في الليل، ويُختتم معظمها بتوزيع وجبة عشاء على الحاضرين،
ويشارك في تمويلها أو تنظيمها أشخاص مختلفون، بعضهم يقدم المال نقدا، وبعضهم يساهم في توفير أصناف من الطعام، أما النية الجامعة لهم جميعا فهي أداء عمل صالح تقرّبا إلى الله تعالى، واستمدادا للبركة من الإمام الحسين بن علي (عليه السلام).
كذلك فإن بعض هذه المجالس لها تقاليد قديمة ممتدة، فمرتضى، البالغ من العمر 31 عاما وأحد الناشطين الثقافيين، يروي أنّ والده وعمه دأبا منذ أكثر من عشرين عاما على إقامة مجلس في ليلة «شام غريبان» (ليلة الحادي عشر من محرّم بعد يوم استشهاد الإمام الحسين)، حيث يُختتم المجلس بتقديم وجبة عشاء للحضور.

6-  المناسبات الدينية المستحدثة
تجلّت ثقافة الضيافة بوصفها عملا صالحا ونية خالصة لله تعالى في فعاليات دينية جديدة أيضا آخذة في الانتشار، فمنذ بضع سنوات، صار يوم عيد الغدير يُحيى بمراسم واسعة في عدد من المدن، وقد بدأت هذه الفكرة لأول مرة في طهران تحت عنوان «الوليمة العشرية الكيلومترية»، حيث جُسِّدت أجواء مواكب الأربعين ولكن في سياق احتفالي مبهج امتد على عدة شوارع في العاصمة، ولقيت إقبالا واسعا من الناس.
كما تُقام في مدينة قم فعاليات أسبوعية تعرف بـ «طريق المهدي»، بين مرقد السيّدة المعصومة ومسجد جمكران، وتُوزّع فيها أنواع الضيافة على المشاركين. وفي يوم النصف من شعبان، الذي يوافق مولد الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، يُقام برنامج واسع على هذا الطريق نفسه.
وتبقى الضيافة –من ماء وشاي وعصائر وحلويات وأطعمة مبتكرة– عنصرا لا ينفصل عن هذه البرامج والاحتفالات.‫قم میعادگاه عاشقان/ حضور منتظران ظهور در طریق المهدی - خبرگزاری مهر | اخبار  ایران و جهان | Mehr News Agency‬‎

7-الموائد الدينية النسائية المنزلية
من صور النذور الأخرى، تلك التي لا تظهر في الفضاء العام، بل تُقام في البيوت وأحيانا في الحسينيات، وغالبا ما تُعدّ ممارسة «نسائية»، إذ تنذر بعض النساء، إذا قُضيت لهن حاجة أو كُشف عنهن همّ، أن يُقمن مائدة باسم أحد الشخصيات الدينية مثل: أبي الفضل العباس، أو أم البنين، أو السيّدة رقيّة (عليهم السلام)
ويُخصَّص لكل مائدة من هذه الموائد تقاليد خاصة وأطعمة بعينها، وتُدعى إليها مجموعة من النساء، ويُفتتح المجلس عادة بتلاوة سور من القرآن الكريم أو أدعية مأثورة، ثم يُختتم بتقديم الضيافة.
وقد ارتبطت بهذه الموائد بعض الاعتقادات الشعبية الغريبة، ومع أنها ما زالت رائجة، فقد ظهرت مبادرات تهدف إلى تحويلها تدريجيا إلى «مجالس عزاء منزلية» بغية الحدّ من بعض مظاهر الإسراف والتكلّف التي قد ترافقها.

8-النذورات غير الغذائية
في السنوات الأخيرة، بُذلت محاولات لتوسيع مفهوم النذور ليشمل أبعادا ثقافية أيضا، وتشجيع الناس على المساهمة فيها، والهدف من ذلك هو توجيه ثقافة «النذور» تدريجيا نحو دعم الاحتياجات المتنوعة للمؤسسات الثقافية والدينية، وربطها بأدبيات «الباقيات الصالحات» بما يساهم في توسيع نطاق هذه الثقافة. انواع گیفت محرم ، پیکسل محرم و اربعین ؛ کودکانه ، متنوع و جذاب - فروشگاه  "های حجاب"

وهذا المجال واسع جدا، ورغم تقاطعه في بعض جوانبه مع مفهوم «الوقف»، إلا أنه في العديد من مصاديقه يختلف عنه، ولا سيما حين يتعلّق الأمر بتوزيع سلع استهلاكية غير غذائية، ومن أبرز الأمثلة على ذلك: توزيع أدوات القرطاسية، مشابك الحجاب (غطاء الرأس)، مستلزمات الحشمة، شارات وصور للشهداء، الألعاب والدمى المخصصة للأطفال، وغير ذلك من المواد التي تُقدَّم بوصفها نذورا في مختلف المناسبات والسياقات المشار إليها سابقا.

الأساس الفكري والثقافي لهذه الظاهرة

قد يُطرح تساؤل حول الأساس الفكري والثقافي لهذا السلوك الاجتماعي الذي يمارسه الإيرانيون المسلمون بهذه السعة والانتشار. والحقيقة أن الأمر ليس غريبا على المسلمين عموما، ومن ثمّ فإن تفسير دوافعه ليس معقدا.
معظم هذه النذورات تُقدَّم تعبيرا عن المحبة والولاء لأهل بيت النبي، إذ يعتبرهم الإيرانيون المسلمون أرفع الشخصيات في الوجود، وفي وعيهم الديني، فإن التوسل بأهل البيت، رغم رحيلهم عن الدنيا، يمثل وسيلة للتقرب أكثر إلى الله عز وجل، ولذلك يُنظر إلى هذه الممارسات باعتبارها عبادة ملموسة قابلة للإحساس والمعايشة، وهو ما جعلها تنتشر بين عموم الناس بدل أن تبقى حكرا على النخب.

كما أن إيمان شريحة واسعة بفكرة النذر “في سبيل الله” يضفي على هذه الظاهرة بُعدا روحيا آخر؛ ففي لحظات الشدة وتعقّد الأزمات يلجأ الناس إلى النذر بنيّة أهل البيت تقرّبا إلى الله. وقد تواترت بين الناس تجارب تُروى عن انفراج الكرب بطرق غير مألوفة عقب الوفاء بالنذر، ما عزّز من حضور هذه الثقافة وانتشارها، لاسيما مع دور بعض المنابر الإعلامية في نقل مثل هذه القصص.

إلى جانب ذلك، فإن شعور المانحين بأنهم يتبركون بإنفاق أموالهم في سبيل أهل البيت، وشعور المستفيدين بأنهم ينالون بركة مقابلة، ساهم في ترسيخ هذا السلوك الديني ـ الاجتماعي. كما أن الأحاديث الكثيرة الواردة في فضل إطعام المؤمنين زادت من الحافز لدى الناس في طلب الثواب والأجر الإلهي عبر هذه الممارسات.

الانتقادات الموجَّهة لهذه الظاهرة

ومع ذلك، لم تَخْلُ هذه الممارسات الواسعة من معارضة وانتقاد، فبعض الباحثين الدينيين من ذوي النزعة الأكاديمية يرون أن ما لا نصّ شرعي عليه يعدّ “بدعة”، وبالتالي فإن نشره محرم، بينما يرى آخرون أن إنفاق الأموال على النذورات لا يتسم بالعقلانية، معتبرين أن الأولوية ينبغي أن تُمنح لمعالجة الفقر في المجتمع.

وتشتد هذه الانتقادات عادة مع حلول المناسبات الكبرى، مثل شهر محرم ـ الذي يمثل الذروة في تقديم النذورات ـ أو مع موسم الأربعين حيث يتوجه ملايين الزوار إلى كربلاء، أو في مواسم الحج إلى مكة والمدينة، وغالبا ما تواكب وسائل الإعلام المناوئة لإيران هذه المواسم للتشديد على هذه الانتقادات.

إلى جانب هؤلاء، هناك فئة أخرى تعارض الظاهرة من منطلق أوسع، إذ ترفض كل ما يُجسّد حضور الدين في المجال العام، وتتعامل مع النذورات بوصفها مظهرا بارزا لتديّن المجتمع، الأمر الذي يجعلها تقف في موقع العداء لا المعارضة فحسب، غير أن معالجة هذه الأبعاد الفكرية والسياسية تتطلب نقاشا أعمق ومجالا أوسع.

الآفات والتحديات

رغم ما يحمله انتشار النذورات من أبعاد إيجابية في المجتمع، فإن بعض الممارسات السلبية قد أضعفت من قيمتها الحقيقية وأحاطتها بإشكالات جانبية، ففي ظل كثرة النذورات، قد تؤدي قلة التنظيم أحيانا إلى مظاهر من الإسراف، فيما تتحول في بعض المناطق إلى ساحة للتنافس غير المحمود والمباهاة، كما تسللت بعض مظاهر الترف والمبالغة إلى طريقة توزيع النذورات، بينما يظل كثير من الناس بحاجة إلى التوجيه في تحديد الأولويات المحلية والاجتماعية، بما يضمن توجيه هذه الموارد إلى مسارات أكثر فائدة للمجتمع.
ومع ذلك، فإن هذه الملاحظات، التي تلازم عادة أي ظاهرة اجتماعية واسعة، لا تشكّل مبررا لإلغاء أصل النذورات الشعبية، بل تستدعي وضع حلول مدروسة تعيدها إلى مسارها الصحيح.تجمل‌ گرایی؛ آفت خلوص نیت عزاداری‌های امروزی - ایسنا

يظلّ تقليد توزيع النذورات في المدن الإيرانية، كما في مناطق واسعة من العالم الإسلامي، ممارسة راسخة تنبع من روح دينية عميقة وتمتزج بالعادات المحلية، لتؤدي دورا بارزا في تعزيز الثقافة الإسلامية. غير أن هذه الظاهرة، مثل غيرها من الظواهر الاجتماعية الكبرى، تحتاج دائما إلى تقويم مستمر يحفظ جوهرها الديني ويجنبها الانحرافات، ومن هنا، فإن فهم هذه الممارسة وما يرتبط بها من أبعاد ثقافية واجتماعية، يمثل مدخلا مهما لفهم المجتمع الإيراني وسلوكياته في الساحة الوطنية والدولية.